طرابلس – الرسالة نت ووكالات
يثير مصير العقيد الليبي معمر القذافي تساؤلات كثيرة، فما زال "ثائر الخيمة" قادرا على الاختباء وإطلاق تصريحات مسجلة ضد أعدائه. لكنه في الوقت ذاته أصبح هدفا في المرمى، ورقما مليونيا يمكن أن يربحه من يبلغ عنه أو يقتله.
وقال الثوار إنهم أعدوا وحدات قوات خاصة لملاحقة القذافي.
وسرت شائعات حول محاصرة أو معرفة مكان القذافي أو أبنائه بين المقاتلين المتحمسين الذين يخوضون معارك بالصواريخ والرشاشات وحتى بعد اقتحام باب العزيزية مقر القذافي في طرابلس الثلاثاء خابت الآمال في نهاية سريعة لصراع بدأ قبل ستة شهور بسبب الاشتباكات الشرسة.
وقال قائد بالقوات الثورية المناهضة للقذافي إنهم يستهدفون عدة مناطق لملاحقة الزعيم الهارب. وأضاف أن الثوار يرسلون قوات خاصة كل يوم لملاحقة القذافي وأن وحدة واحدة تقوم بأعمال المخابرات بينما تلاحقه الوحدات الأخرى
وقال مراسلون من رويترز إن قوات القذافي مازالت موجودة في عدة مناطق بالعاصمة، وبعضها يرفع رايات الاستقلال الخاصة بالثوار بدلا من الأعلام الخضراء التي ترمز إلى فترة حكم القذافي
وقال سكان إنه يمكن سماع أصوات طائرات حربية تابعة لحلف شمال الأطلسي تحلق فوق طرابلس أثناء الليل، وكان دعم هذه الطائرات مهما حتى يتقدم الثوار صوب العاصمة
مسقط رأسه
وطالبت قوى غربية القذافي بالاستسلام، وعملت على مساعدة المعارضة في بدء تطوير شكل الحكومة والنظام الذي كان غائبا في ليبيا بعد 42 عاما من حكم الفرد الواحد
لكن قوات القذافي مازالت بالعاصمة ومسقط رأسه سرت وعمق الصحراء الليبية، ويمكن أن يستمر العنف لبعض الوقت ليختبر قدرة الحكومة على الحفاظ على النظام عندما تنتقل من بنغازي لطرابلس.
وعلى الرغم من أن أعداء القذافي يعتقدون أنه مازال في طرابلس، فإنهم يخشون أن يكون قد فر عبر طرق للهرب أعدها منذ وقت طويل ويستخدم الأنفاق والخنادق لحشد التأييد له. وقالت قناة موالية للقذافي إن طائرات الأطلسي قصفت مسقط رأسه بمدينة سرت وهي من معاقله
ولتسهيل اعتقال القذافي، أعلن الثوار مكافأة مالية قدرها 1.7 مليون دولار لأي شخص يتيح العثور عليه حيا أو ميتا
وأفادت صحيفة ديلي تلغراف البريطانية أن عناصر في القوة الجوية الخاصة البريطانية (أس أيه أس) منتشرون في ليبيا.
وقالت إن هؤلاء العناصر الذين يرتدون الملابس المدنية ويحملون الأسلحة نفسها التي يحملها الثوار، تلقوا أوامر بالتركيز على العثور على القذافي
وقال مراسل وكالة الصحافة الفرنسية إن فرنسيين وبريطانيين، بالزي المدني، موجودون منذ أسابيع في محيط مصفاة الزويتينه المتوقفة حيث مركز قيادة الجبهة الشرقية للثوار على بعد حوالى 150 كلم جنوب غرب بنغازي