٣ أعوام على الإبادة.. غزة تتنفس الحياة ٣ أعوام على الإبادة.. غزة تتنفس الحياة

خلال فترة الإغلاق

التنمية: دخول المساعدات لغزة لا يتجاوز 3%

الرسالة نت - غزة

حذّرت وزارة التنمية الاجتماعية في قطاع غزة من تدهور خطير يهدد الأوضاع الإنسانية والغذائية؛ جراء استمرار القيود الإسرائيلية على دخول المساعدات وتراجع أنشطة المؤسسات الإغاثية الدولية والأممية، مؤكدة أن الكميات التي سمح الاحتلال بدخولها خلال فترة الإغلاق لم تتجاوز 3% من الاحتياجات، في حين لا تتعدى الإمدادات التي تدخل حاليًا 30% من الحد الأدنى المطلوب.

وأوضحت المتحدثة باسم وزارة التنمية الاجتماعية في غزة، عزيزة الكحلوت، في مقابلة تابعتها "الرسالة نت"، أن القطاع يواجه أزمة إنسانية متصاعدة بفعل التراجع الحاد في تدفق المساعدات والمواد الأساسية، بالتزامن مع تقليص برامج الإغاثة وتوقف أنشطة عدد من المؤسسات الإنسانية التي كانت توفر الحد الأدنى من احتياجات السكان.

وبيّنت الكحلوت أن الاحتلال الإسرائيلي يواصل فرض قيود مشددة على إدخال الشحنات، مشيرة إلى أن نسبة ما سُمح بدخوله أثناء إغلاق المعابر لم تتجاوز 3% من الاحتياجات الإنسانية، قبل أن ترتفع حاليًا إلى 30% فقط، وهي نسبة بعيدة تمامًا عن تلبية الحد الأدنى من المتطلبات الأساسية للأهالي.

وأضافت أن تقارير هيئة المعابر خلال الأسبوع الأخير تكشف استمرار النقص الحاد في إدخال المواد الأساسية، مؤكدة أن أصنافًا ضرورية من المستلزمات الإنسانية لم تصل إلى القطاع؛ ما يضاعف معاناة الأسر التي فقدت مصادر دخلها وأضحت تعتمد كليًا على المساعدات لتأمين غذائها اليومي.

وكشفت الكحلوت عن اتساع رقعة الأزمة الإنسانية عقب قرار برنامج الأغذية العالمي وقف مساعداته الشهرية عن نحو نصف مليون فلسطيني في قطاع غزة نتيجة النقص الحاد في التمويل؛ الأمر الذي يوجه ضربة جديدة لمنظومة الأمن الغذائي المتهالكة أصلاً.

وشددت أن هذا التقليص حرم مئات آلاف المواطنين من مصدرهم الأساسي للغذاء، ولا سيما العائلات النازحة والأسر التي فقدت معيلها، في وقت تراجعت فيه القدرة الشرائية للسكان إلى مستويات غير مسبوقة.

وأشارت المتحدثة باسم الوزارة إلى أن برنامج الأغذية العالمي خفّض عدد المستفيدين من مساعداته من نحو مليون و600 ألف شخص إلى مليون و100 ألف فقط، ليبقى 500 ألف فلسطيني خارج قوائم الدعم الغذائي الشهري.

ولفتت إلى أن الأزمة تتعدى حرمان نصف مليون مواطن من المساعدات، لتصل إلى تقليص الحصص الغذائية للأسر التي ما زالت تتلقى الدعم؛ ما يرفع احتمالات اتساع دائرة الجوع وسوء التغذية بين الفئات الأكثر هشاشة.

وأكدت أن هذه التطورات تتزامن مع انعدام مصادر الدخل لغالبية الأسر، وارتفاع تكاليف المعيشة، وتراجع القدرة على شراء الغذاء؛ ما يجعل أي تقليص إضافي للمساعدات تهديدًا مباشرًا للأمن الغذائي في القطاع.

وفي السياق ذاته، حذّرت الكحلوت من تراجع واسع في نشاط المنظمات الدولية والأممية والمؤسسات الإغاثية داخل القطاع، موضحة أن جهات كانت تقدم خدمات غذائية وإنسانية قلّصت عملياتها أو أوقفت بعض برامجها نتيجة الأزمات التمويلية والقيود الإسرائيلية على المعابر.

وكشفت أن المطبخ العالمي أوقف جانبًا من عملياته منذ فترة، فيما تواجه مؤسسات أخرى تحديات كبيرة تحول دون استمرار تقديم خدماتها بالمستويات السابقة؛ مما وسّع الفجوة بين الاحتياجات الإنسانية وحجم الاستجابة المتاحة.

ونبّهت إلى ضرورة تعزيز جهود المؤسسات العاملة وعدم السماح بتراجع الاستجابة الإنسانية أمام الاحتياجات المتزايدة للسكان، مؤكدةً أن توقف البرامج الإغاثية أو تقليصها يترك آلاف العائلات دون بدائل غذائية حقيقية، خصوصًا الأسر التي تعتمد على الوجبات الساخنة والطرود الغذائية والمساعدات النقدية لتوفير متطلباتها اليومية.

 

بث مباشر