☰
✕

قائمة الموقع

من غزة إلى الخليل.. مخططات الهدم والتهجير تتوسع في الضفة المحتلة

2026-10-25T18:15:00+02:00
الرسالة نت - خاص

استغل الاحتلال الإسرائيلي العملية الأخيرة في مدينة الخليل، كذريعة لتكثيف إجراءات الهدم والإخلاء القسري، في سياق تصعيد يستهدف الوجود الفلسطيني في عدد من أحياء المدينة.

وأجبر الاحتلال مئات العائلات على مغادرة منازلها، وسط تقارير عن هدم منازل ومنشآت سكنية وتجارية، وتهديد آلاف السكان بفقدان مأواهم ومصادر رزقهم.
ولا تقتصر تداعيات هذه الإجراءات على تدمير الممتلكات وتشريد السكان، بل تمتد إلى تفكيك النسيج الاجتماعي للأحياء المتضررة، وفرض واقع جديد يدفع الفلسطينيين إلى النزوح عن مناطق سكنهم.

وأكدت بلدية الخليل، نزوح أكثر من ألفي شخص أو تعرضهم لخطر التهجير، مع توسعة عمليات الإخلاء والهدم، في تجاوز لقواعد القانون الدولي الإنساني التي تحظر النقل القسري للسكان من الأراضي المحتلة، إلا ضمن استثناءات قانونية محددة وبشروط صارمة.

وأكدت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، أنقوات الاحتلال الإسرائيلي هدمت منذ بدء عدوانها على مدينة الخليل يوم الجمعة الماضية، عمارة تضم ثلاث شقق في منطقة فرش الهوى بمدينة الخليل، ثم استهدفت منشآت ومحال تجارية، بينها شركة للبلاط والسيراميك ومحال لقطع السيارات، وجرفت وخربت نحو سبعة دونمات.

وأضافت الهيئة في بيان معلوماتي صادر عنها أن إجراءات الاحتلال امتدت إلى إخلاء عائلات من مناطق الجلدة وعين دير بحة وإغلاق مداخل المدينة ومحافظة الخليل.

وتابعت: "هكذا اتسع نطاق العقاب من ملاحقة أشخاص إلى ضرب شروط السكن والعمل والحركة لسكان لا تتوقف حياتهم عند موقع الحادثة."

بدوره، أكد الباحث في شؤون الاستيطان عبد الهادي حنتش أن مخططات الاحتلال الإسرائيلي لهدم المباني وتهجير السكان في الضفة الغربية المحتلة موجودة منذ فترة طويلة، مشيرًا إلى أن الاحتلال يبحث عن مبررات لتنفيذ هذه المخططات على أرض الواقع.

وقال حنتش لـ"الرسالة": إن "الجميع يدرك أن الضفة الغربية تأتي في المرتبة التالية بعد قطاع غزة، في ظل ما شهده القطاع من عمليات تدمير وتهجير"، مضيفًا أن الاحتلال كان يخطط لاستهداف الضفة الغربية من خلال هدم المباني وتدمير المدن وتهجير السكان وتنفيذ حملات اعتقال، لكنه كان ينتظر المبرر المناسب لإطلاق هذه الحملة.

وأوضح أن العملية التي شهدتها مدينة الخليل وفّرت للاحتلال مبررًا لتنفيذ عمليات الهدم والإخلاء، في محاولة لتجنب الضغوط التي قد تعيق تنفيذ مخططاته.

وأشار حنتش إلى أن توقيت هذه التطورات حساس للغاية، مرجحًا أن يستغل رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو هذه الأحداث لتحقيق مكاسب سياسية مع اقتراب الانتخابات الإسرائيلية المقبلة، وربما ينفذ عمليات أخرى بهدف حشد الدعم السياسي، لافتًا إلى أن هذا الاحتمال يثير القلق حتى على المستوى الدولي.
وحذر حنتش من أن تهجير السكان يمثل كارثة إنسانية كبرى لا يمكن القبول بها، مؤكدًا أن العائلات الفلسطينية التي تُجبر على مغادرة منازلها لن تجد أماكن بديلة تلجأ إليها، وقد تجد نفسها في العراء دون مأوى. وأضاف أن خروج الفلسطيني من أرضه قد يعني حرمانه من العودة إليها مرة أخرى.

وانتقد حنتش بضعف ردود الفعل الدولية إزاء عمليات الهدم والتهجير، معتبرًا أن هذا الموقف يشجع الاحتلال على مواصلة إجراءاته دون الاكتراث بالضغوط الخارجية، في إطار تنفيذ سياسات اليمين الإسرائيلي وإرضاء أطرافه، بما يخدم المصالح السياسية لنتنياهو ويعزز فرص بقائه في السلطة وتجنب الملاحقة القضائية.
وشدد حنتش على أن بقاء الفلسطيني على أرضه يمثل العامل الأهم في مواجهة مخططات الهدم والتهجير والحفاظ على الوجود الفلسطيني في الضفة الغربية.

اخبار ذات صلة
فِي حُبِّ الشَّهِيدْ
2018-04-21T06:25:08+03:00