غزة- الرسالة نت
كشفت مصادر فلسطينية مطلعة على ملف المصالحة لـ"الرسالة نت" أن حركتي فتح وحماس مقتنعتان أن إنهاء الانقسام الفلسطيني أصبح أولوية وإستراتيجية لكلاهما في المرحلة الحالية في ظل حالة الضبابية التي أحدثها الثورات العربية وتصاعد الاعتداءات الصهيونية.
وقال تلك المصادر التي طلبت الاحتفاظ بهويتها غير معلومة "إن هناك لقاءات عقدت في قطاع غزة -خلال الأسبوع الأخير- كان آخرها أمس بين حماس فتح وأن لقاءات أخر ستعقد في الداخل والخارج من أجل انجاح جهود المصالحة".
ونبهت المصادر إلى أن أطراف في حركة فتح أبلغت قيادة حماس استعدادها خسارة الدعم الأمريكي مقابل إتمام ملف الوحدة وإنهاء الانقسام الفلسطيني.
وأشارت إلى أن المجلس العسكري والحكومة المصرية أبلغتا قيادة وفد حماس الذي زار القاهرة مؤخراً بأنها لن تشارك في لقاءات المصالحة بشكل مباشر على غرار ما كان يفعل نظام الرئيس المخلوع حسني مبارك.
ووفق المصادر فقد تعهد القاهرة بتوفير الدعم اللوجستي واحتضان أي اتفاق بين حماس وفتح ودعمه بكل السبل.
وكان القيادي في حركة حماس محمود الزهار قال في وقت سابق أن الحوار "بدأ أمس في غزة بين شخصيتين من فتح وحماس ولن يبدأ من نقطة الصفر والورقة المصرية مطروحة، ونريد أن نصل بها إلى بر الأمان بعيدا عن الضغوط والممارسات التى استخدمت من قبل".
وأوضحت المصادر أن قيادة حماس في الداخل والخارج مجمعه على ضرورة الوصول إلى مصالحة مع حركة فتح بعدما تلقت توجيهات من المجلس العسكري والحكومة المصرية مفادها بأنها لن تشارك في المصالحة بشكل مباشر.
ويشعر الفرقاء الفلسطينيين بقلق وارتباك جراء المتغيرات الكبيرة في المنطقة, وانكفاء الشعوب و القيادات الرسمية العربية نحو قضاياها الداخلية, مقابل تصلب إسرائيلي اتجاه مشروع التسوية السياسية الذي تقوده فتح وتصعيد عسكري ضد حماس في غزة.
ووفق المصادر فقد أٌبلغت قيادات فتح برام الله أطراف من حماس من بأنها مستعدة للتخلي عن 450 مليون دولار أمريكي سنوياً مقابل الوصول إلى مصالحة توحد صفوف الفلسطينيين.
لكن تلك المصادر نقلت تخوفات عن قيادات حماس في الضفة أن يقوم التيار الأمريكي الإسرائيلي في فتح (قيادات المؤسسة الأمنية في السلطة السابقين والحاليين) ورئيس حكومة رام الله سلام فياض بإفشال جهود المصالحة خشية فقدان مصالحهم على الساحة الفلسطينية.
من جهة أخرى علمت الرسالة نت أن انشغال القيادة المصرية الجديدة بشئونها الداخلية يمنح القيادة التركية ضوءا اخضر للمساهمة في إنجاح المصالحة , وان تركيا تقوم بدور متصاعد في هذا الشأن
ومارس نظام الرئيس المصري المخلوع سلسلة ضغوط على حركة حماس وفصائل المقاومة من أجل الوصول إلى اتفاق مصالحة مع فتح مشترطا توقيع الورقة المصرية وضمان وقف مقاومة الاحتلال الصهيونية لكن حماس رفضت طرح النظام البائد في خريف العام 2009.