٣ أعوام على الإبادة.. غزة تتنفس الحياة ٣ أعوام على الإبادة.. غزة تتنفس الحياة

الأشغال بغزة تعلن خطة لإنشاء 23 مركز إيواء جديدًا

الرسالة نت - متابعة

أعلن وزير الأشغال العامة والإسكان الفلسطيني، عاهد بسيسو، عن خطة هندسية طارئة لتجهيز 23 مركز إيواء جديدًا في قطاع غزة، بطاقة استيعابية تصل إلى نحو 20 ألف خيمة، في ظل تفاقم الاحتياجات الإنسانية واقتراب فصل الشتاء.

وقال بسيسو، في تصريحات صحفيةء، اليوم الأربعاء، إن جهود الإغاثة والعمل الهندسي تواجه عقبات كبيرة، أبرزها تكدس السكان في مساحة لا تتجاوز 30% من إجمالي مساحة القطاع، وشح الأراضي والخيام المتاحة لإيواء النازحين.

وأوضح أن الوزارة تنسق مع مؤسسات دولية وإقليمية لتنفيذ تدخلات عاجلة تشمل إنشاء مآوٍ مؤقتة، وإصلاح المساكن المتضررة، وفتح الطرق، وتقييم الأضرار الإنشائية للمباني، بهدف حماية أرواح المواطنين وتحسين ظروف إيواء النازحين.

وفي ملف إزالة الركام، أفاد بسيسو بأن الطواقم الميدانية تمكنت، بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، من جمع وإزالة نحو مليون و360 ألف طن من الركام في 62 موقعًا حيويًا، شملت مرافق عامة وصحية.

وأضاف أن الفرق الهندسية كسّرت نحو 370 ألف طن من الأنقاض، وأعادت استخدام 390 ألف طن منها في تأهيل الطرق وتحسين البنية التحتية لمواقع الإيواء، عبر خمسة مراكز متخصصة في فرز الركام وتكسيره.

وأشار إلى أن جهود الطواقم أسهمت في فتح وتسليك 420 طريقًا، بطول إجمالي بلغ 670 كيلومترًا، بما يسهل حركة المواطنين ونقل الإمدادات إلى مراكز الإيواء.

وفيما يتعلق بسلامة المباني المتضررة، أوضح بسيسو أن اللجان الهندسية تواصل تقييم المنشآت لتحديد المباني القابلة للترميم، وتلك التي تشكل خطرًا على السكان وتستدعي الإزالة.

ولفت إلى توقيع اتفاقية شراكة مع بنك فلسطين، تبرع بموجبها البنك بنصف مليون دولار، مع إمكانية زيادة المبلغ، للمساهمة في هدم أحد الأبراج السكنية الآيلة للسقوط.

وحذّر الوزير من أن منع الاحتلال إدخال المعدات الثقيلة والآليات الهندسية اللازمة يعرقل عمليات إزالة المباني الخطرة والأنقاض، ويزيد المخاطر التي تواجه النازحين، ولا سيما المقيمين في الخيام المجاورة للمنشآت المهددة بالانهيار مع اقتراب فصل الشتاء.

وتأتي هذه الجهود في ظل حجم هائل من الدمار الذي لحق بقطاع غزة، إذ يُقدّر الركام بأكثر من 60 مليون طن، وفق بيانات الغرفة التجارية ووزارة الأشغال العامة والإسكان، فيما تشير تقديرات أممية وبيئية أخرى إلى بلوغه نحو 68 مليون طن.

وتواجه عمليات الإيواء وإزالة الأنقاض تحديات متشابكة، في مقدمتها محدودية المساحات المتاحة للنازحين، ونقص المعدات والآليات الثقيلة، واتساع حجم الدمار، ما يزيد صعوبة تأمين مساكن ملائمة والاستعداد لمخاطر الشتاء.

بث مباشر