وكالات - الرسالة نت
أكد مركز سابان للسياسة الدولية أن إسرائيل تعاني من أزمة أمنية لن تسطيع تجاوزها، "حتى لو جاءت قوة دولية بقيادة أمريكية لمناطق السلطة الفلسطينية" .جاء ذلك في محاكاة حرب نظمها مركز سابان الرائد في سياسة الشرق الأوسط بواشنطن برئاسة السفير الأميركي السابق لدى "إسرائيل" مارتن إينديك.
وقد شارك في المحاكاة مجموعة من كبار المسؤولين السابقين في الحكومة الأمريكية.وأوضح المركز أن الهدف من لعبة المحاكاة هو اختبار الوضع إذا ما تمركزت قوة دولية في أراضي الدولة الفلسطينية، "بما في ذلك غور الأردن".
ووفق المخطط فإن هذه القوة تشكل ردا أساسيا لمتطلبات أمن "إسرائيل", "في إطار حل دائم وإقامة دولة فلسطينية".
وفي التفاصيل أن القوة تضم عشرة آلاف جندي تحت قيادة أمريكية، "ويشارك فيها بعض الجنود من جيوش أوروبا، من بينها: فرنسا وإيطاليا وجنود من المغرب وقوات فلسطينية, وتتلقى القوة الدولية تفويض أمني كامل من الأمم المتحدة؛ من أجل تلبية المهام المتعلقة أساسا بإحباط تنفيذ عمليات ضد الإسرائيليين".
وبموجب شروط اللعبة، فإن قيام الدولة الفلسطينية سيجري بعد انسحاب "إسرائيل" الكامل من الضفة الغربية, "وضم الكتل الاستيطانية بنسبة 4.3% وتضم نحو 219 ألف مستوطن، حيث يخلى أكثر من 82 مستوطنة وتبقى 38 فقط".
ويتضح من نتائج لعبة المحاكاة -نشرتها صحيفة معاريف- أن القوة الدولية ستكون غير فعالة في صد أو منع هجمات حماس ضد أهداف إسرائيلية، "على الرغم من أنها تلقت تحذيرات استخبارية مسبقة من (إسرائيل)".
وكذلك: "فإن قوات أمن الدولة الفلسطينية تعتمد على القوة الدولية, ولا تقوم بأي عمل مفيد لوقف هجمات حماس". يشار إلى نقطة مهمة أثيرت في لعبة المحاكاة, وهي أن وجود قوة دولية يزيد من الاحتكاك والتوتر في مجال التعاون الأمني بين "إسرائيل" والولايات المتحدة, والذي يعتبر اليوم أحد المجالات القليلة التي تُدار بصورة جيدة بين البلدين.
حل مقبول
وفي ذات السياق، أجرت إذاعة الجيش لقاء مع مارتن اندك مستشار مبعوث واشنطن للسلام في الشرق الأوسط جورج ميتشل, أكد فيه أن الجمعية العامة للأمم المتحدة ستعترف بدولة فلسطينية على غرار اعترافها بـ"إسرائيل" عام 1948, "ما لم يطرأ أي تغيير".
وأوضح اندك أن الولايات المتحدة لا تملك حق النقض الفيتو في الجمعية العامة للأمم المتحدة, "وربما كانت ستصوت ضد هذا القرار لو كانت تملك ذلك؛ لأن هذا القرار سيعتبر (إسرائيل) قوة احتلال تحتل دولة عضو في الأمم المتحدة"، مبينا أن هذا وضع غير مريح بالنسبة لـ"إسرائيل", على حد تعبيره.
وأضاف: "الفلسطينيون سيدعون في أعقاب ذلك لعقد مجلس أمناء الأمم المتحدة, وهذا الأمر لا يمكن أن يتم إلا عبر مجلس الأمن.. وهناك شك في إمكانية دعم الولايات المتحدة لهذا القرار".
وأوضح أنه إن لم يحدث هذا الأمر فإن الفلسطينيين سيسلمون المفاتيح للإسرائيليين، "بحيث تتحمل (إسرائيل) مسؤولية احتلالها وما يترتب على هذا الاحتلال من تكاليف".
وتابع اندك: "حينها.. سيقال بأن حماس هي التي على صواب، فهي طالما قالت بأنه لا جدوى من المفاوضات وأن الطريقة الوحيدة لتحرير فلسطين هي بالمقاومة؛ وأكمل: "لذلك من الأفضل أن يكون الاعتراف متبادلا بين الطرفين بحيث يكون الاعتراف في سياق صيغة توافق عليها (إسرائيل) مقابل اعتراف الفلسطينيين بالأخيرة كدولة يهودية".