القاهرة – الرسالة نت
نشرت صحيفة الأخبار المصرية تحقيقا عن حالة الرئيس السابق حسني مبارك في شرم الشيخ جاء فيه :
استمر الرئيس السابق محمد حسني مبارك، خلال ال48 ساعة الماضية منعزلا في غرفته بمستشفى شرم الشيخ الدولي رافضا استقبال اي زيارات، حتى من زوجتي نجليه خديجة الجمال وهايدي راسخ، كما رفض دخول اي احد عليه، ورفض لقاء اي شخص، وكانت الوحيدة التي تدخل عليه لفترات قصيرة جدا هي زوجته سوزان ثابت .
واكدت مصاد ر طبية من داخل المستشفي ان مبارك يعاني مشكلات صحية قد تتحول الى حالة انهيار كامل بسبب رفضه تناول الادوية والاطعمة، ودخوله في حالة متطورة من الاكتئاب، وحاول الاطباء مساء امس مساعدته في الخروج من هذه الحالة، كما حاولوا اخراجه من غرفته الى صالة الاستقبال بالجناح المقيم به، الا ان كل محاولتهم باءت بالفشل، كما ان محاولات اعطائه جرعات الادوية في مواعيدها، تتم بصعوبة بالغة، وبمعاناة شديدة ..
وأكد الاطباء ان هذا الوضع اذا استمر فانه سيشكل خطرا على حياته ، حيث ان حالته الصحية، في هذا العمر تتوقف بشكل كبير على حالته النفسية، ومدى رغبته في الشفاء ..
وأكد مصدر طبي آخر انهم فوجئوا بالتقرير الذي اعده الدكتور السباعي احمد السباعي رئيس مصلحة الطب الشرعي، والذي اكد فيه ان حالة مبارك الصحية، لا تحول دون نقله، حيث انه حسب علمهم لم يحدد كيفية نقل المريض واسلوب التجهيزات التي يجب ان تصاحب عملية النقل في هذه الحالة، وانما اكتفى فقط بالاشارة الى ان حالته الصحية مستقرة وتسمح بنقله مع انه اذا تمت عملية النقل بأسلوب معين قد تؤدي الى وفاة المريض.
واكدت مصادر للاخبار من بعض اعضاء الفريق الطبي انه عندما حضر الدكتور السباعي الى المستشفي وقاموا بعرض تقارير الحالة الصحية لمبارك قبل معاينته وتوقيع الكشف الطبي عليه، وانه اخبرهم ان الحالة استقرارها نوعي ويمكن ان تنهار في اي لحظة وهو ما يصعب من عملية النقل.
وقال اعتقد انني لم اسمح في تقريري بنقل مبارك الان لان حالته حساسة جدا، الا انهم فوجئوا في اليوم التالي باعلان تقريره في وسائل الاعلام وقرار النائب العام، على عكس ما اكده لهم وهو ما اثار اندهاشهم .
من جانبه اكد د. محمد فتح الله مدير المستشفى ان حالة الرئيس السابق مستقرة نسبيا تحت العلاج، لكن حالته النفسية تسوء على فترات، ويتعرض لنوبات اكتئاب، تؤثر على الوظائف العضوية للجسم. وقال إن هناك زيادة في نسبة الكرياتينين في الدم نتيجة قلة تناوله المياه، مشيرا الى أنه لو ساءت حالة الكلى فسيعالج بالمحاليل.
وأضاف أن الدكتورة نيرمين عكاشة استشاري القلب زارت الرئيس السابق أمس وقامت بمناظرته وتوقيع الكشف عليه وكتبت تقريرا عن حالته. وقال ان قلب الرئيس السابق يعمل بصورة جيدة، وأنه أصيب بآخر نوبة منذ يومين، ويتم ملاحظته مرتين يوميا بواسطة فريق طبي.
واشارت المصادر ان رجل الاعمال محمود الجمال والد خديجة زوجة جمال مبارك، حضر لزيارة الرئيس السابق، وطمأنه على نجليه جمال وعلاء، وما تم معهما في تحقيقات النيابة، واصر مبارك على الاتصال بهما فور انتهاء التحقيقات، واستمرت المكالمة اكثر من ٥١ دقيقة، غادر بعدها الجمال الجناح الرئاسي والمستشفى، ولم تحضر ايا من زوجتي النجلين الا وقتا قصيرا جدا، حيث احضرت هايدي راسخ زوجة علاء مبارك نجلها الاصغر الذي له تأثير كبير علي الرئيس السابق، وذلك في محاولة لإخراجه من الحالة التي يعيش فيها، الا انه لم يجلس معه سوي نصف ساعة فقط قبل ان تأخذه والدته وتغادر المستشفى.
ولم يغادر مبارك سريره امس على الاطلاق كما كان يفعل بالسابق، حيث كان يتمشى داخل الجناح الرئاسي وفي غرفته، في الوقت الذي بدا على زوجته سوزان علامات العصبية الشديدة لدرجة انها انفعلت بشدة على احد اعضاء الفريق الطبي، وعنفته عندما حاول الدخول الى غرفة الرئيس السابق، واتهمته بأنهم السبب وراء تذبذب حالته الصحية، وتدهورها الى هذا الشكل الخطير ..
من جهة اخرى حصلت »الأخبار« على صور الجناح الرئاسي الذي يقيم فيه الرئيس السابق، وزوجته والفريق الطبي المرافق له، وطاقم الحراسة الخاص به، وتنفرد بنشر هذه الصور التي تنشر لاول مرة، وتوضح ان الجناح يضم في المدخل " ريسيبشن " كبيرا به طقم انتريه فاخر يتكون من عدد من المقاعد الوثيرة، وبعض " الكنب " ويوجد بالريسبشن عدد من افراد الحراسة لتأمينه، ومنع دخول اي احد الى الجناح، ومنع محاولات تصوير الرئيس السابق، حيث يعتبر هو بوابة المرور الى غرفته المقيم بها، والذي تتوقف عنده المصاعد ومداخل السلم الامامية والخلفية ويتم فيه استقبال الضيوف والزائرين قبل دخولهم غرفة مبارك وتوضح الصور غرفة الرئيس السابق والسرير الذي ينام عليه وسرير من اسرة العناية المركزة ولكنه مجهز بأحدث التقنيات الطبية في العالم وهو عالي التكلفة جدا وهو غير متوافر في الكثير من المستشفيات في مصر حيث انه مزود بشاشات مونتيور لمتابعة نبض القلب والضغط ويتحرك في كل الاتجاهات والاوضاع وبجواره ستارة زرقاء يقوم لإغلاقها اثناء نومه ويوجد بجواره كرسي مساج طبي وهو الكرسي الذي يجلس مبارك عليه حوالي ساعتين غالبا عندما يستقبل ضيوفه من الخارج واحيانا كثيرة تجلس عليه سوزان مبارك عندما لا يكون قادرا على النهوض من سريرة..ويوجد انتريه يضم كراسي وكنبة كبيرة يعلوها برواز للوحة قيل انها تحفة فنيه لفنان كبير وتكلفتها عالية ومرتفعة للغاية مثلما اكدت مصادر ويقال انه تم جلبها من المتحف المصري. كما يوجد عدد كبير من كراسي المستشفى العادية موجودة في الغرفة لاستقبال الزائرين عندما تزيد اعدادهم واللذين زاروه في الايام الاولى من المرض.