التنسيق الامني متواصل

"أيلول".. استحقاق أم استخفاف؟!

الرسالة نت – رامي خريس

يفصل بيننا وبين الموعد المقترح لخطاب رئيس السلطة في الأمم المتحدة أقل من اسبوع، ولا يبدو أن هناك تغييراً حقيقياً في توجه السلطة تجاه الاحتلال فالعلاقة بينهما مستمرة لاسيما الأمنية منها، فالحفاظ على الهدوء والاستقرار في الضفة الغربية يعتبر هدفاً لـ(إسرائيل) والسلطة التي قال مسؤولوها في أكثر من مناسبة أنهم لن يسمحوا بحصول أية مواجهة مع الاحتلال في أي وقت حتى لو كان هذا في اللحظات التي تتعنت فيها حكومة الاحتلال وترفض منح السلطة أية امتيازات لتحفظ ماء وجهها.

استخفاف

القيادي السابق في حركة فتح نبيل عمرو كشف عن عدم جدية السلطة في اتخاذ أي تحرك جاد في المرحلة الراهنة واستخف بقول البعض أن هناك استحقاقاً ما للفلسطينيين في أيلول وقال: إن كلمة استحقاق ليس لها صلة بما يجري في أيلول في الأمم المتحدة، وإن ما يجري هو نشاط دبلوماسي فلسطيني، ولكن لا ينطبق عليه الاستحقاق.

وتابع: إن ما قدمه أوباما والرباعية مجرد وعود بإقامة الدولة الفلسطينية، وتم تكبيرها لتصبح دينًا، ولكن الدول لا تقام بالحجج القانونية والتصريحات فقط".

وفي تتبع لخطوات السلطة التي قالت أنها تبذل "جهوداً كبيرة" استعداداً لاستحقاق أيلول يتبين للمتابع انها لا تعدو نشاطات دبلوماسية وتصريحات يطلقها "كبير المفاوضين" صائب عريقات ونبيل شعت وغيرهما من قادة الحركة الذين جلسوا طويلاً على طاولة المفاوضات مع الاحتلال فلم يحصلوا على حبة رمل واحدة، فانتقلوا للتصريح والتلويح في انتظار "زمن جديد" ترق فيه قلوب (الاسرائيليين) فيمنحوهم بعضاً مما يريدون.

الاوضاع على حالها

وحتى تصل الأوضاع إلى تلك اللحظة فإنهم –وفق ما يرى المراقبون- سيعملون على بقاء الأوضاع على حالها في الضفة، ولن يسمحوا بحصول أي شيء يعكر صفو حكومة الاحتلال، وربما هذا ما يفسر مواصلة التعاون الامني الذي بلغ أشده ومع اقتراب أيلول تواصل اجهزة أمن السلطة شن حملات من الاعتقالات في صفوف فصائل المقاومة وخصوصاً المنتمين لحركة حماس.

بل إن تقارير صحفية تشير إلى أن المعلومات التي نشرتها أجهزة المخابرات (الاسرائيلية) عن ضبطها لعدة مجموعات عسكرية في الضفة تؤكد أن هذه المجموعات تم ضبطها بالتعاون مع السلطة في رام الله التي لا يهدأ نشاط مخبريها بحثاً عن أية معلومة تشير إلى إمكانية تشكيل مجموعة أو توقع بحصول نشاط له علاقة بالمقاومة المسلحة.

على أية حال فإن الوقت لم يعد طويلاً لتنكشف لعبة "أيلول" التي شغلت بها السلطة الفلسطينيين في الضفة وغزة، وحينها لن تكون هناك فرصة أخرى لعباس وفريقه لإشغال الموطنين بلعبة أخرى.