☰
✕

قائمة الموقع

الدفاع المدني: الاحتلال يحرق خيام النازحين لتهجيرهم من المناطق الهشة

2026-10-26T18:31:00+02:00
الرسالة نت - خاص

حذّر مدير إدارة الدعم الإنساني والعلاقات الدولية في جهاز الدفاع المدني بقطاع غزة، الدكتور محمد المغير، من تصاعد الضغوط الإسرائيلية على المواطنين المقيمين في المناطق الهشة والمهمشة، ولا سيما المناطق المحاذية لما يُعرف بـ"الخط الأصفر"، مشيرًا إلى أن الاحتلال يتعمد إحراق الخيام باستخدام الطائرات، ويمنع طواقم الاستجابة الإنسانية من الوصول إلى المتضررين.
وكانت طائرات مسيّرة إسرائيلية من نوع "كواد كابتر" أحرقت، مساء أمس، مخيمًا للنازحين عند مفترق الشجاعية بالكامل، بعدما اندلعت النيران نحو الساعة الثامنة مساءً واستمرت حتى ما بعد منتصف الليل، ما أدى إلى تضرر وتشريد أكثر من 200 أسرة تضم نحو 800 نازح، معظمهم من النساء والأطفال وكبار السن والمرضى، وفق ما أفادت وزارة الأشغال العامة والإسكان في غزة.
وقال المغير في حديث خاص مع "الرسالة نت"، إن ما شهدته الأيام الماضية يعكس تصعيدًا في استهداف السكان الذين يعيشون في مناطق تعاني أصلًا من ظروف إنسانية قاسية، موضحًا أن الاحتلال يتبع سياسة ممنهجة لزيادة الضغط على المواطنين المنكوبين، بهدف إجبارهم على إخلاء مناطقهم وتوسيع نطاق التهجير القسري، وصولًا إلى تنفيذ مخطط الهجرة.
وأكد أن المواطنين في قطاع غزة يرفضون سياسات التهجير والنزوح المتكرر، رغم ما يتعرضون له من ضغوط متزايدة ومخاطر تهدد حياتهم ومأواهم، مشددًا على ضرورة التحرك الدولي العاجل لوقف هذه الممارسات وحماية المدنيين.
وطالب المغير مجلس الأمن الدولي والأمم المتحدة باتخاذ إجراءات فورية وعاجلة لوقف تصعيد الاحتلال في استهداف السكان، وزيادة الضغوط عليهم، إلى جانب عمليات القتل والتدمير الممنهج التي تطال الأعيان المدنية.
وأوضح أن سكان المناطق المهمشة والمحاذية للمناطق الحدودية يواجهون ظروفًا بالغة الصعوبة، في ظل انعدام الإمدادات الأساسية، بما فيها الغذاء والمياه والمساعدات الإنسانية، لافتًا إلى أن معاناتهم تتفاقم عند وقوع إصابات، إذ تواجه طواقم الاستجابة الإنسانية صعوبات كبيرة في الوصول إليهم، في ظل منع الاحتلال دخولها إلى تلك المناطق.
وأشار إلى أن القيود المفروضة على عمل الطواقم الإنسانية تحرم المصابين من الوصول السريع إلى المساعدة اللازمة، وتزيد المخاطر التي يتعرض لها السكان، خصوصًا في المناطق التي تعاني من التهميش ونقص الخدمات والإمدادات الإنسانية.
وانتقد المغير عدم التزام الاحتلال، بالبروتوكولات الإنسانية المرتبطة باتفاق وقف إطلاق النار، مؤكدًا أنها نصّت بوضوح على ضمان حرية عمل أجهزة الاستجابة الإنسانية، وضرورة تنفيذ بروتوكول إنساني من شأنه الإسهام في حماية المواطنين وتعزيز السلامة العامة.
وشدد على أن استمرار استهداف المناطق الهشة، بالتزامن مع عرقلة وصول فرق الإنقاذ والاستجابة الإنسانية، يفاقم الأوضاع الإنسانية ويعرّض حياة المدنيين لمزيد من الأخطار، داعيًا المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته والتحرك العاجل لضمان حماية السكان، ووقف التهجير القسري، وتسهيل وصول المساعدات والطواقم الإنسانية إلى المناطق المتضررة.

اخبار ذات صلة