وكالات-الرسالة نت
قال شهود عيان إن عشرات المتظاهرين أصيبوا خلال المواجهات التي دارت بمناطق متفرقة من البحرين بين قوات الأمن ومتظاهرين خرجوا في مسيرات للمطالبة بإصلاحات سياسية ودستورية، وذلك في أول يوم بعد انتهاء قانون الطوارئ.
وأضاف الشهود أن قوات الأمن استخدمت الغازات المسيلة للدموع والرصاص الانشطاري لتفريق المتظاهرين، كما اعتقلت عددا منهم.
وتأتي هذه المسيرات بعد دعوة وجهها نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي إلى مواصلة الاحتجاجات للمطالبة بإصلاحات سياسية ودستورية، إضافة إلى وقف أحكام الإعدام بحق اثنين من المتظاهرين أدينا بقتل شرطيين أثناء الاحتجاجات الأخيرة.
مناطق المواجهات
ومن أبرز المناطق التي شهدت مواجهات هي السنابس وكرزكان والدراز وبني جمرة غرب العاصمة البحرينية المنامة، إضافة إلى القرى الواقعة في المحافظة الشمالية التي عززت فيها قوات الأمن انتشارها منذ صباح الأربعاء.
أما في جزيرة سترة والقرى المحيطة بها فقد خرجت مسيرات متفرقة شارك فيها شباب ونساء المنطقة بالشوارع الفرعية في هذه المناطق، لكن قوات الأمن تصدت لها قبل وصولها للشوارع الرئيسية، ثم عادت بعد ساعات قليلة للخروج في جنح الظلام لفترة قصيرة.
وأفاد مصدر في المعارضة البحرينية أن قوات الأمن اعتقلت عددا من المتظاهرين بعد عملية تمشيط في بعض المناطق، لكنه لم يذكر عدد الذين تم اعتقالهم.
وتزامنت هذه التطورات مع رفع حالة الطوارئ الأربعاء، ودعوة ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة إلى فتح حوار وطني من دون شروط مسبقة للبحث في الوضع الأمثل للبحرين ومطالبته السلطتين التشريعية والتنفيذية بالدعوة إلى هذا الحوار مع بداية يوليو/تموز المقبل.
ما بعد الطوارئ
وبدت شوارع العاصمة المنامة وضواحيها في أول يوم بعد انتهاء قانون الطوارئ شبه اعتيادية مع وجود أمني في الشوارع، لكن قوات الأمن كثفت من وجودها في قرى المحافظة الشمالية وجزيرة سترة وبعض المناطق تحسبا لأي حركة احتجاج.
ووفقا لشهود عيان فإن قوات الأمن جابت بعض المناطق صباح الأربعاء لإزالة بعض الشعارات السياسية التي كتبت على جدران المنازل، ويدعو بعضها للمشاركة في حركة الاحتجاجات من جديد، كما أزالت بعض الصور المعلقة في الشوارع للقتلى الذين سقطوا خلال الأحداث الأخيرة.
وفي هذا الإطار دعت منظمة العفو الدولية السلطات البحرينية إلى عدم العودة إلى استخدام ما وصفته بالقوة المفرطة ضد المتظاهرين. ودعا مدير برنامج الشرق الأوسط مالكولم سمارت سلطات المنامة إلى عدم تكرار ما سماه الأخطاء التي حصلت في فبراير/شباط ومارس/آذار الماضيين.
وفرضت حالة السلامة الوطنية (الطوارئ) منتصف مارس/آذار الماضي بعد موجة احتجاجات طالبت بإصلاحات سياسية ودستورية وأدت إلى عصيان مدني وإضراب عام، وقتل فيها العشرات.
المشهد الأمني
ميدانيا لم يختلف المشهد الأمني كثيرا عن الأيام السابقة بالرغم من رفع قانون الطوارئ فنقاط التفتيش التي وضعت مع بدء قانون الطوارئ في مناطق عدة لا تزال تراوح مكانها.
كما لا تزال بعض اللوجستيات والآليات التابعة للجيش البحريني مكانها شمال دوار اللؤلؤة (تقاطع الفاروق حاليا) الذي تتمركز فيه قوات وآليات الحرس الوطني بالرغم من انسحابها من بعض الأماكن الحيوية مثل مركز البحرين المالي ومجلس الوزراء إضافة إلى شرق العاصمة.
أما مستشفى السلمانية الطبي فقد حلت فيه قوات وآليات تابعة للحرس الوطني محل قوات وآليات الجيش البحريني التي تمركزت فيه طوال فترة قانون الطوارئ، ولا تزال نقاط التفتيش التي سلمت للحرس باقية في المستشفى.
المصدر: الجزيرة