٣ أعوام على الإبادة.. غزة تتنفس الحياة ٣ أعوام على الإبادة.. غزة تتنفس الحياة

لجنة اللاجئين بغزة ترفض فصل موظفي الأونروا وتقليص خدماتها

الرسالة نت - متابعة

حذّرت اللجنة المشتركة للاجئين في قطاع غزة من تداعيات فصل أعداد كبيرة من موظفي وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا» وتقليص خدماتها، مؤكدة رفضها أي إجراءات تمس الحقوق الوظيفية للعاملين أو تحمّل اللاجئين تبعات الأزمة المالية ونقص التمويل.

وقالت اللجنة، في بيان اليوم الجمعة، إن قطاع غزة يعيش واحدة من أشد الكوارث الإنسانية قسوة، في ظل اتساع رقعة الفقر والنزوح وتزايد الاحتياجات الإغاثية والتعليمية والصحية، محذرة من أن التوجهات المتعلقة بفصل أعداد كبيرة من العاملين تنذر بتداعيات خطيرة على الموظفين واللاجئين على حد سواء.

وأكدت أن معالجة الأزمة المالية على حساب حقوق الموظفين أو عبر تقليص الخدمات المقدمة للاجئين تمثل مسارًا مرفوضًا، مشددة على أن مواجهة العجز المالي لا تكون بالتضحية بالعاملين أو تحميل اللاجئين ثمنه، ولا باتخاذ قرارات تهدد حياة آلاف الأسر ومقومات صمودها.

وأشارت اللجنة إلى أن وضع الموظفين أمام خطر فقدان وظائفهم، بالتزامن مع استمرار الحديث عن العجز المالي، يثير تساؤلات بشأن أولويات إدارة الوكالة وآليات تعاملها مع الأزمة، داعية إلى مراجعة عاجلة وشاملة قبل اتخاذ خطوات يصعب تدارك آثارها.

وشددت على أن موظفي الأونروا ليسوا مجرد أرقام في جداول النفقات، ولا يجوز اختزال سنوات خدمتهم وتضحياتهم في حسابات مالية تحسمها قرارات إدارية، محذرة من أن المضي في إجراءات الفصل سيعمّق أزمة الثقة بين العاملين والوكالة ومجتمع اللاجئين.

وحذّرت اللجنة المفوض العام للأونروا من الاستمرار في سياسة تقليص الكادر والخدمات، مؤكدة أن خفض أعداد الموظفين سينعكس مباشرة على قطاعات التعليم والصحة والإغاثة وسائر الخدمات الأساسية التي يعتمد عليها اللاجئون.

وحمّلت إدارة الوكالة المسؤولية الإدارية والمؤسسية عن الآثار المترتبة على أي قرارات من هذا النوع، مؤكدة أن الأزمة المالية لا تبرر التنصل من المسؤوليات أو المساس بحقوق العاملين واحتياجات اللاجئين.

ودعت الوكالة إلى التحرك الجاد تجاه الأمم المتحدة والدول المانحة، ووضع خطة تمويل مستدامة، ومراجعة السياسات والإجراءات الإدارية، بدلًا من اللجوء إلى خيارات تمس الموظفين والخدمات الأساسية.

ولفتت إلى أن الأونروا ليست مجرد مؤسسة خدماتية، بل ترتبط بمسؤولية دولية تجاه اللاجئين الفلسطينيين، ويجسد استمرار عملها جانبًا من الالتزام الدولي بقضيتهم وحقوقهم، محذرة من أن إضعاف قدراتها التشغيلية أو تقويض خدماتها ستكون له انعكاسات خطيرة على حياة اللاجئين وقدرتهم على مواجهة الظروف الإنسانية الكارثية.

ودعت اللجنة الاتحادات النقابية والأطر العمالية وممثلي الموظفين والهيئات الشعبية والوطنية والمؤسسات المعنية بقضية اللاجئين إلى توحيد المواقف وتنسيق التحركات النقابية والقانونية المشروعة لمواجهة قرارات الفصل، وعدم السماح بتمرير إجراءات تمس الحقوق الوظيفية أو الخدمات الأساسية بعيدًا عن الحوار الجاد والشفاف.

كما طالبت الأمم المتحدة والدول المانحة بتوفير الموارد المالية اللازمة لضمان استمرار عمل الأونروا، وعدم ترك الوكالة والعاملين فيها واللاجئين الفلسطينيين تحت وطأة أزمة التمويل المتكررة، داعية المفوض العام إلى تقديم توضيحات شفافة بشأن خططه لمعالجة الأزمة والبدائل التي جرى بحثها قبل طرح إجراءات تمس مستقبل الموظفين والخدمات.

وطالبت بوقف أي إجراءات تستهدف الفصل الجماعي أو تقليص الكادر الوظيفي، وعدم المضي في قرارات أحادية تمس حقوق العاملين واستمرارية الخدمات، وفتح حوار جاد مع ممثلي الموظفين والجهات المعنية للتوصل إلى حلول تحفظ الحقوق وتضمن استمرار تقديم الخدمات.

وحذرت من أن تجاهل هذه المطالب قد يوسع دائرة الاحتقان ويدفع نحو تصعيد نقابي ومجتمعي، مؤكدة أنها لن تقف مكتوفة الأيدي أمام أي إجراءات تلحق الضرر بحقوق الموظفين أو تمس الخدمات التي يعتمد عليها اللاجئون في حياتهم اليومية.

وختمت اللجنة بالتأكيد أن المطلوب هو اتخاذ قرارات مسؤولة تعالج جذور الأزمة، وتحشد التمويل، وتحمي العاملين، وتصون ولاية الأونروا والتزاماتها الدولية، رافعة شعار: «لا لفصل الموظفين تحت ذريعة العجز المالي، لا لتقليص خدمات اللاجئين وتحميلهم ثمن أزمة التمويل، نعم لحماية الحقوق الوظيفية واستدامة خدمات الأونروا وتحمل المجتمع الدولي مسؤولياته».

بث مباشر