☰
✕

قائمة الموقع

الاحتلال يغلق معابر الضفة ويصعّد عمليته في الخليل

2026-10-25T09:25:00+02:00
الرسالة نت - متابعة

أعلنت سلطات الاحتلال الإسرائيلي إغلاق جميع المعابر البرية مع الضفة الغربية المحتلة، يوم الثلاثاء المقبل، بالتزامن مع انتخابات الكنيست، فيما تواصل قوات الاحتلال عمليتها العسكرية الواسعة في مدينة الخليل، التي تتخللها عمليات تهجير للسكان وهدم منشآت ومداهمة منازل، وسط تصاعد الاعتداءات العسكرية وهجمات المستوطنين في مناطق متفرقة من الضفة.

وقال جيش الاحتلال، في بيان نشره عبر تطبيق «تلغرام»، إن القيادة السياسية وافقت على منع دخول العمال الفلسطينيين وخروجهم في أنحاء الضفة الغربية وغور الأردن، بما يشمل المناطق الصناعية، إلى جانب إغلاق جميع المعابر البرية يوم الثلاثاء، الموافق 27 أكتوبر/تشرين الأول.

ويأتي القرار بالتزامن مع رفع الاحتلال حالة التأهب الأمني قبيل الانتخابات، وتوسيع عملياته العسكرية في الضفة الغربية، لا سيما في محافظة الخليل وبلدة حلحول المجاورة.

تهجير السكان وهدم منشآت في الخليل

وفي الخليل، يواصل جيش الاحتلال عمليته العسكرية الواسعة التي أعلن أنها ستستمر عدة أيام، بمشاركة الجيش وجهاز الأمن العام «الشاباك» وحرس الحدود والإدارة المدنية، وسط اتهامات بفرض عقاب جماعي على الفلسطينيين.

وأعلن رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو ووزير حربه يسرائيل كاتس توسيع العمليات العسكرية وفرض إغلاق واسع على الخليل وحلحول، فيما قال كاتس لهيئة البث الإسرائيلية إن قوات الاحتلال أخرجت نحو ألفي فلسطيني من منازلهم في الخليل حتى الآن.

وتركزت العملية في حيي دير بحة والجلدة، حيث يزعم جيش الاحتلال وجود نحو ألفي فلسطيني من عائلة الجعبة، مدعيًا ارتباط أفراد منها بحركة حماس.

وأجبرت قوات الاحتلال سكانًا على مغادرة منازلهم دون تحديد موعد لعودتهم، بالتزامن مع هدم متاجر ومصانع وطرق، وفق ما أفاد به رئيس بلدية الخليل يوسف الجعبري، الذي اتهم نتنياهو وحكومته باستغلال العملية لكسب أصوات المستوطنين قبيل الانتخابات.

وبحسب صحيفة «إسرائيل اليوم»، شاركت في العملية وحدات «دوفدفان» و«مغلان» والمظليين واستطلاع «غفعاتي» الاحتياطية، إلى جانب حرس الحدود، بتوجيه من «الشاباك».

وأضافت الصحيفة أن القوات فتشت نحو 200 موقع، واعتقلت عشرة فلسطينيين، دون العثور على أسلحة أو بنى تحتية عسكرية، وفق ما أوردته.

استنساخ نموذج مخيم جنين

وأعلن نتنياهو وكاتس اعتزام جيش الاحتلال تطبيق ما أسمياه «نموذج مخيم جنين» في أحياء بالخليل، وهو نموذج يقوم على إجلاء السكان، وتفتيش المنازل واحدًا تلو الآخر، ومصادرة الأسلحة، وتدمير البنى التحتية والمنازل، وتجريف الطرق، على غرار العمليات التي شهدتها مخيمات شمال الضفة، خصوصًا جنين وطولكرم ونور شمس.

وتأتي هذه الخطوات في سياق تصعيد إسرائيلي متواصل في الضفة الغربية، وسط مخاوف فلسطينية من أن تؤدي الإجراءات العسكرية والتهجير وهدم المنشآت إلى فرض وقائع ميدانية جديدة وتوسيع السيطرة الإسرائيلية على الأراضي المحتلة.

13 إصابة باعتداءات الاحتلال والمستوطنين

وفي سياق متصل، أُصيب 13 فلسطينيًا بجروح ورضوض وحالات اختناق بالغاز، مساء السبت، جراء اعتداءات نفذتها قوات الاحتلال ومستوطنون في مناطق متفرقة من الضفة الغربية، وفق جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني ووكالة الأنباء الرسمية «وفا» وشهود عيان.

وقالت جمعية الهلال الأحمر إن طواقمها تعاملت مع تسع إصابات بالاختناق، بينها ستة أطفال، إثر إطلاق قوات الاحتلال قنابل الغاز خلال اقتحام بلدة حلحول شمال الخليل، ما أدى إلى اندلاع مواجهات مع الشبان.

وفي جنوب الخليل، نُقل شاب إلى مستشفى محلي في بلدة دورا، عقب إفراج قوات الاحتلال عنه، بعدما تعرض للضرب الشديد، بحسب شهود عيان.

وفي شرق رام الله، أُصيب فلسطيني باختناق وحروق في الوجه بعدما رشّه مستوطنون بغاز الفلفل خلال هجومهم على قاطفي الزيتون غرب قرية كفر مالك، كما حطموا أشجار زيتون وألحقوا أضرارًا بمعدات زراعية.

واقتحمت قوات الاحتلال القرية لتوفير الحماية للمستوطنين، دون الإبلاغ عن اعتقالات، كما داهمت منازل في قرية بيت عور التحتا غرب رام الله.

اقتحامات في القدس وجنين ونابلس

وفي القدس المحتلة، اقتحمت قوات الاحتلال بلدات عناتا وجبع وحزما والرام وقطنة، دون الإبلاغ عن اعتقالات.

أما في محافظة جنين، فاقتحمت القوات بلدة قباطية جنوب المدينة، وداهمت منازل عدة، بينها منازل أسرى محررين، وفتشتها وأجرت تحقيقات ميدانية مع سكانها، كما اقتحمت بلدات جبع والسيلة الحارثية والزبابدة وميثلون.

وفي بلدة جبع، داهمت قوات الاحتلال منازل ومتاجر وعبثت بمحتوياتها وحطمت بعضها، وأطلقت قنابل الغاز والصوت. كما أُصيب فلسطينيان جراء اعتداء جنود الاحتلال عليهما أثناء مرورهما عبر الحواجز المحيطة بمحافظة جنين، ونُقلا إلى مستشفيات المدينة.

وفي محافظة نابلس، اندلعت مواجهات عنيفة عقب اقتحام قرية بورين جنوب المدينة، أطلق خلالها جنود الاحتلال الرصاص الحي بكثافة، فيما حطم مستوطنون زجاج أربع مركبات قرب مدخل بلدة عقربا جنوب شرق نابلس.

وكان جيش الاحتلال أعلن تنفيذ عمليات عسكرية خلال نهاية الأسبوع في نحو 40 قرية وما يقارب 400 موقع بالضفة الغربية، قال إنها أسفرت عن اعتقال نحو 40 فلسطينيًا، بزعم ارتباطهم بحركتي حماس والجهاد الإسلامي. وشملت العمليات مداهمة عشرات المواقع في الخليل وحلحول، وأكثر من 70 موقعًا في أكثر من عشر قرى بمنطقة بيت لحم.

تصعيد متواصل منذ أكتوبر 2023

وتشهد الضفة الغربية والقدس المحتلة تصعيدًا إسرائيليًا متواصلًا منذ بدء حرب الإبادة على قطاع غزة في أكتوبر/تشرين الأول 2023، شمل عمليات قتل واعتقال وهدم للمنازل والمنشآت، وإحراق مساجد ومركبات، وتجريف أراضٍ زراعية، ومنع المزارعين من الوصول إلى حقولهم، وتهجير تجمعات فلسطينية، إلى جانب التوسع الاستيطاني.

ووفق الأرقام الواردة في المعطيات الفلسطينية، أسفر التصعيد عن استشهاد 1220 فلسطينيًا وإصابة نحو 13 ألفًا و350 آخرين، فيما اعتقلت قوات الاحتلال 24 ألفًا و600 فلسطيني.

ويحذر الفلسطينيون من أن هذه الممارسات تمهد لضم الضفة الغربية رسميًا وتقويض إمكانية إقامة دولة فلسطينية مستقلة، في وقت تواصل فيه إسرائيل احتلال الضفة الغربية والقدس الشرقية منذ عام 1967، بينما تعتبر الأمم المتحدة المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة غير قانونية بموجب القانون الدولي.

اخبار ذات صلة
فِي حُبِّ الشَّهِيدْ
2018-04-21T06:25:08+03:00