المصالحة في أعين الاحتلال.. ضربة للسلام

القدس المحتلة - الرسالة نت

توالت ردود الفعل الصهيونية المتخوفة من اتفاق المصالحة، ظهر الأربعاء بين حركتي حماس وفتح في العاصمة المصرية القاهرة .

ووقعت حركتا حماس وفتح على اتفاق المصالحة الفلسطينية اليوم في مراسم احتفال حضره عدد من السفراء والوزراء العرب وجامعة الدول العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي ومسئولين أوروبيون.

وندد رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو باتفاق المصالحة، قائلاً: "ما حدث اليوم في القاهرة ضربة هائلة للسلام وانتصار كبير للإرهاب"، على حد زعمه.

وأبدت دولة الكيان مؤخراً تخوفها الشديد من التقارب الفلسطيني - الفلسطيني، وخيرت رئيس السلطة محمود عباس بين السلام معها أو المصالحة مع حماس، لكن الأخير خيّرها هو الآخر، بالاختيار بين السلام والاستيطان.

في حين، استبعد رئيس جهاز الامن العام يوفال ديسكين ان يتم تنفيذ اتفاق المصالحة الفلسطيني، وتوقع ان تستمر الخلافات القائمة بين حماس والسلطة خلال سنتين أو ثلاثة على الأقل.

وزعم بأن "حركة حماس اضطرت الى الموافقة على هذا الاتفاق بسبب التطورات السياسية في سوريا وفقدان الملجأ الذي وفرته لها دمشق بالإضافة الى رغبتها في تحسين علاقاتها مع القاهرة".

وقال ديسكين خلال لقاءه مراسلين عسكريين "أنه طالما لم تغير السلطة سياستها بعد توقيع اتفاق المصالحة فيجب على "اسرائيل" ايضا الا تغير طريقة تعاملها مع السلطة".

واضاف: "عباس اضطر هو الآخر الى توقيع الاتفاق اذ انه لا يريد ان يتحمل المسؤولية عن رفض المصالحة كما انه يحاول التظاهر بالوحدة الداخلية قبل ايلول سبتمبر القادم".

من جهته، دعا نائب وزير الخارجية الصهيوني داني ايالون الاسرة الدولية خاصة الزعماء الاوروبيين الى مقاطعة الفلسطينيين اذا لم يلتزموا بشروط الرباعية الدولية.

وقال ايالون خلال لقاء مع وزير الخارجية الاستوني في تالين عصر الاربعاء إنه "أصبح واضحاً ان السلطة هي الطرف الرافض للسلام وتفضيلها حماس على اجراء مفاوضات مباشرة مع اسرائيل يعد ضربة لاحتمال دفع المفاوضات السياسية قدماً".

من ناحيته؛ قال الوزير الصهيوني يسرائيل كاتس إن المصالحة الفلسطينية أغلقت الباب بشدة على فرص السلام، مؤكداً أنها لا تشكّل نافذة من الفرص، على حد تعبيره.

وقال الوزير الصهيوني في مقابلة إذاعية بعد ظهر اليوم الاربعاء إن "حماس ستظلّ في قطاع غزة وبحوزتها الأسلحة التي تستخدمها ضد الأطفال كما أنها لا تزال تتمسك بالأيديولوجيا التي تدعو إلى القضاء على دولة إسرائيل"، على حد زعمه.

وأضاف "أما رئيس السلطة محمود عباس فسيواصل الإدلاء بأقوال لا يريد أو لا يستطيع الوقوف وراءها".

واتهم كاتس الفلسطينيين بمحاولة تضليل العالم والكيان الصهيوني عبر ارسال ممثليهم لإلقاء كلمات معسولة باللغة العبرية، مستطرداً "يجب ألا ننسى أن الحديث يجري عن أناس كانوا ضالعين في الإرهاب"، حسب ادعائه.