قائمة الموقع

خريشة : الاصرار على فياض محاولة لإفشال المصالحة

2011-07-04T07:06:00+03:00

محاولات لإطالة امد الانقسام لتكريس الزعامات

 

غزة- الرسالة نت

اتهم النائب المستقل في المجلس التشريعي الفلسطيني حسن خريشة، السلطة الفلسطينية بالتراجع عما تم الاتفاق عليه في لقاء المصالحة، واصفا ما يجري من إصرار على شخصية "سلام فياض" كرئيس وزراء للحكومة القادمة بـأنه "محاولة لإفشال المصالحة".

وقال خريشة لـ"الرسالة نت " : "هناك مماطلة من قبل حركة فتح، وذلك ناتج عن التهديدات الاسرائيلية والضغوط الامريكية، وهم يحاولون استخدام سلام فياض لإفشال الاتفاق على ان يستمر الحال حتى ايلول"، متوقعا أن تتجه السلطة الى المصالحة عقب ايلول "وذلك لشعورها بانها وصلت لطريق مسدود".

وأكد أن المصالحة باتت في مهب الريح، موضحا أن الشعب الفلسطيني لا يزال متمسكا بها في حين أن اطرافاً فلسطينية لا تقبلها.

وعزا عدم تمسك حركة فتح بالمصالحة إلى ثلاثة اسباب، هي( الظروف المحيطة، والضغوط الخارجية، والتخبط الداخلي) وقال: "هناك عدم معرفة للخيارات المطروحة ، فالرئيس عباس ذاهب إلى الأمم المتحدة وعينه على المفاوضات".

وعلى صعيد الدور الذي يمكن أن يبذله نواب المجلس التشريعي لإنهاء الازمة القائمة حول تشكيل الحكومة المرتقبة، أكد أن 95% من النواب تابعون لحركتي حماس وفتح والبقية الباقية انحازت لهذا وذاك، مشيرا إلى أن "النواب غير المنضوين تحت لواء الحركتين (فتح، حماس) فقدوا مصداقيتهم وساهموا أيضا في تعطيل المجلس وانهاء دوره" وفق خريشة.

وقال : "المجلس التشريعي الذي قاد الحوار في السابق، فقد دوره وعطل وغيب، وكان الغائب الوحيد عند توقيع المصالحة قبل نحو شهرين (..) يراد للتشريعي التهميش والتعطيل والهدف وضع وصاية عليه، والا لماذا لم يفعل حتى بعد مضي اكثر من شهرين على توقيع الاتفاق؟".

وجدد خريشة دعوته الرئيس عباس للدعوة لبدء دورة جديدة للمجلس التشريعي من اجل تفعيل دوره، ولكنه عاد وقال : "المجلس متعطل بفعل ارادتين".

واعتبر النائب المستقل في المجلس التشريعي أن غياب الأخير يعني فتح الباب امام فساد وافساد في المؤسسات الحكومية، مبينا أن مبدأ الشفافية الذي تدعيه السلطة الفلسطينية يمثل "خدعة وكذبة".

وبين أن المجلس التشريعي كان ايضا ضحية من ضحايا الفساد المالي، حيث بين أن احدى الوثائق التي نشرت قبل ايام تدعي أن عدد النواب الذين يتقاضون رواتب من السلطة عددهم 320 نائبا، في حين أن العدد الحقيقي هو قرابة الـ200 نائب، وقال: "لما قمت بمراجعة الامر مع البعض نفوا علمهم لصالح من تذهب هذه الاموال".

وتابع خريشة: "هذا جزء من الفساد الحاصل وسمعنا أيضا عن فساد في وزارة الاشغال العامة برام الله، ولو كان هناك تفعيل للمجلس لجرت عملية المساءلة وتم التحقق في الأمر، ولما ترك الحبل على الغارب".

في سياق آخر شدد خريشة على ضرورة الافراج عن المتعقلين السياسيين في سجون السلطة الفلسطينية بالضفة الغربية، مؤكدا انهم يزعمون أن المعتقلين "مهربو" اسلحة "ومبيضو" اموال وليسوا سياسيين.

واتهم المؤسسات المسماة بـ(NGOs) بأنها اكبر مبيضة للأموال، وقال: "اذا ارادت السلطة باعتقال مبيضي الاموال، فمؤسسات (NGOs) هي اكبر مبيضة للأموال، فليعتقل افرادها!".

وتجدر الاشارة إلى أن مؤسسات (NGOs) تعمل على تقديم الخدمات للمواطنين الفلسطينيين عبر دعمها للجمعيات الاهلية في مشاريع دورية، كما هو الحال مع المؤسسات الخيرية التي أغلقتها السلطة واعتقلت افرادها بتهمة تبيض الأموال.

وأوضح خريشة أن الخلل في ملف الاعتقال السياسي يرجع إلى تصريحات القياديين في حركة فتح عزام الاحمد ونبيل شعث اللذين قالا إن ملف الاعتقال السياسي اصبح خلفنا، وقال: "الاعتقال السياسي مستمر وهذا يظهر أن القيادة كاذبة (..) كان من المفترض أن تحدد حماس سقفا للإفراج عن المعتقلين".

في الوقت ذاته نفى أن يكون للخلافات الداخلية لحركة فتح، تأثير على المصالحة، مبينا أن حركة فتح لم تتوقع موافقة حركة حماس على المصالحة، وفوجئت بها لذلك "عملت على ادارة ازمة توقيع حماس على الاتفاق بطرح سلام فياض رئيسا للحكومة، وذلك ناتج عن تعرض السلطة وفتح لضغوطات خارجية" والكلام لخريشة.

وتابع قوله: "اعتقد أنهم شخصنوا الحكومة، والخلاف حول شخصية سلام فياض هو تقزيم للقضية الفلسطينية من خلال ربطها بشخص واحد، ونحن ناشدنا فياض مرارا أن يعلن رفضه للمشاركة في الحكومة لكنه لا يقدر على ذلك".

واكد أن الخلاف القائم منذ توقيع الاتفاق في القاهرة قبل نحو شهرين الى الان، يدلل على أن الملفات الأخرى العالقة كالأمنية والانتخابات ومنظمة التحرير، ستأخذ مزيدا من الوقت، معبرا عن اعتقاده أن هناك محاولات لإطالة امد الانقسام لتكريس الزعامات في الساحة الفلسطينية.

ودعا الى اعطاء الشباب الفلسطيني دوره، قائلا: "هناك اعضاء لهم اكثر من أربعين عاماً أعضاء في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، نصبوا انفسهم قيادات حتى الممات، لذلك لابد من ان يأخذ الشباب الفلسطيني دوره، لأن في الثورات العربية موعظة كبيرة".

اخبار ذات صلة