غزة-الرسالة نت
أكد رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل انه تم الاتفاق مع حركة فتح على خطوات عدة، بما في ذلك سرعة الإفراج عن المعتقلين وتحديد موعد للإطار القيادي الموحد لمنظمة التحرير.
وقال مشعل في لقاء مع كبار الكتاب والصحافيين المصريين :"سيخبروننا خلال الأسبوع الجاري إذا كانوا استكملوا ترتيباتهم لذلك، إضافة إلى بحث الحكومة من خلال أسمائها، ونتوقع أن نلتقي مع فتح وممثلي الفصائل، ثم نمضي في التطبيق".
وأضاف أن حركته "حريصة على بناء علاقات قوية مع مصر، ولن تتدخل في شأنها الداخلي.
وفيما يتعلق بموضوع المصالحة الفلسطينية، شدد مشعل على ضرورة التوافق خلال الفترة الانتقالية في القرار الأمني والنضالي، والافراج عن المعتقلين من السجون حتى تنشأ المصالحة الطبيعية في النفوس، مبينا أنه وفي هذه الحالة يتم اللجوء لصناديق الاقتراع لفتح صفحة جديدة في إطار السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير.
ونفى مشعل نقل قيادة حماس مقرها من دمشق إلى أي دولة أخرى، موضحا أن زياراته لعواصم عربية لا تأتي في إطار سياسة الانتقال.
وعن الأسباب التي أدت إلى توقيع «حماس» على الورقة المصرية وتحقيق المصالحة بعد الثورة، قال مشعل: "الذي تغير في الموضوع أن مصر بعد الثورة لم تر حرجاً في وضع ملاحظاتنا (على الورقة المصرية) في ورقة منفصلة تلحق بالورقة الأساسية، كما أن الربيع العربي وخروج الشباب في شوارع فلسطين يطالبون بإنهاء الانقسام، كل ذلك ساعد في إنضاج المصالحة.
وحذر مشعل من الدور الإسرائيلي لإفشال المصالحة، مشيرا إلى أن عناصر نجاح المصالحة أربع قضايا، تتمثل في عدم اعطاء "إسرائيل" أي ذرائع، والتعامل وفق المرحلة الجديدة بعد المصالحة، والأداء الإعلامي والقرار الأمني والسياسي.
وعن الموقف من الاتفاقات التي وقعتها السلطة، أضاف مشعل: "حين تجرى الانتخابات نختار قيادة وتتفق على برنامج سياسي".
وفيما يتعلق بالاستراتيجية التي ستضعها حماس للوصول إلى دولة مستقلة على حدود 1967، أكد مشعل أن لدى حركته هدف وطني مشترك وهو إقامة دولة فلسطينية ذات سيادة كاملة على حدود عام 1967 من دون مستوطنات، معتبرا أن حق العودة لا يمكن التنازل عنه تحت أي ظرف من الظروف.
وأضاف:" على مدى 20 عاماً من التفاوض لم ننجح في الوصول إلى شيء منذ أوسلو ووادي عربة وأنابوليس، فإلى متى سنبقى في هذه الدوامة؟ .
وتابع :" إذا لم نغير المقدمات لن تتغير النتائج، ومستعدون لتقديم فرصة إضافية تصل إلى سنة من اجل خاطر عيون مصر والمصالحة والشعب الفلسطيني، وسنضع استراتيجة جديدة بعد ذلك، وليس معنى ذلك دخول مصر في الحرب لأنه بين الحرب والاستكانة مسافة كبيرة، لا بد أن نضخ أشياء في هذا الجسد ... نحن كأمة عربية لو أعلنا أننا أعطينا فرصة للسلام وقلنا أننا سندعم حق الشعب الفلسطيني في المقاومة بكل أشكالها ونتفق على تكتيكات المقاومة، ثم نتحرك ديبلوماسياً ونلاحق إسرائيل قضائياً، ونفعل الجاليات العربية في الخارج وكقوى ضغط عربية وإسلامية ونفعل المقاطعة في ظل الرأي العام الدولي المتنامي ضد إسرائيل".
واعتبر مشعل أن الربيع العربي يشكل عوامل قوة إضافية للشعب الفلسطيني، كما أنه يمثل دعماً للأنظمة الحاكمة في الوطن العربي في مفاوضاتها مع الأطراف الأخرى بأن هناك ضغطاً جماهيرياً يجب الرجوع إليه.
المصدر: الحياة اللندنية