مصر.. الجيش ينفي مغادرة مبارك إلى ألمانيا

القاهرة – الرسالة نت

نفى المجلس الأعلى للقوات المسلحة المصرية، ما تردد عن مغادرة الرئيس السابق حسني مبارك مصر إلى ألمانيا.

يذكر أن مبارك وأفراد أسرته ممنوعون من السفر إلى خارج البلاد بقرار من النائب العام وفقًا للتحقيقات التي تجري في بلاغات تتعلق باتهامه وأسرته بالتربّح والإضرار العمدي بالمال العام.

وكانت قناة الجزيرة الفضائية ذكرت أن مبارك غادر شرم الشيخ متوجهًا إلى ألمانيا للعلاج، فيما قالت تقارير بأن سفره ربما يكون هربًا من محاكمة قد تطوله قريبًا ويطالب بها قوى ائتلاف ثورة 25 يناير التي أطاحت به من السلطة.

وأصبح مثول مبارك أمام جهات التحقيق المصرية أمرًا مؤكدًا على المستوى الرسمي، ولم يبقَ سوى الإعلان عن موعد استجواب النيابة في مصر للرئيس السابق.

جاء ذلك بعد أن أكد المستشار عبد المجيد محمود -النائب العام في مصر- أن النيابة العامة المصرية "ستستدعي" مبارك و"عائلته" فور تلقيها تقارير وتحريات الأجهزة الرقابية والسيادية حول البلاغات المقدمة ضدهم، وفقًا لما نقلته صحيفة "الوفد" المصرية في عددها أمس السبت منسوبًا للنائب العام الذي استخدم عبارات واضحة هذه المرة من قبيل "ستستدعي"، وليس كما كان يصدر من قبل عن جهات رسمية مصرية بأن محاكمة الرئيس السابق واردة.

وشارك عشرات الآلاف من المصريين الجمعة الماضية في مظاهرات بميدان التحرير وسط القاهرة وفي مدينتي الإسكندرية والسويس، مطالبين المجلس الأعلى للقوات المسلحة بـ"سرعة" تحقيق أهداف الثورة الشعبية التي أدت إلى تنحي مبارك عن منصبه في 11 فبراير الماضي.

ونظمت هذه المظاهرات تلبية لدعوة أطلقها نشطاء الإنترنت بعنوان "جمعة إنقاذ الثورة"، مشددين على أن النظام السابق يعيد تنظيم صفوفه، وأن كثيرين ممن كانوا مسؤولين بارزين فيه ما زالوا بعيدين عن المساءلة.

وطالب المتظاهرون بسرعة بمحاكمة الرئيس السابق حسني مبارك ومعاونيه، مرددين هتافات تقول: "واحد اثنين محكمة الثورة فين؟"، و"الشعب يريد محاكمة السفاح".

ورأى مراقبون أن مظاهرات الجمعة بمثابة محاكمة شعبية للرئيس المخلوع حسني مبارك، لاسيما بوجود  المستشار محمود الخضيري -نائب رئيس محكمة النقض المستقيل-، والذي أكد أن "الثوار دفعوا ثمنًا غاليًّا إلا أنهم لم يحصلوا على حقوقهم كاملةً، موضحًا أن "فلول النظام البائد ما زالت موجودة في مؤسسات الدولة".

وانتقد الخضيري ما أسماه بتباطؤ النائب العام في محاكمة مبارك وكل رموز الفساد في النظام البائد، مؤكدًا أن "الشعب المصري لا يقبل أن يحرس جنود الدولة مبارك في شرم الشيخ".وقال: "الفرصة متاحة أمامك يا مبارك لكي تدافع عن نفسك بميدان التحرير الجمعة المقبلة حيث أجلنا المحاكمة، وإلا سنزحف إليك الجمعة بعد المقبلة لاعتقالك من شرم الشيخ ومحاكمتك".

وفيما اعتبره نشطاء وسياسيون معارضون إجراء متأخرا، قرر رئيس جهاز الكسب غير المشروع عاصم الجوهري يوم الخميس 31 مارس الماضي، منع كبار مساعدي مبارك وأزواجهم من السفر إلى الخارج. وهم صفوت الشريف -الأمين العام السابق للحزب الوطني الديمقراطي ورئيس مجلس الشورى-، وفتحي سرور -رئيس مجلس الشعب-، وزكريا عزمي -رئيس ديوان رئيس الجمهورية السابق- بالإضافة إلى محمد إبراهيم سليمان -وزير الإسكان الأسبق- من السفر.

وعلى صعيد ثروة الرئيس السابق حسنى مبارك، أعلن جهاز الكسب غير المشروع الانتهاء من فحص إقرار نهاية الخدمة الخاص به. ونقلت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية عن مسؤولين في الحكومة الأمريكية، قولهم بأن وزارة العدل تعمل مع الحكومة المصرية لتحديد ما إذا كانت حسابات أو أصول وعائدات في البنوك الأمريكية جاءت بطرق غير مشروعة من مبارك أو أسرته أم لا.

وذكرت الصحيفة في تقريرها الذي نشرته صحيفة "المصري اليوم": "إن الإدارة الأمريكية ما زالت تدرس طلب النائب العام المصري، لكن الأمر معقد؛ لأن تجميد أموال شخص واحد وليس أرصدة دولة يعتبر أمرًا أكثر غموضًا"، على حد قول المسؤولين. وأوضحت الصحيفة أن ملايين مبارك التي يتحدث عنها المصريون لا يعلم أحد مكانها الحقيقي.