رحّب عضو المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، باسم نعيم، بالاجتماع الإقليمي المنعقد في العاصمة الإيرانية طهران، بمشاركة مسؤولين من السعودية وباكستان وتركيا، معربًا عن أمله في أن يسهم في خفض التصعيد وحقن الدماء وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.
وقال نعيم، في تصريحات صحفية، إن الاجتماع يمثل خطوة مهمة في توقيت حساس، مؤكدًا أن الآمال معلّقة على نجاحه في وضع أسس لمنظومة أمنية إقليمية تقودها دول المنطقة، بعيدًا عن تدخلات القوى الخارجية ومحاولاتها إعادة تشكيل المنطقة بما يخدم مصالحها.
وأضاف أن هذه التدخلات تسهم في إطالة أمد الاحتلال الإسرائيلي في فلسطين، الذي وصفه بأنه تجاوز عمره الافتراضي، مشددًا على ضرورة تحرك إقليمي جاد لاحتواء التوترات ومنع اتساع دائرة الصراع.
وأشار نعيم إلى أن المرحلة الراهنة تتطلب تعزيز التنسيق بين دول المنطقة، بما يفتح المجال أمام توحيد المواقف وترسيخ الاستقرار، بدلًا من استمرار التدخلات الخارجية التي تزيد الأزمات تعقيدًا وتفاقم حالة التوتر.
ويأتي الاجتماع في إطار تحرك دبلوماسي إقليمي تستضيفه طهران، الاثنين، بمشاركة وزير الدفاع السعودي خالد بن سلمان، وقائد الجيش الباكستاني عاصم منير، ورئيس جهاز الاستخبارات التركي إبراهيم كالين، إلى جانب مسؤولين إيرانيين، لبحث ملفات الأمن الإقليمي.
وأعلنت طهران أن المحادثات ستتناول قضايا الأمن الإقليمي، بما فيها القضية الفلسطينية والتوسع الإسرائيلي والتطورات في لبنان، فيما قالت السعودية إن الزيارة تستهدف خفض التوترات وتعزيز الأمن والاستقرار.
وتتزامن هذه التحركات مع مساعٍ دبلوماسية لدعم الحوار والوساطات بين واشنطن وطهران، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية وتزايد الدعوات إلى احتواء الخلافات عبر المسارات السياسية.