أعلنت وزارة التربية والتعليم العالي في قطاع غزة، الأربعاء، استشهاد 6 طلبة فلسطينيين وإصابة آخرين جراء اعتداءات إسرائيلية خلال اليومين الماضيين، فيما أُصيبت طالبتان برصاص جيش الاحتلال داخل مدرسة في جباليا شمالي القطاع، صباح اليوم.
وقالت الوزارة، في بيان، إن آليات عسكرية إسرائيلية أطلقت النار باتجاه مدرسة "مرادية" للبنات ومحيطها في جباليا، ما أدى إلى إصابة الطالبتين سعاد قنديل منصور عبد ربه وآمنة خالد علي خضر.
وأوضحت أن سعاد، وهي طالبة في الصف السادس، أُصيبت برصاصة في الفخذ استدعت نقلها إلى غرفة العمليات، فيما أُصيبت آمنة، الطالبة في الصف الرابع، بجروح في البطن، دون تقديم تفاصيل إضافية بشأن حالتهما الصحية.
وأكدت الوزارة أن الحادثة تأتي في سياق التصعيد الإسرائيلي المتواصل الذي يستهدف الطلبة والأطفال الفلسطينيين، مشيرةً إلى أن سقوط الضحايا والإصابات يعكس حجم المخاطر التي يواجهونها حتى داخل مدارسهم.
وحذّرت من أن الاعتداءات المتكررة على المدارس وطلبتها تقوّض ما تبقى من مقومات العملية التعليمية في القطاع، مشددةً على أن "المدارس يجب أن تكون أماكن آمنة للتعلم، لا ساحات للخوف والإصابة والموت"، وأن استهداف الطلبة يحرمهم من حقهم الأساسي في التعليم.
وطالبت الوزارة الأمم المتحدة والمؤسسات الدولية والحقوقية المعنية بحماية الأطفال والتعليم بالتدخل العاجل لحماية الطلبة والطواقم التعليمية، ووقف الاعتداءات على المدارس ومحيطها، ومساءلة المسؤولين عنها.
وتأتي هذه التطورات بعد نحو شهر من استئناف الدراسة الحضورية في قطاع غزة، في 19 أيلول/ سبتمبر الماضي، عقب انقطاعها المنتظم لنحو ثلاثة أعوام بسبب حرب الإبادة الإسرائيلية، في ظل الدمار الواسع الذي لحق بالمنشآت التعليمية.
وفي 18 تشرين الأول/ أكتوبر الجاري، أعلنت الوزارة استشهاد ثلاثة طلاب بنيران الاحتلال الإسرائيلي، هم تامر شادي صبح، ومحمد رياض أبو حماد، ومسك حازم الدلو.
وسبق أن أعلنت منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسف"، في آب/ أغسطس الماضي، توثيق استشهاد 300 طفل على الأقل في قطاع غزة بنيران الاحتلال الإسرائيلي منذ إعلان وقف إطلاق النار في تشرين الأول/ أكتوبر 2025.
وبحسب بيانات رسمية في قطاع غزة، قتلت إسرائيل خلال حرب الإبادة أكثر من 20,051 طالبًا وطالبة في سن التعليم المدرسي، فيما أسفرت الحرب عن استشهاد أكثر من 769 موظفًا في وزارة التربية والتعليم العالي، وما يزيد على 532 معلمًا يعملون في المؤسسات الحكومية والخاصة ومدارس وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا".