وكالات-الرسالة نت
قالت مصادر لفضائية الجزيرة إن عشرة قتلى ومئات الاصابات وقعت صباح اليوم بمحافظة تعز باليمن جراء استخدام قوات الأمن اليمنية غازا مدمعا خلال تفريق مظاهرة الأحد بالقرب من مبنى المحافظة.
وقال الناشط الحقوقي وأحد شباب الثورة مجيب طه في اتصال هاتفي مع الجزيرة من تعز "إن الشباب خرجوا بمسيرة سلمية احتجاجية لتجديد مطالبهم بإسقاط النظام حيث اعترضهم بلطجية النظام والأمن المركزي وأطلقوا عليهم الرصاص الحي والقنابل الغازية والقنابل المسيلة للدموع".
وأشار إلى أن تدخل قوات الأمن "أسفر عن سقوط شهيدين توجد جثتيهما بحوزة الأمن المركزي بالمستشفى العسكري في تعز، إضافة إلى 1700 مصاب يعالجون في المستشفى الميداني".
من جهته قال مدير المستشفى الميداني بساحة الحرية بتعز الدكتور صادق الشجاع إن نحو 900 متظاهر أصيبوا بحالات اختناق جراء إلقاء قوات الأمن قنابل غاز قال ناشطون إنها سامة إضافة إلى قنابل مدمعة، وإن حالة 20 منهم حرجة.
وقال المتظاهرون إن مسيرتهم كانت تهدف إلى دعوة المواطنين للعصيان المدني، وإن عددا كبيرا من المحال أغلقت أبوابها استجابة لهذه الدعوة.
ليبيا تعرض التسوية
وفيما يتعلق بليبيا فيجري عبد العاطي العبيدي نائب وزير الخارجية الليبي اليوم الاثنين مباحثات في تركيا ثم مالطا, في إطار جولة خارجية شملت اليونان, لعرض "رغبة" ليبية في تسوية الأزمة الراهنة وإنهاء القتال.
وقال العبيدي عقب مباحثات في اليونان مع رئيس الوزراء جورج باباندريو إن ليبيا تريد حلا لإنهاء القتال, مشيرا إلى أن محطته المقبلة ستكون تركيا ومالطا.
بدورها قالت وزارة الخارجية اليونانية في بيان "عقب الاجتماع مع المبعوث الليبي، يبدو أن السلطات الليبية تريد حلا". وذكر البيان أن "هناك حاجة لجهد جاد من أجل السلام والاستقرار في المنطقة".
وقبيل هذا الاجتماع، أجرى باباندريو محادثات مع رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان ورئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون وقادة سياسيين آخرين بشأن الوضع في ليبيا.
كما أجرى باباندريو اتصالا هاتفيا برئيس الوزراء الليبي البغدادي المحمودي السبت بشأن تطورات الأوضاع في ليبيا, حيث أبلغه -طبقا لبيان الخارجية اليونانية- بضرورة الاستجابة لجميع طلبات المجتمع الدولي وتنفيذ قرار مجلس الأمن ووقف العنف ووقف إطلاق النار فورا, والتوقف عن استهداف المدنيين.
وذكرت وكالة الصحافة الفرنسية أن زيارة العبيدي لليونان, جاءت بناء على طلب من السلطات الليبية.
يذكر أنه يتعذر على عدد من المسؤولين الليبيين السفر إلى الخارج انطلاقا من ليبيا بسبب الحظر الجوي المفروض على هذا البلد بموجب قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1973.
وكان وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ قد قال في وقت سابق لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) إنه لا مستقبل لليبيا في ظل نظامها الحالي لأنه "معزول دوليا ولا يستطيع الصمود في هذا الوضع وهو غير قادر على بيع أي نفط".
وعبّر هيغ عن اعتقاده بأن احتمال الجمود يجب أن يشجع الناس في طرابلس على التفكير جيدا بأن على القذافي أن يرحل الآن.
من ناحية أخرى شدد هيغ على أن بريطانيا أو أيا من حليفاتها ليست لديها أي خطط لتسليح الثوار في ليبيا، لكنه لم يستبعد هذا التوجه حيث اعترف بوجود بعض الغموض في قرارات الأمم المتحدة بشأن الحظر المفروض على الأسلحة إلى ليبيا.
وكانت بريطانيا قالت في وقت سابق الأحد إنها أرسلت فريقا من الدبلوماسيين إلى مدينة بنغازي شرقي ليبيا للاجتماع مع المجلس الوطني الانتقالي.
وأشارت وزارة الخارجية في بيان إلى أن الوفد -الذي وصل السبت برئاسة سفير بريطانيا لدى روما كريستوفر برنتيس- "سيسعى للتوصل لمزيد من المعلومات عن المجلس الوطني الانتقالي وأهدافه وما يحدث في ليبيا بصورة أوسع.