وكالات- الرسالة نت
أكد د. موسى أبو مرزوق نائب رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" على وجود اتصالات حاليا بين حركته وحركة فتح ومع رئيسها محمود عباس لإنهاء حالة الانقسام الحاصلة في الساحة الفلسطينية، داعيًا في ذات الوقت فتح وعباس إلى تهيئة أجواء المصالحة في الضفة، ووقف ملاحقة عناصر حماس، ورفع الحظر عن نشاطها.
وقال أبو مرزوق في تصريحات نشرها المركز الفلسطيني للإعلام "حتى اللحظة لا يوجد تفاهم نهائي حول المادة المطروحة في اللقاء المقترح ومكانه، وأعتقد أن هذه المسألة ستحسم قريبًا"، مستدركًا: "كل ما أثير حول موضوع المصالحة في الإعلام مؤخرًا سواء اقتراح أن تكون برعاية سوريا أو غيرها معلومات ناقصة، وبعضها غير صحيح".
وبشأن موقف حماس من المبادرة التي أعلنها الرئيس عباس، قال ابو مرزوق: "أبو مازن قام بالاتصال بعديد من الدول مثل سوريا وتركيا وروسيا ومصر وغيرها من أجل دعم مبادرته؛ مما أثار في الإعلام الكثير من الحديث حول هذا الموضوع سواء كان الحديث متعلقًا باللقاءات بين فتح وحماس أم على مكان اللقاء سواء في سورية أو تركيا أو مصر أو غزة أو أي أماكن أخرى".
وأضاف: "أبو مازن أطلق مبادرة، ونحن تحفظنا عليها لأنها تقوم على نقطة واحدة، وهي تشكيل حكومة فلسطينية ذات مهمتين أساسيتين، وهما الانتخابات والإعمار، بينما رؤية حماس تقوم على أن كل الملفات مطلوب الحديث حولها حتى يتم إنهاء الانقسام على أسس متينة، ولا تتكرر التجارب السابقة، لا سيما تجربة اتفاق مكة".
وحول موقف حركته من رغبة عباس في زيارة القطاع قال القيادي الفلسطيني: " أردنا أن تكون الزيارة في ظل المصالحة لأننا إذا انتهينا من الانقسام ثم كانت الزيارة فسنتجنب كل السلبيات التي ستنشأ لو كانت هذه الزيارة في ظل التجاذبات الداخلية، ومن هنا كانت الفكرة أن يتم حلّ القضايا العالقة وإنهاء الانقسام، ثم بعد ذلك يقرر عباس كيفية ووقت الذهاب لقطاع غزة، ونحن سنرحب".
وردًا على سؤال بشأن شكل الرعاية المصرية للمصالحة، في ظل ما يتردد عبر الإعلام، وتحديدًا بعد الزيارة التي قام بها وفد من حماس وفتح للقاهرة، لفت أبو مرزوق إن القاهرة في الوقت الحالي لا ترغب في رعاية مباشرة للحوار، ولكنها لا تمانع في أن يأتي المتحاورون إليها بعد إنهاء الانقسام لتحتفي وإياهم بالتوقيع، فهي تريد أن ترحب بالنهايات وليس بالإجراءات والحوارات بين الحركتين.
واما عن الحراك التركي الأخير في ملف المصالحة، قال أبو مرزوق إن "تركيا حاضرة في ملفات المنطقة، ولا سيما الملف الفلسطيني ونحن نرحب بهذه الفاعلية لأننا نعتقد بأنها تخدم الشعب الفلسطيني بشكل كبير وتقف إلى جوار الحق الفلسطيني فهي من الدول الأبرز التي وقفت إلى جوار الحركة ودافعت عن حقها في إدارة الأمور بعد الانتخابات كاستحقاق انتخابي".
وعن رؤية الحركة لملف مختطفيها في سجون السلطة الفلسطينية وهل تغير في ظل المعطيات الجديد، أوضح أنه لا بد أن تكون كل الملفات مفتوحة في الحوار لأنها مترابطة، و لا يمكن الذهاب إلى انتخابات أو مصالحة والحركة محظورة في الضفة، وعناصرها ملاحقون أو في السجون، ومؤسساتها مغلقة وحركة قادتها مصادرة.
ونوه الي ضرورة تهيئة أجواء المصالحة في الضفة الغربية و قطاع غزة, الا ان الضفة تشهد حملات شرسة ومشددة ضد حماس, بينما فتح الآن تتمتع بحرية كبيرة بغزة على مستوى مؤسساتها وتحركاتها، وجرت انتخابات داخلية في أوساطها، ومتاح لعناصرها حرية الحركة والاجتماع.