الرسالة نت - وكالات
تحقق السلطات التركية بحادثة العثور على حطام طائرة تجسس، تابعة للقوات الجوية الإسرائيلية، في محافظة أضنة جنوبي تركيا بحسب ما أكدته مصادر صحفية تركية.
وذكرت صحيفة يني شفق التركية، في عددها الصادر السبت، أن صيادا تركيا عثر على قطع من طائرة "هيرون" التجسسية، مشيرة إلى أن الصياد أبلغ قيادة خفر السواحل عن تفاصيل الحادث.
وجرى إرسال فريق مختص من رئاسة الأركان العامة إلى المكان، وعُثر على كل قطع الطائرة التجسسية المتحطمة تحت مياه البحر، نُقلت على الفور إلى مقر قيادة رئاسة الأركان في مدينة "مرسين".
وقالت الصحيفة إن الفرق المختصة توصلت بعد إجراء التحقيقات والفحوصات اللازمة إلى أن الطائرة التجسسية "هيرون" المتحطمة تابعة لقيادة القوات الجوية الإسرائيلية، ولا تزال التحقيقات مستمرة في الموضوع".
ولفتت إلى أن الحادث جاء في الفترة التي تشهد فيها العلاقات التركية الإسرائيلية أزمة حادة بين الطرفين، وصلت إلى تعليق التعاون العسكري بين الطرفين وتخفيض مستوى التبادل الدبلوماسي.
وأضافت أنه "أثير العديد من الأسئلة بعد العثور على حطام الطائرة التجسسية الإسرائيلية داخل الأراضي التركية، بشأن تجسس السلطات الإسرائيلية على تركيا".
وتساءلت: "هل هناك تعاون بين إسرائيل ومنظمة حزب العمال الكردستاني الانفصالية؟ خاصة بعد مقتل سبعة عسكريين في القاعدة البحرية العسكرية في بلدة إسكندرون على إثر الهجوم الإرهابي المسلح في الليلة نفسها التي هاجمت القوات البحرية الإسرائيلية سفينة مرمرة في 31 من مايو/أيار عام 2010 ومقتل تسعة أتراك على متنها".
وتابعت: "هل تصاعد العمليات الإرهابية خلال الفترة الأخيرة ناجم عن التعاون الإسرائيلي مع المنظمة الإرهابية لمحاولة الانتقام من تركيا على إثر الأزمة المشتعلة بين الطرفين؟".
وأكدت أن هذه المؤشرات، خاصة العثور على حطام الطائرة التجسسية الإسرائيلية جنوبي تركيا، "لا يمكن أن يكون عن طريق الصدفة، فالأيام المقبلة ستوضح حقيقة ذلك".
وكانت تركيا توعّدت قبل شهرين بالرّد على أي محاولة إسرائيلية لإضعافها عبر دعم من أسمتهم بالانفصاليين الأكراد. وجاء ذلك ردا على "إجراءات الرد" التي قال وزير الخارجية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان إن تل أبيب تفكر في اتخاذها ضد أنقرة ومن بينها دعم حركة التمرد الكردي.
يشار إلى أن علاقات تركيا مع (إسرائيل) تشهد تدهورا كبيرا منذ الهجوم الإسرائيلي على أسطول الحرية نهاية مايو/أيار 2010، وهو الهجوم الذي ذهب ضحيته تسعة ناشطين أتراك.