لبنان – الرسالة نت
دخل مخيم عين الحلوة مجدداً في أتون الصراعات والأحداث الأمنية من بابها العريض. وعادت الاشتباكات بين حركة فتح من جهة وفتح الإسلام وجند الشام من جهة ثانية، بعدما ظنّ الأهالي أنهم ارتاحوا من هذا النوع البائس من الترويع.
فقد اندلعت فجر أمس اشتباكات عنيفة استمرت من الساعة الثالثة والنصف فجراً حتى الخامسة والنصف صباحاً وإن بشكل متقطع، وأسفرت عن سقوط خمسة جرحى وأضرار مادية.
وأبدت مصادر فلسطينية قلقاً شديداً من المعركة التي استخدمت فيها الأسلحة الرشاشة والاستنفارات والانتشار المسلح.
هذه المعارك انفجرت بعد توتر الأيام الماضية إثر محاولة اغتيال الفتحاوي أيمن التيجاني.
وتردّد أن فتح تتهم من يعتقد أنه أمير فتح الإسلام غير المعلن الشيخ أسامة الشهابي بأنه وراء المحاولة كما بإخفاء المتهم بتنفيذ العملية وعدم تسليمه إلى الكفاح المسلح.
وتشير المعلومات إلى أن الشهابي استلم إمارة الحركة خلفاً لعبد الرحمن عوض الذي قتله الجيش اللبناني في عملية أمنية في شتورا في البقاع.
وكانت أحياء الصفصاف وطيطبا والبركسات في مخيم عين الحلوة قد شهدت حوالي الثالثة والنصف من فجر أمس اشتباكات عنيفة بدأت بحسب شهود عيان عندما انفجرت ثلاث قنابل يدوية دفعة واحدة مستهدفة منزل الشهابي في المخيم، وعلى الأثر اندلعت المعارك في ظل انتشار واستنفار مسلح.
وأسفرت المعركة عن سقوط خمسة جرحى معظمهم من آل الشهابي بينهم قاسم الشهابي وهو شقيق أسامة الشهابي إضافة الى عصام الشهابي وجراحه خطرة وتمّ نقله الى مستشفى الأقصى في المخيم وايمن الشهابي وشخص من آل الرفاعي، وتردّد ان اسامة الشهابي قد أصيب في هذه المعركة.
وعملت لجنة المتابعة الفلسطينية واللجان الشعبية حتى ساعة متقدمة من الصباح على محاولة منع تمدّد الاشتباك وحصره في مكانه.
وعقدت لجنة المتابعة الفلسطينية لاحقاً اجتماعاً طارئاً في مكتب الصاعقة، وأصدرت بياناً أكدت "أن هناك سلسلة أحداث أمنية مشبوهة، من قبل عناصر مشبوهة وقعت في المخيم في الآونة الأخيرة وقد بدأت هذه الأحداث بالتزايد في الفترة الأخيرة من أجل النيل من أمن ووحدة المخيم واستقراره وأن الأطراف والقوى الفلسطينية كافة في المخيم تقف متضامنة ومتماسكة في ما بينها من أجل التصدي لكل أشكال الفتنة".