طالبت مؤسسة هند رجب السلطات الأميركية بفتح تحقيق فوري مع الضابط الإسرائيلي شون غلاس واعتقاله وملاحقته قضائياً، على خلفية اتهامه بالمشاركة في قتل الطفلة هند رجب وعائلتها في قطاع غزة، مشيرة إلى وجوده حالياً داخل الولايات المتحدة.
وقالت المؤسسة، في بيان نشرته الاثنين، إنها تقدمت في 19 أكتوبر/تشرين الأول بطلب عاجل إلى وزارة العدل الأميركية، تتهم فيه غلاس بارتكاب جرائم حرب وإبادة جماعية خلال قيادته سرية «فامباير إمباير» التابعة للكتيبة 52 في لواء 401 المدرع بجيش الاحتلال الإسرائيلي، خلال الحرب على قطاع غزة.
وأوضحت أن الاتهامات الموجهة إلى الضابط تشمل القتل العمد والتعذيب والمعاملة اللاإنسانية والنقل غير القانوني والتدمير الواسع للممتلكات من دون ضرورة عسكرية، استناداً إلى قانوني جرائم الحرب والإبادة الجماعية في الولايات المتحدة.
وأضافت المؤسسة أن غلاس لا يخفي نشاطه العسكري، بل وثّق عبر منشوراته ومقابلاته وكتاب نشره بنفسه عمليات التدمير التي نفذتها قواته في غزة، واحتفى بها علناً.
وبحسب الشكوى، شاركت الوحدة التي قادها غلاس في الهجوم على مجمع الشفاء الطبي بمدينة غزة، وتدمير مقر وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «أونروا»، وتسوية أجزاء من ساحة فلسطين وحي الرمال. كما كانت أول وحدة مدرعة تدخل مدينة رفح جنوبي القطاع، حيث استولت على معبر رفح ودمّرت منشآت وصفتها المؤسسة بأنها أساسية لبقاء السكان.
واستندت المؤسسة إلى تصريحات منسوبة إلى غلاس تحدث فيها عن تدمير كل ما طُلب من وحدته الوصول إليه في مناطق القطاع، وعن إخلاء حي الزيتون من سكانه.
اتهامات بالمشاركة في قتل هند رجب
وفي ما يتعلق بمقتل الطفلة هند رجب، قالت المؤسسة إن تحقيقاتها خلصت إلى أن الكتيبة 52 كانت الوحدة المدرعة الوحيدة التي عملت في المنطقة، وإن سرية غلاس، بما في ذلك قائدها، كانت على بعد بضع مئات من الأمتار من مركبة هند خلال استهدافها في حي تل الهوى بمدينة غزة، في 29 يناير/كانون الثاني 2024.
واتهمت المؤسسة غلاس بأنه «على الأرجح» أصدر الأمر بإطلاق النار على المركبة التي كانت تقل هند وأفراداً من عائلتها، بينه