الرسالة نت "خاص"
لابد من الاعتراف بأن "التنسيق الأمني" ملف شائك وكبير يكتوي بناره الشعب الفلسطيني ومقاومته، ولذلك يتحرج من يعملون به من مجرد الإتيان على ذكره، ويحاولون دائماً إلصاقه بالشق المدني.
غير أن مصادر عسكرية في الجيش الصهيوني ذكرت -موخراً- أن التنسيق الأمني في الضفة الغربية المحتلة "يسير كالمعتاد ولا تغييرات عليه في الفترة الحالية"، وفق تأكيدها.
يشار إلى أن الكيان ينظر بقلق بالغ إلى احتمالية تأثير اتفاق المصالحة الفلسطينية على شكل التنسيق الأمني مع أجهزة السلطة، لا سيما في أعقاب ما وصفه بـ "التحسن الكبير الذي طرأ على حجم التعاون بين سلطات الاحتلال والأجهزة الأمنية في الضفة خلال العامين الماضيين"، وفق التقديرات الصهيونية.
ضرورة مدنية..!؟
عضو الجنة المركزية لحركة فتح عباس زكي، افترض في حديثه لـ"الرسالة نت" "أن التنسيق إذا كان بمستوى وزير أو لواء فإنه من الممكن أن ينزل إلى مستوى شرطي أو عريف"، معتبراً أن في التنسيق الأمني ضرورة من أجل تلبية احتياجات المواطنين في تنقلاتهم ومعيشتهم وحياتهم اليومية.
وبرر زكي موقفه من بقاء التنسيق الأمني –ربما على حاله- بأن الاحتلال مازال جاثماً على الأرض الفلسطينية، مستدركاً "لكن التنسيق يبقى بأشكال معينة لا تتعدى الخطوط الحمر..!؟".
ولم يختلف النائب الفتحاوي أشرف جمعة عن سلفه في رؤيته حول ما يتعلق بالتنسيق الأمني، فقد اعتبر في حديثه لـ" الرسالة نت " أن هناك احتياجات هامة للشعب الفلسطيني يجب تلبيتها، مشدداً على أن "إسرائيل" دولة محتلة يجب أن لا تُعطى المبرر من عدم الإشراف على شئون الشعب الذي تحتله، على حد تعبيره.
ويرى جمعة أن "إسرائيل" مطالبة بأن تقوم بما يلزم نحو المدنيين وحمايتهم وتوفير ما يلزم من المأكل والمشرب وتوفير الدواء وغير ذلك من الأشياء، مستدركاً هو الآخر" لكن هناك بعض الأشياء المتعلقة بالتنسيق قد تتغير بتغير بعض الأمور ويتم الاتفاق عليها فيما بعد..؟".
غير أن النائب الفتحاوي محمد حجازي، لم ينكر بأن التنسيق الأمني مازال موجوداً في الضفة الغربية، ولكنه اعتبر وجوده فيه مصلحة للشعب الفلسطيني، مشيراً هو الآخر الى "أنه ليس تنسيقاً أمنياً بل مدنياً"، حسب زعمه.
ولفت إلى أن الضفة الغربية محتلة ولا أحد يدخلها أويخرج منها الا عبر التنسيق الأمني"، مشيراً إلى أهمية التنسيق المرتبط بالاتفاقية الاقتصادية لتسهيل حركة الاستيراد والتصدير بين الضفة الغربية وقطاع غزة من جانب وبين "إسرائيل" والخارج من جانب آخر.
وشدد حجازي في حديثه لـ"الرسالة نت" على أن التنسيق الأمني ليس حماية لـ"إسرائيل"، منوهاً إلى أن أوضاع الضفة الغربية تختلف بالكلية عن أوضاع قطاع غزة قائلاً" الضفة بحاجة إلى التنسيق الأمني لتسهيل الحركة أما غزة فهناك معبر رفح المتوقع فتحه بشكل دائم".
تجدر الإشارة إلى قادة الاحتلال أطلقوا سيلا من التهديدات عبروا فيها بوضوح عن معارضتهم لاتفاق المصالحة, مخيرين عباس بين السلام مع "إسرائيل" أو حماس.