نتنياهو شبيهاً للقذافي إذا اعتدى عـلى أسطول الحرية

القدس المحتلة – الرسالة نت

دعا الكاتب والمحلل السياسي اليساري "الوف بن" الحكومة الإسرائيلية إلى السماح لأسطول المساعدات "الحرية 2"، الذى سيصل غزة منتصف مايو القادم، لدخول قطاع غزة بدون أي مضايقات من الجيش الإسرائيلي.

وأضاف "بن" في مقاله بصحيفة "هآرتس"، الذى حمل عنوان "اسمحوا لهم دخول غزة"، أن (إسرائيل) تستعد لمقابلة الأسطول الذى يحمل على متنه مساعدات لغزة ونشطاء من منظمات متضامنة مع الفلسطينيين، وتنوى اعتقالهم جميعاً مثلما فعلت مع السفينة "مرمرة" التركية، والسفن المصاحبة لها العام الماضي.

وأشار "بن" إلى أن القيادات العسكرية تعقد عدة جلسات أسبوعية يحضرها مسئولون بشعبة الاستخبارات العسكرية، التي تتجسس على المنظمات الحقوقية المشاركة في الأسطول، لرسم سيناريو كيفية منع الأسطول من الوصول إلى القطاع، وهل ستكون بنفس درجة القوة التي تعاملوا بها العام الماضي أم أكثر قوة؟.

وقال "بن": "سأعطى نصيحة مجانية للحكومة والجيش، دعوا الأسطول يمر بسلام ويدخل قطاع غزة بأمان"، موضحاً أن فتح الباب للأسطول سيحسن بشكل كبير من صورة (إسرائيل) أمام الدول العربية التي تلتهب بها المظاهرات، "فلن تجد شخصاً يهتم بمجموعة من أشخاص خرجوا في مظاهرة يسبون فيها إسرائيل ويستكرونها".

وأضاف: "منظمي الأسطول تجرى في عروقهم كراهية لإسرائيل، فجاءوا لكى يزعزعوا شرعيتها، والضباط والقيادات في الجيش يظنون أنهم إذا ما تدخلوا لكى يعلموا هؤلاء النشطاء درساً، فإنهم بذلك سيحولونهم إلى "صهاينة متحمسون".

وأوضح أن منظمي الأسطول يحاولون إقناع دول الغرب بأن (إسرائيل) دولة عدوانية ومجرمة حرب، وأنها تعتدى على المدنيين بشكل سافر.

لكن المشكلة هنا أن (إسرائيل) تصر على تكرار نفس الأخطاء التي ارتكبتها العام الماضي في التعامل مع أسطول الحرية، والضرورة تقتضى ألا تكرر أخطاؤها، وإلا هذا يعتبر درباً من الحماقة.

واختتم الكاتب مقاله بالقول "إنه في حالة إذا ما أطلق الجيش الإسرائيلي الرصاص على المدنيين العزل على أسطول المساعدات، فإن نتانياهو سيكون شبيهاً بالقذافي والأسد والرئيس اليمنى، وغيرهم من المجرمين الذين يطلقون الرصاص نحو المدنيين العزل بواسطة جنود ملثمين".