قائمة الموقع

الصوراني: إعلان الدولة يسقط حق العودة

2011-09-29T15:45:41+03:00

الرسالة نت - شيماء مرزوق

أكد راجي الصوراني -مدير المركز الفلسطيني لحقوق الانسان- أن إعلان الدولة الفلسطينية سيسقط حق عودة اللاجئين, موضحا أنه لا يوجد أي فائدة سياسية أو قانونية من التوجه للأمم المتحدة في الوقت الحالي.

وقال الصوراني: "إذا كان الفلسطينيون غير قادرين على تجنيد الولايات المتحدة وأوروبا إلى شريعة القانون وليس شريعة الغاب في قضية المسألة والمحاسبة على ما تمارسه (إسرائيل) من جرائم حرب.. فلماذا نتوجه للأمم المتحدة؟", مضيفا بأننا لا نحتاج لإعلان الدولة لمحاكمة (إسرائيل) وملاحقة قادتها على الجرائم التي ارتكبوها بحقنا.

وفي سياق منفصل دعا الصوراني السلطة ومنظمة التحرير وكل الفصائل والمجتمع الفلسطيني إلى دعم تقرير غولدستون والدفع به إلى الأمام وحشد التأييد له حتى يتم تمريره في مجلس الامن.

إسقاط الحقوق

وشدد الصوراني على أنه من حق أي قيادة سياسية أن تحدد ما تراه مناسبا من خطوات تخدم القضية الفلسطينية، "وإذا رات القيادة أن "استحقاق أيلول" مهم فليكن", مستدركا: "لكن هناك تحفظات سياسية قانونية من الطراز الأول على هذا الاستحقاق، وإذا لم تأخذ بعين الاعتبار وتوضع حلول لها فسنقع في مأزق كبير".

وتابع حديثه لـ"الرسالة نت": "التحفظ الأهم أن منظمة التحرير هي الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني ولديها صفة مراقب في الأمم المتحدة، وتعتبر الحصاد السياسي والقانوني لنضال شعبنا منذ النكبة حتى يومنا هذا.. وإذا تم الاعتراف بالدولة ستسقط تلقائيا عضوية المنظمة وتبقى الدولة.. وهذا غير منطقي!!".

وأكمل الصوراني تحفظاته: "للدولة محددات سيادية وحدوا وسكان، ولكن الدولة الفلسطينية إن قامت بهذه الصياغة (22%) فلن تستطيع تمثل الفلسطينيين جميعا لأنها مقتصرة على غزة والضفة وأجزاء من القدس، ولا تمثل اللاجئين!!", متسائلا: "ماذا سيكون مصير اللاجئين في هذه الحالة ومن الذي سيمثلهم؟".

وأشار مدير المركز الفلسطيني إلى أنه يجب على قيادة المنظمة التي تمثل الكل الفلسطيني أن تعمل على تقديم إجابات سياسية وقانونية محددة على هذا الموضوع، "وأن تتخذ ما يلزم من إجراءات لحماية حق اللاجئين".

وتساءل " ما هو جدوى قيام الدولة الان؟ وما هي الفائدة التي سنجنيها؟ وهل توجد ضمانات سياسية قانونية؟ وهل نحن بصدد التوقيت المناسب لقيام الدولة؟.. هذه التساؤلات تحتاج لإجابات واضحة من القيادة, ونحن ارسلنا بهذا المضمون للقيادة السياسية وحذرناها من هذا الموضوع قبل فترة كافية من الزمن".

وتابع قوله: "لا أرى أي فائدة سياسية أو قانونية من التوجه للأمم المتحدة لأننا منقسمون وفي الحالة الأضعف منذ النكبة حتى الآن, ولا يوجد إجماع سياسي فلسطيني على التوجه أساسا", مضيفا: "جوهر ما يقلق هو قضية اللاجئين وارتباطها بالصراع الفلسطيني (الإسرائيلي)".

شريعة الغاب

ولفت الصوراني إلى انه كيف ستستطيع قيادة المنظمة تجنيد الولايات المتحدة واوروبا في الامم المتحدة, وقد أعلنت امريكا انها ستستخدم الفيتو ضد اعلان الدولة, وبالتالي فان المشروع سيجهض وينتهي.

ونوه الصوراني إلى أنه من غير المجدي اختبار الولايات المتحدة الأمريكية التي لا تؤيد قضيتنا ضد مجرمي الحرب وترفض شجب الاستيطان, معتبرا أن أمريكا توفر كل ما أمكنها من حصانة سياسية وقانونية للاحتلال, "وتعتبر أن الاراضي المحتلة بعد العام 67 حديقة (إسرائيل) تتصرف فيها الأخيرة كما يحلو لها".

وأكد ان قيام الدولة لن يؤثر على الحقوق الفلسطينية, قائلاً "نحن لا نحتاج لإعلان الدولة لمحاكمة وملاحقة (إسرائيل) وقادتها على الجرائم التي ارتكبوها بحقنا, فهناك تقرير غولدستون التي سيطرح في سبتمبر لمناقشته وتحويله إلى مجلس الامن".

ودعا السلطة ومنظمة التحرير وكل الفصائل والمجتمع الفلسطيني لدعم التقرير والدفع به إلى الامام وحشد التأييد له حتى تمريره, مستدركاً بالقول "لا احد يتواقح ويقول بانه يريد إعلان الدولة لمحاسبة وملاحقة (إسرائيل) لأنه لا احد يريد هذه المحاسبة ولا يعمل لها". 

واعتبر أن إعلان الدولة لن يضيف شيئا للوضع الفلسطيني؛ "فالقرار 194 الخاص بحق العودة والقرار الخاص بإنشاء وكالة غوث وتشغيل اللاجئين صدرا قبل إنشاء منظمة التحرير, بمعنى أن المجتمع الدولي قال إن هذه القرارات مهمة, ولهذا فإن المنظمة -باعتبارها ممثلا لكل الفلسطينيين في الداخل والشتات- يجب أن تتخذ كل الإجراءات اللازمة لحماية هذه القرارات وعدم المساس بهم".

المعارضة السياسية

وأشار الصوراني إلى أن دور القوى السياسية المعارضة للسلطة يتمثل في أن تحاول توفير الضمانات لعدم المساس بالحقوق والثوابت الوطنية, "وليس دورها أن توجه الانتقادات فقط", مؤكدا أن معظم هذه القوى لم تبلور موقفا واضحا من إعلان الدولة حتى اللحظة.

وعلق الصوراني على عدم استشارة السلطة لأي قانوني سوى فرانسيس بويل -مستشار قانوني أميركي لمنظمة التحرير- بالقول: "أنا شخصيا لا أثق برأيه, ولا يوجد قانوني فلسطيني رفيع أيد توجه السلطة".

وتابع "الإعلان لن ينزع عن الاحتلال صفة المحتل", مضيفا بأن كل قضية أيلول كان لها علاقة بخطة سلام فياض قبل عشرين شهر, "وهو أعلن خطة من ثلاثة بنود: الأول تجديد الشرعية الفلسطينية بانتخابات في الضفة فقط, والثاني بناء مؤسسات الدولة, والأمر الثالث إعلان الدولة بناء على وعد أوباما"، وتساءل: "أين مؤسسات الدولة التي بينت إذا كان التشريعي والقضاء والتنفيذية مدمرات ويوجد شرخ من أعلى الهرم إلى أسفله؟".

بيد أن الصوراني أوضح أن الدولة جاءت بناء على وعد أوباما الذي عاد وتراجع عن كلامه، "لكن عباس تمسك بقضية إعلان الدولة دون إبداء أسباب واضحة", مشددا على توقعه بأنه الآن وفي المدى المنظور لن يوافق أحد من المجتمع الدولي على أي شيء اسمه دولهة فلسطينية, و(إسرائيل) تعتبر قيام دولة فلسطين نفيا لهم, كما يشوش عليها سياسيا لأنها تريدها أن تستمر للأبد.

واعتبر أخيرا أن أولوية القضايا هي انجاز المصالحة, "ومن لا يحترم إرادة شعبه لا يمكن أن يتجرأ على النظر في عيون الشعوب الأخرى وطلب المساعدة منها, ومن غير المقبول والمعقول أن تستمر هذه المرحلة من الانتحار السياسي", مؤكدا أن عباس لو ذهب لهذه الخطوة وهو متوحد مع شعبه ومع باقي الفصائل لكان وضعه أفضل بكثير.

اخبار ذات صلة