☰
✕

قائمة الموقع

الاحتلال يواصل تدمير مخيمات جنين وطولكرم وتهجير سكانها

2026-10-21T17:07:00+03:00
الرسالة نت - متابعة

تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي عملياتها العسكرية في شمال الضفة الغربية المحتلة، مستهدفة مدينتي جنين وطولكرم ومخيماتهما، عبر هدم المنازل وتجريف البنية التحتية وفرض القيود على حركة السكان، في وقت تتواصل فيه عمليات التهجير القسري وتتفاقم التداعيات الإنسانية والاجتماعية على آلاف العائلات الفلسطينية.

ووفق المعطيات الواردة، يستمر الاجتياح الإسرائيلي لمدينة جنين ومخيمها لليوم الـ639 على التوالي، فيما تتواصل العمليات العسكرية في مدينة طولكرم ومخيمي طولكرم ونور شمس لليوم الـ623، وسط استمرار أعمال الهدم والتجريف وتقييد الوصول إلى الأحياء السكنية.

هدم وتجريف وتهجير قسري

وتواصل قوات الاحتلال تجريف الطرق الرئيسية والفرعية وشبكات المياه والكهرباء والصرف الصحي، إلى جانب هدم منازل وأحياء سكنية في المخيمات، ما أدى إلى تدمير مقومات أساسية للحياة وتعذر عودة أعداد كبيرة من السكان إلى منازلهم.

وتسببت العمليات العسكرية في نزوح آلاف العائلات الفلسطينية إلى البلدات والقرى المجاورة، وسط ظروف معيشية صعبة وتراجع القدرة على الوصول إلى الخدمات الأساسية، في ظل استمرار تدمير الممتلكات والبنية التحتية.

ويثير استمرار هذه العمليات مخاوف من إحداث تغييرات طويلة الأمد في التركيبة العمرانية والاجتماعية للمخيمات، التي تمثل تجمعات رئيسية للاجئين الفلسطينيين وشاهداً على قضية اللجوء وحق العودة.

ثكنات عسكرية ومخططات استيطانية

ويتزامن التصعيد الميداني مع تعزيز الوجود العسكري الإسرائيلي في مناطق شمال الضفة الغربية، حيث تستخدم قوات الاحتلال منازل وبنايات مرتفعة مواقع عسكرية ونقاط مراقبة، ما يفرض قيوداً إضافية على حركة السكان ويزيد من عزل الأحياء والمناطق السكنية بعضها عن بعض.

وتترافق هذه الإجراءات مع مخاوف فلسطينية من توسع الاستيطان والبؤر الاستيطانية المحيطة بجنين، وربطها بشبكات طرق ومناطق عازلة، بما قد يؤدي إلى مصادرة أراضٍ زراعية وعزل قرى فلسطينية عن محيطها الجغرافي.

ويهدد استمرار هذه السياسات بتغيير الواقع الجغرافي في شمال الضفة الغربية، في ظل تراجع قدرة السكان على الوصول إلى أراضيهم وممتلكاتهم، واستمرار الضغوط العسكرية التي تطاول التجمعات السكانية والمناطق الزراعية.

غارات واعتقالات وشلل في الحياة اليومية

وتتواصل العمليات العسكرية من خلال الاقتحامات والمداهمات والاعتقالات، إلى جانب استخدام الطائرات المسيّرة وتنفيذ غارات جوية في مناطق سكنية، وفق المعطيات الواردة.

كما تنفذ قوات الاحتلال حملات اعتقال واسعة، وتخضع مواطنين للتحقيق الميداني داخل منازل ومواقع مؤقتة، بالتزامن مع تشديد الحصار وإغلاق مداخل رئيسية وفرض قيود على التنقل بين المدن والبلدات.

وأدت هذه الإجراءات إلى تعطيل جوانب واسعة من الحياة اليومية، وأثرت في القطاعات الاقتصادية والتعليمية والصحية، فضلاً عن صعوبة وصول المواطنين إلى أماكن العمل والمدارس والمرافق الطبية.

وتزيد القيود المفروضة على الحركة من معاناة العائلات النازحة، التي تواجه تحديات إضافية في تأمين السكن والاحتياجات الأساسية، في ظل استمرار العمليات العسكرية وتضرر البنية التحتية والخدمات العامة.

مخاوف من تغيير الواقع في شمال الضفة

وتتجاوز تداعيات العمليات العسكرية في جنين وطولكرم ومخيماتهما الأضرار المباشرة الناجمة عن الهدم والتجريف، لتشمل مخاطر تفكيك النسيج الاجتماعي للمخيمات وتغيير واقعها العمراني والديموغرافي، مع استمرار نزوح السكان وتعذر عودة كثيرين إلى منازلهم.

ويثير تزامن التدمير الواسع مع تعزيز الوجود العسكري والتوسع الاستيطاني مخاوف فلسطينية من فرض وقائع جغرافية جديدة في شمال الضفة الغربية، بما ينعكس على التواصل بين التجمعات السكانية وامتدادها الطبيعي.

وفي ظل استمرار العمليات العسكرية، تبقى أوضاع النازحين وإمكانية عودتهم إلى منازلهم، وإعادة تأهيل البنية التحتية والمناطق المدمرة، من أبرز التحديات التي تواجه مدينتي جنين وطولكرم ومخيماتهما، وسط تحذيرات من استمرار التداعيات الإنسانية والاجتماعية ما دامت العمليات والقيود المفروضة على السكان قائمة.

اخبار ذات صلة