التصعيد استباقا لاستعادة مصر لدورها الريادي

بركة: القاهرة تدعم رؤية حماس للمصالحة

الرسالة نت - لميس الهمص "خاص"

أكد القيادي في حركة حماس علي بركة أن حركته سترد بحزم على اختراق دولة احتلال للتهدئة، مبينا أن التصعيد جاء كخطوة استباقية لاستعادة مصر لدورها الريادي في المنطقة.

ولفت إلى أن حركته بلورت رؤيتها للمصالحة الفلسطينية وعرضتها على مصر التي بدورها رحبت بها ودعمتها ، مشيرا إلى أن مشعل وشلح سيزوران مصر خلال أيام للتشاور مع القيادة المصرية.

"الرسالة نت" حاورت القيادي في حركة حماس وناقشت معه آخر التطورات التي شهدها قطاع غزة والمصالحة الفلسطينية.

ضرورة الرد

وفي هذا السياق قال بركة إن التصعيد على قطاع غزة يؤكد طبيعة الكيان العنصري ،وقد يكون مقدمة لعدوان أكبر ، كمحاولة استباقية لاستعادة مصر لدورها الريادي بالمنطقة .

وذكر أن العدوان على القطاع لن يحقق أهدافه كما حدث في العدوان قبل عامين، مبينا أنه لم يحقق أهدافه بالرغم من تواطئ النظام المصري السابق فكيف الآن وقد تغيرت الأمور في مصر ،مبينا أن أي عدوان سيلاقي ردا مصريا وفلسطينيا .

وأوضح أن الفصائل اتفقت على استمرار التهدئة لكن في حال شن الاحتلال أي هجوم لن تبقى الفصائل متفرجة وسترد على أي عدوان ، مؤكدا على تمسكهم بالتهدئة كون الغزيين لم يلملموا جراح العدوان الأخير منذ عامين .

وبحسب بركة فإن العدو يعيش حالة رعب مما يحدث في الدول العربية وخوصا مصر التي تمثل ثلث العرب والتي كانت تشكل مصدرا للارتياح له عندما وضعت نفسها خارج المعادلة .

ونوه إلى أن الكيان يدرك أن الثورات قد تتحول في أي لحظة ضده وضد أي أنظمة تتواطأ معه ليسقطها .

تعجيل المصالحة

وحول موضوع المصالحة قال بركة : التصعيد الإسرائيلي يجب أن يعجل بالمصالحة كونها مطلب وطني بات ملحا أكثر من أي وقت سابق .

وأشار إلى أن حماس بدأت إجراءاتها بالترتيب للمصالحة منذ دعوة رئيس الوزراء إسماعيل هنية لعباس لزيارة غزة ، مبينا أن حركته تدعوا لحوار فلسطيني شامل ، موضحا أن المصالحة باتت من أولويات حماس أكثر من أي وقت سابق.

وتحدث بأن حركته أعلنت مبادرتها القائمة على الحوار الشامل يشترك فيه جميع الفصائل والشخصيات الوطنية من الداخل والخارج الفلسطيني ، ومن ثم عقد مؤتمر وطني لإعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية.

ويتابع: ومن ثم يتم الاتفاق لترتيب السلطة الفلسطينية وإجراء انتخابات لتشكيل حكومة ببرنامج سياسي واضح متفق عليه.

وبين ممثل حماس في لبنان أن مبادرة خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحماس هي ذاتها المبادرة السابقة ، منوها إلى أنها تحتاج لرعاية عربية لدعمها ولضمان تنفيذ البنود المتفق عليها في سقف زمني معين.

ويرى أن حركة فتح لم تعلن مبادرة واضحة وجادة للمصالحة، معتقدا أن إعلان رئيس حركة فتح عباس زيارته غزة جاءت كخطوة التفافية أعلن من خلالها تشكيل حكومة دون التعرض للنقاط الخلافية.

وبحسب بركة فإن أي اتفاق جاد يجب أن يضع كل القضايا الخلافية على الطاولة ويعمل على حلها ، مبينا أن هناك جهد مصري يبذل لتحقيق المصالحة .

استهداف قيادات

وأكد أن الجانب المصري أبدى موافقته وترحيبه بمبادرة حماس خلال زيارة القيادي بالحركة محمود الزهار لمصر مؤخرا ، ذاكرا أن رئيس حركة فتح أبو مازن وعدد من الفصائل زارت مصر للاتفاق.

وشدد أن الأيام القليلة القادمة ستشهد زيارة لرئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل والأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي رمضان شلح لمصر للتشاور حول المصالحة ، لافتا غلى أن هناك انشغال مصري بأمورهم الداخلية إلا أن هناك ترحيب من قبلها .

وعن الاتهامات التي وجهتها أطراف لحماس بأن هناك اختلاف بين موقفها في غزة والضفة الغربية خصوا بعد لقاء عباس لنواب من الحركة أوضح أن تلك سنفونية قديمة تحاول فتح التعويل عليها إلا أن موقف الحركة موحد وداعما لمبادرة المصالحة والتي تعد ملزمة لجميع أبناء الحركة في الداخل والخارج.

وأشار إلى أن الكيان الصهيوني هو مارق وخارج عن القانون ويحاول استهداف القيادات الفلسطينية في العديد من الدول ، معتبرا أن ذلك لا يعد المرة الأولى التي تستهدف فيها دولة الاحتلال شخصيات فلسطينية خارج فلسطين.

واتهم بركة أمريكا والعديد من الدول بالتواطؤ مع دولة الاحتلال لتنفيذ تلك الاغتيالات والخطف بحق قيادات وشخصيات فلسطينية .

وطالب جميع الشخصيات الفلسطينية بالحذر وعدم الاطمئنان في حالة وجودهم خارج فلسطين .