☰
✕

قائمة الموقع

معرض فني في لندن يوثّق الإبادة في غزة ويواجه الجمهور بصور الحرب

2026-10-25T16:04:00+02:00
الرسالة نت - متابعة

خصص غاليري «ترامبس» في لندن مساحة لتوثيق الإبادة الإسرائيلية في قطاع غزة، عبر مشروع فني بعنوان «معرض بوصفه سجلًّا»، يجمع بين الصورة الصحافية والنحت والتصوير الفوتوغرافي، في محاولة لوضع آثار الحرب أمام الجمهور وطرح تساؤلات بشأن العنف والجسد الإنساني ومسؤولية الفن في توثيق الجرائم.

وانطلق المعرض بالتزامن مع أسبوع «فريز» الفني في لندن، مستفيدًا من توقيته للوصول إلى جمهور أوسع، على أن يستمر حتى 12 ديسمبر/كانون الأول المقبل. ويرى القائمون عليه أن مسؤولية الوسط الفني تقتضي الشهادة على ما يجري ورفض الصمت إزاء الجرائم المرتكبة بحق الفلسطينيين.

ويضم المعرض تسجيلًا بثّته قناة «الجزيرة» في 7 نوفمبر/تشرين الثاني 2023، يوثّق مؤتمرًا صحافيًا مرتجلًا نظّمه نحو عشرين طفلًا قرب مستشفى الشفاء في مدينة غزة، طالبوا خلاله بالحماية ووقف الحرب، في مشهد يعكس اضطرار الأطفال إلى إطلاق نداءات استغاثة أمام العالم.

وفي أحد أبرز أوجه المقارنة الفنية، تتجاور منحوتة للفنان الإيطالي لوتشيو فونتانا، أنجزها عام 1941 بعنوان «جسد أنثوي عارٍ مستلقٍ»، مع صورة التقطها مصوّر «رويترز» محمد سالم في غزة عام 2023، وتُظهر الفلسطينية إيناس أبو معمر وهي تحتضن جثمان ابنة شقيقتها سالي، البالغة خمس سنوات.

ويضع هذا التقابل الجسد بين الرؤية الفنية من جهة، وتجربة الفقد والموت التي يعيشها الفلسطينيون تحت الحرب من جهة أخرى، فيما تعكس الصورة على المرآة مواجهة مباشرة بين المتلقي ومشاهد الألم الإنساني.

وفي الصالة الأخيرة، يعرض المعرض عملًا فوتوغرافيًا للفنان فيديريكو فيسبيغناني، أُنجز عام 2025، ويتألف من عشرين صورة مستمدة من تطبيقات للمواعدة، تُظهر ملفات شخصية لجنود إسرائيليين يخدمون في غزة. وحُجبت وجوه الجنود، بينما بقيت الصور التي التقطوها لأنفسهم داخل منازل وفي مواقع دمّرتها الحرب.

ويبرز العمل التناقض بين الصور الشخصية للجنود والدمار المحيط بهم، مقدّمًا التوثيق الذاتي بوصفه شاهدًا على وجودهم في أماكن طالتها الحرب، ومثيرًا تساؤلات حول دور الفن في حفظ الذاكرة الإنسانية ومنع تحوّل المأساة الفلسطينية إلى مشاهد عابرة قابلة للنسيان.. 

اخبار ذات صلة