الرسالة نت – رائد أبو جراد
أكد الدكتور زكريا الأغا -عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية- صحة ما تناولته وسائل الإعلام صباح اليوم حول اجتماع ثنائي يضم وفدين من حركتي حماس وفتح في القاهرة؛ لبحث المصالحة يوم الاثنين المقبل.
وذكرت وكالة الأنباء الألمانية السبت أن هذا الاجتماع سيكون الأول منذ توقيع الحركتين اتفاق المصالحة رسميا برعاية مصرية مطلع الشهر الجاري بحضور رئيس السلطة محمود عباس وممثلي الفصائل.
وأعلن قياديون في الحركتين أن اجتماع -الاثنين المقبل- سيبحث أول الخطوات العملية لتنفيذ بنود اتفاق المصالحة، وفي مقدمتها حكومة التوافق التي ستُشكل من شخصيات مستقلة ذات كفاءة مهنية.
آلية الاتفاق
وأوضح الأغا -في تصريح خاص لـ"الرسالة نت" مساء السبت- أن وفدا يضم قيادات من الحركتين سيتوجه صباح غد الأحد للعاصمة المصرية القاهرة لبحث آلية تنفيذ اتفاق المصالحة.
وأشار القيادي في فتح -الذي سيشارك في اللقاء الثنائي على رأس وفد يضم قيادات من حركته- إلى أن اجتماع الحركتين سيبحث بصورة رئيسة تشكيل حكومة الكفاءات المؤقتة.
وقال الأغا: "سيجري تداول بعض الأسماء ثم سنبحث الخطوات اللاحقة"، مبيناً أن اتفاق المصالحة ليس فقط نصوصا إنما سيترجم على أرض الواقع.
وفيما يتعلق بملف منظمة التحرير الفلسطينية وإعادة تطويرها لتضم الكل الفلسطيني، اعتبر الأغا المرجعية الوطنية الموحدة ممثلة بالمنظمة أحد الركائز الأساسية لاتفاق المصالحة.
قيادة مؤقتة
ولفت الأغا إلى أن الوفدين سيبحثان تشكيل قيادة مؤقتة لـ (م. ت. ف) خلال الفترة الانتقالية، "ومهمتها ترتيب وضع المنظمة بحيث تضم كل فصائل العمل الوطني والإسلامي".
وتابع: "القيادة المؤقتة لمنظمة التحرير ستبحث العمل والفعاليات اليومية وتنفيذ القرارات السياسية وجميع ما يتعلق بالشأن الفلسطيني الداخلي".
ونوه إلى أن القيادة المؤقتة ستضم كلا من رئيس السلطة وحركة فتح محمود عباس وأعضاء من اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير ومن المجلس الوطني والأمناء، "وكذلك أمناء فصائل العمل الوطني والإسلامي".
وأردف القيادي في فتح: "ستتفق القيادة المقبلة للمنظمة على إجراء انتخابات شاملة في الداخل وبحث إمكانية عقد هذه الانتخابات في الخارج وأماكن انتشار الفلسطينيين في الشتات"، على حد تعبيره.
وأوضح أن المجلس الوطني سيمثل جميع أطياف الشعب الفلسطيني ومشاربه" "وينتخب لجنة تنفيذية تتولى العمل"، مشيرا إلى أن المنظمة ستعتمد آلية لاختيار ممثلي الفلسطينيين في الشتات.
عقبات كبيرة
وفي سياق منفصل، وصف الأغا ملف الاعتقال السياسي بـ"المزعج"، وأعرب عن أمله في انتهائه في أقرب فرصة ممكنة لإزالة كل العقبات الكبيرة من طريق المصالحة.
ومضى الأغا يقول: "هذا الملف مهم جدا؛ لاعتماده على خطوات بناء الثقة بين أطياف شعبنا ويجب أن تكون له أولوية".
وأشاد القيادي في فتح بالوضع الإعلامي الحالي بين حركتي حماس وفتح، معتبرا إياه أفضل من سابق عهده؛ "لتوجه الكل الفلسطيني في الفترة الحالية نحو تعميق المصالحة وتحقيق الوحدة وإنهاء حقبة الانقسام".
وعلى صعيد آخر، عدَ الأغا تزامن التوقيع على اتفاق المصالحة الفلسطينية مع ذكرى النكبة الـ63 الحزينة أكبر هدية للشعب الفلسطيني في ذكرى تشرده ومعاناته على مدار ستة عقود.
وأضاف: "هذه المصالحة ستعطي أملا كبيرا لأبناء شعبنا بأن طموحاته وحقوقه ستتحقق بإذن الله (...) سنخرج غدا في كل أنحاء الوطن رافعين علمنا الفلسطيني الموحد وشعارانا وموقفنا واحد برسالة قوية للعالم".
وأكد الأغا أن الذكرى الـ63 والفعاليات الشعبية خلال هذا اليوم المؤلم ستبعث برسالة قوية لوفدي حماس وفتح المجتمعين بصورة ثنائية في القاهرة بعد غد الاثنين؛ "لتجسيد روح الوحدة والمصالحة".