غزة - الرسالة نت
تشهد حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) جدلا حادا حول قرار اتخذته لجنتها المركزية يقضي بالتوصية بفصل عضو اللجنة المركزية في الحركة محمد دحلان من صفوف فتح، وإحالة ملفه الى النائب العام بتهمتي الفساد والقتل.
وتفيد المعلومات بأن التوصية بفصل دحلان لاقت موافقة الجميع باستثناء ستة من أعضاء اللجنة امتنعوا عن التصويت.
وكشفت صحيفة القدس العربي في عددها اليوم الخميس، أن هؤلاء الأعضاء هم أبو ماهر غنيم نائب رئيس الحركة، والدكتور ناصر القدوة واللواء توفيق الطيراوي، وصخر بسيسو، واللواء سلطان أبو العينين ومحمد المدني.
وامتنع هؤلاء عن التصويت، بحسب المعلومات، من باب اعتراضهم على ’قانونية الإجراء’ وليس من باب الاعتراض عدم الموافقة على الفصل. ومن جهته أكد حاتم عبد القادر عضو المجلس الثوري لحركة فتح بأن كل ما أشيع حول توصية المركزية بفصل دحلان من الحركة لم يؤكد بشكل رسمي، مشيرا الى ان الأمانة العامة للثوري لم تبلغ بذلك القرار، منوها الى انه لم يصدر بيان رسمي عن اللجنة المركزية بشأن تلك القضية.
وحذر عبد القادر من تداعيات اتخاذ مثل ذلك القرار على وحدة الحركة التي تمر في ظروف دقيقة، متعهدا بعدم المر مرور الكرام على ملابسات او تداعيات التهم التي قضت بمركزية فتح التوصية لفصل دحلان اذا كانت اتخذت مثل تلك التوصية على حد قوله.
واشار عبد القادر الى انه ’لا يمكن لمركزية فتح فصل دحلان الا بأخذ موافقة ثلثي اعضاء المجلس الثوري وذلك وفقا للقانون الداخلي للحركة’.
واضاف عبد القادر قائلا ’اذا اللجنة المركزية قدمت لنا توصية خلال الاجتماع القادم كمجلس ثوري، نحن بالتأكيد لن نأخذ الامور على علاتها بل سنفحص المسوغات التي سوف تطرحها اللجنة المركزية وسوف نطبق النظام الداخلي في الحركة اذا ما كانت المسوغات التي تقدمها اللجنة المركزية تقضي بفصل عضو لجنة مركزية بغض النظر سواء كان دحلان او غير دحلان’، مضيفا ’يجب ان يوضع المجلس الثوري في صورة كل الحقائق وكل الوثائق وكل المسوغات التي توصلت لها لجنة التحقيق’مع دحلان امام الثوري.
وفيما لاقى قرار فصل دحلان ارتياحا من قادة وكوادر في الحركة، الا ان مجموعة اخرى انتقدته. وكان عضو في اللجنة المركزية للحركة قال :"ان اللجنة قررت في ختام اجتماعها السبت باغلبية اعضائها وبامتناع ستة عن التصويت فصل عضو اللجنة محمد دحلان من اللجنة وتسليم ملفه الى النائب العام بتهمتي الفساد والقتل".
ولم يستبعد مقربون من دحلان أن تشمل هذه المواقف تقديم استقالات جماعية، وكان سمير مشهراوي أحد أكثر الشخصيات القيادية في فتح المقربة من دحلان قدم استقالته من عضوية المجلس الثوري للحركة.
وكان دحلان توقع مساء الجمعة ان يطرح الرئيس محمود عباس ورقة فصله على ’اللجنة المركزية’، كما قال على هامش لقاءات ونشاطات قام بها بالعاصمة الأردنية عمان منذ يومين حيث ظهر برفقة عدد من المسؤولين، وأقيمت له عدة دعوات ومآدب رتبها فيما يبدو صديقه مدير المخابرات الأردنية الأسبق الجنرال محمد الذهبي.