☰
✕

قائمة الموقع

المركزي الإسرائيلي يرفض خطة نتنياهو للالتفاف على العقوبات بالعملات المشفرة

2026-10-25T10:49:00+02:00
الرسالة نت - متابعة

رفض البنك المركزي الإسرائيلي مقترحًا لرئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، يقضي بالاستعانة بالعملات المشفرة وتقنية «البلوك تشين» لتجاوز عقوبات مالية دولية محتملة، محذرًا من أن هذه الأدوات لا توفر مسارًا موثوقًا للتحايل على القيود، وأن الحفاظ على العلاقات الاقتصادية مع الشركاء التجاريين يمثل أولوية.

ونقلت تقارير صحفية، بينها صحيفة «فايننشال تايمز»، أن البنك المركزي شدد على أن العملات المشفرة لا تتيح تجاوز العقوبات بصورة مضمونة، داعيًا القيادة السياسية إلى العمل على منع فرضها والحد من تداعياتها على الاقتصاد الإسرائيلي.

وجاء الموقف عقب تصريحات لنتنياهو قال فيها إن حكومته تدرس إعداد نظام مالي بديل تحسبًا لاحتمال فرض عقوبات مصرفية دولية، بما يشمل استخدام العملات المشفرة وتقنية البلوك تشين، مشيرًا إلى أنه طلب من مستشاريه إعداد خطة بهذا الشأن، في خطوة أثارت انتقادات داخلية.

تحذيرات من العزلة المالية

وأوضح البنك المركزي أن تغيير وسيلة الدفع لا يلغي القيود القانونية المفروضة على المعاملات، ولا يضمن استمرار التعاملات مع المصارف والشركات الأجنبية، إذ تظل التحويلات الرقمية خاضعة لأنظمة الامتثال والعقوبات التي تلتزم بها المؤسسات المالية.

كما أن معاملات البلوك تشين قد تكون قابلة للتتبع، ما يحد من إمكانية استخدامها لإخفاء التحويلات أو تجاوز القيود المفروضة على الأطراف المتعاملة.

وحذّر خبراء اقتصاديون ومسؤولون سابقون، وفق التقارير، من أن محاولة الالتفاف على العقوبات عبر بدائل مالية قد تضر بثقة المستثمرين، وتهدد تدفق الاستثمارات الأجنبية، وتزيد الضغوط على القطاعات التي تعتمد على الاندماج في الأسواق العالمية، وفي مقدمتها قطاع التكنولوجيا المتقدمة.

ضغوط غربية على خلفية الاستيطان

وتأتي هذه التطورات وسط تحركات غربية لفرض قيود تجارية وإجراءات مرتبطة بالمستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة، على خلفية التوسع الاستيطاني وتصاعد اعتداءات المستوطنين بحق الفلسطينيين.

وفي بيان مشترك صدر في 8 أيلول/ سبتمبر 2026، أعلنت كندا وفرنسا وبريطانيا، إلى جانب دول غربية أخرى، نيتها اتخاذ إجراءات وطنية أو دعم قيود أوروبية على تجارة السلع القادمة من المستوطنات المقامة بصورة غير قانونية بموجب القانون الدولي، فيما أكدت دول عدة توجهها نحو فرض قيود على تجارة منتجات المستوطنات.

وتعكس هذه التحركات مخاوف إسرائيلية من اتساع نطاق الضغوط الدولية وانعكاساتها الاقتصادية، في وقت يرى فيه البنك المركزي أن الحفاظ على الروابط المالية والتجارية الدولية والعمل على تجنب العقوبات أكثر جدوى من محاولة الالتفاف عليها باستخدام العملات المشفرة.

اخبار ذات صلة