الرسالة نت - وكالات
عبر الكاتب الأمريكي اليهودي المعروف "توماس فريدمان" في مقال نشره في جريدة "نيويورك تايمز"، عن قلقه البالغ على مستقبل (إسرائيل) بعد انهيار الأركان الرئيسة لأمنها.
وكتب فريدمان أن انهيار الأركان الرئيسية لـ"أمن إسرائيل"، المتمثلة بـ"السلام مع مصر والاستقرار في سورية والصداقة مع تركيا والأردن"، إلى جانب وجود حكومة لم يشهدها من قبل، من ناحية الانغلاق الدبلوماسي وغياب المهنية في المستوى الاستراتيجي، مما يجعل الاحتلال في وضع خطير جداً.
وقال: "الأمور جعلت الإدارة الأمريكية، تتأفف من القيادة الإسرائيلية التي حولتها إلى رهينة ومحامي دفاع عنها في الأمم المتحدة، رغمًا عنها، حتى عندما تعرف أن (إسرائيل) تمارس سياسة تتناقض مع مصالحها ومع مصالح الولايات المتحدة".
وأضاف: "(إسرائيل) غير متهمة بإسقاط حسني مبارك والأزمة في سورية أو بقرار تركيا بانتزاع قائدة إقليمية، أو بالانقسام في الحركة الوطنية الفلسطينية بين الضفة وغزة، لكنّ رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، تقع عليه مسؤولية عدم وضع استراتيجية تستجيب لكل هذه التحديات، بشكل يصون مصالح (إسرائيل) بعيدة المدى".
ويواصل فريدمان ساخرًا: "عمليًا، نتنياهو يملك إستراتيجية لا تفعل شيئا مع الفلسطينيين والأتراك الذين يطالبونه بالذهاب ضد قاعدته السياسية، والمساومة على الأيديولوجية أو المس بعضو أساسي في الائتلاف الحكومي أفيغدور ليبرمان".
وأوضح أن الخطوة التالية تتمثل في الطلب من الولايات المتحدة وقف مشروع الذرة الإيراني ومساعدة (إسرائيل) في كل وضع تحتاج فيه إلى المساعدة، "ولكن بعد التأكد أن أوباما لا يطلب شيئا بالمقابل مثل تجميد الاستيطان، هي إستراتيجية تحرك اللوبي اليهودي لإنزال ضربة مطرقة على رأس كل إنسان في الإدارة أو الكونغرس، ونتنياهو يرتكب أخطاء أيضًا وليس أوباما فقط، هذه هي إستراتيجية نتنياهو".
وحسب الكاتب اليهودي، فإن طرد السفيرين الإسرائيليين من القاهرة وأنقرة وإخلاء طاقم السفارة الإسرائيلية في عمان، يعني انهيار جهد سنوات طويلة من محاولة اندماج (إسرائيل) كجارة مقبولة في المنطقة، على حد قول فريدمان، الذي يضيف، أن "المنطقة تلفظ من داخلها (دولة اليهود) التي تتمترس عميقًا داخل جدرانها المحصنة، تحت قيادة حكومة ترفض كل تغيير أو تحرك أو إصلاح".
وبين فريدمان أن (إسرائيل) لا توفر لأوباما أية وسيلة للدفاع عنها، وأنها أمام خيارين إما التنازع مع الجميع أو الاعتدال في التعامل مع الأمور، دون الاستسلام، وذلك بواسطة مبادرات سلام يكون ظاهرها جديًا يقبلها المنطق السوي، الأمر الذي سيساهم في تقليص عزلتها".