قائمة الموقع

لماذا ارتبكت "إسرائيل" من إيران مجددا؟

2011-05-31T15:41:00+03:00

الرسالة نت - وكالات

أثارت المعلومات التي كشفت عن وجود علاقات تجارية بين مجموعة إسرائيلية للنقل البحري وإيران فضيحة في "إسرائيل"، ومتسببة بالإرباك لقادتها الذين يدْعون منذ سنوات الأسرة الدولية إلى فرض عقوبات على إيران لسبب برنامجها النووي المثير للجدل.

وكشفت القضية -تصدرت الصحف والنشرات الاخبارية- بعدما قررت الولايات المتحدة الثلاثاء إدراج مجموعة (عوفر براذرز) وفرعها (تانكر باسيفيك) ومقرها في سنغافورة على قائمة سوداء لتعاملهما مع إيران بما ينتهك العقوبات المفروضة على الجمهورية الإسلامية.

وفرضت هذه العقوبة على المجموعة الإسرائيلية لبيعها سفينة صهريج بمبلغ 8,6 ملايين دولار في أيلول/سبتمبر 2010 لشركة خطوط الشحن البحري للجمهورية الإسلامية الإيرانية، منتهكة بذلك الحظر الدولي المفروض على طهران.

ونفت مجموعة عوفر هذه الاتهامات في البداية مؤكدة أن الأمر مجرد "سوء تفاهم".

كما نفى رئيس غرفة التجارة والصناعة والمناجم الإيرانية محمد نهونديان أن تكون إيران اشترت هذه السفينة من شركة إسرائيلية، وذلك في تصريحات نقلتها وسائل الإعلام الأحد الماضي.

غير أن وسائل الإعلام الإسرائيلية عادت وكشفت أن ما لا يقل عن 13 ناقلة نفط -تابعة لمجموعة عوفر- رست في مرافئ إيرانية خلال السنوات العشرة الأخيرة.

وسمحت وثائق مستمدة من (ايكواسيس) -بنك معلومات حول حركة الملاحة في العالم- بالعثور على أثر هذه الناقلات التي تزودت بالوقود في مرفأي بندر عباس وجزيرة خرج الإيرانيين.

وألمحت مصادر مقربة من المجموعة المتهمة إلى أن هذه الصفقات التجارية تمت بإذن من مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.

وردا على ذلك، نقل موقع صحيفة (يديعوت احرونوت) الإلكتروني عن نتنياهو قوله: "إن سياسة (إسرائيل) واضحة تماما إزاء إيران وهي تقضي بعدم إقامة أي علاقة مع هذا البلد، أيا كانت طبيعتها".

وذكر وزير الحرب الصهيون أيهود باراك من جانبه بأن "إسرائيل" على رأس حملة لفرض عقوبات اقتصادية على إيران، معتبرا أن التزام الشركات الإسرائيلية بتلك العقوبات "غاية في الأهمية".

وقال مئير دغان -المدير السابق لجهاز الاستخبارات الخارجية (الموساد)- للقناة العاشرة في التلفزيون: "التعامل مع هذه القضية كان مبالغا به"، من دون مزيد من التفاصيل.

أما النائب عن المعارضة اليمينية المتطرفة ارييه الداد فأكد -متحدثا لإذاعة الجيش الإسرائيلي- أن من حق الإسرائيليين أن يعرفوا إن كان الإخوة عوفر أبطال أم أنذال، "إن كانوا تصرفوا لخدمة مصالحهم الخاصة أو إن كان وجود ناقلات نفط في المرفأين الايرانيين سمح بإتمام عمليات تنصت والتقاط صور".

ولهذا فقد دعيت لجنة الاقتصاد في الكنيست (البرلمان) لاجتماع طارئ الثلاثاء.

وقال رئيس اللجنة النائب كارمل شانا كوهن للإذاعة: "من غير المقبول أن تقيم شركات إسرائيلية علاقات تجارية مع إيران -عدونا الأول في حين نشن حملة لإقناع الأسرة الدولية بفرض عقوبات شديدة وإرغام طهران على التخلي عن برنامجها النووي".

غير أن جمعية اوميتس الإسرائيلية الداعية إلى "الحوكمة" أوضحت أن عوفر براذرز ليست على الإطلاق الشركة الإسرائيلية الوحيدة التي تعقد صفقات تجارية مع إيران سواء بصورة مباشرة أم غير مباشرة.

وطلبت أوميتس -وكذلك الداد- من مراقب الدولة والمدعي العام فتح تحقيق في الشركات الإسرائيلية التي تخالف الحظر المفروض على إيران بموجب القانون.

وتشير وسائل الإعلام إلى أن هناك قانونا يحظر عقد صفقات تجارية مع إيران أو مع شركات ناشطة في إيران، غير أنه لا يطبق؛ إذ لا يريد أي وزير -سواء وزير الدفاع أو وزير الخارجية أو المالية أو حتى مكتب رئيس الوزراء- تحمل مسؤولية تطبيقه.

يشار إلى أن إيران و"إسرائيل" في حالة عداء، وتدعو إيران باستمرار إلى إزالة "إسرائيل" عن الخريطة، فيما تهدد الأخيرة بشن هجوم ضد المنشآت النووية الإيرانية.

اخبار ذات صلة