قائمة الموقع

فشل أممي في إدانة سوريا

2011-10-05T07:06:18+02:00

دمشق – الرسالة نت

استخدمت روسيا والصين الليلة الماضية حق النقض (الفيتو) في مجلس الأمن الدولي، وأحبطتا مشروع قرار أوروبي يدين النظام السوري لقمعه المحتجين, ويهدده بعقوبات, مما أثار انتقادات حادة من القوى الغربية التي أعلنت تصميمها على مواصلة ضغوطها حتى استصدار قرار دولي ضد دمشق.

وأيدت تسع دول من أصل الدول الخمس عشرة الأعضاء في المجلس مشروع القرار وامتنعت أربع دول (جنوب أفريقيا والهند والبرازيل ولبنان) عن التصويت, لكن استخدام الفيتو من قبل روسيا والصين أحبط المشروع الذي تقدمت به فرنسا وبريطانيا وألمانيا والبرتغال, وأيدته الولايات المتحدة.

وهذه هي المرة الأولى التي تستخدم فيها موسكو وبكين حق النقض منذ استخدمتاه في 2008 ضد مشروع قرار يقضي بفرض عقوبات على نظام رئيس زيمبابوي روبرت موغابي.

وبرر ممثلا روسيا والصين استخدام الفيتو بأن التدخل الخارجي في الشؤون الداخلية لسوريا سيعقد الأزمة الراهنة بدلا من إنهائها, وبأن القوى الغربية تجاهلت مشروع القرار الذي اقترحه بلداهما.

وقال ممثل روسيا فيتالي تشوركين إن المشروع الأوروبي بني على "فلسفة المواجهة", وإن التهديد بعقوبات غير مقبول, ويتعارض مع مبدأ حل النزاعات الدولية عبر الحوار, مشيرا إلى أن مشروع القرار الغربي ربما يمهد لتدخل مماثل لتدخل حلف شمال الأطلسي (ناتو) في ليبيا.

ودعا تشوركين إلى حل الأزمة في سوريا عن طريق الحوار بين نظام الرئيس بشار الأسد -الذي قال إن بلاده لا تدعمه- وبين المعارضة التي قال إن قسما منها متطرف يسعى إلى الحصول على دعم خارجي ويمارس العنف، حسب تعبيره.

من جهته, قال المندوب الصيني إن حل الأزمة يكون عن طريق الحوار لا عن طريق القرارات الدولية, وحث في الوقت نفسه السلطات السورية على الإسراع في الإصلاحات التي وعدت بها.

وفي كلمة له عقب التصويت, هاجم المندوب السوري القوى الغربية التي قال إنها تستخدم لغة عدائية تكشف حجم تحاملها على سوريا, ورفض اعتبار دول غربية أن الأسد لم يعد رئيسا شرعيا ويتعين عليه الرحيل.

كما اتهم الجعفري الدول الراعية لمشروع القرار الذي يدين قمع المحتجين ويلمح إلى عقوبات في حال لم يكف النظام السوري عن استهداف المحتجين, بأنها تسعى إلى تقويض استقرار سوريا.

وقال أيضا إن مجلس الأمن يتدخل في شؤون سوريا بذريعة حماية المدنيين, مستعرضا بالمناسبة ما سماها "الأعمال الإرهابية" التي تحدث في سوريا, وأشار في هذا السياق إلى اغتيال نجل مفتي سوريا أحمد حسون, وتصفية شخصيات أكاديمية في حمص ومناطق أخرى.

وكانت المعارضة السورية قد حملت نظام الأسد مسؤولية عمليات الاغتيال التي زادت وتيرتها في الأيام القليلة الماضية.

اخبار ذات صلة
فِي حُبِّ الشَّهِيدْ
2018-04-21T06:25:08+03:00