٣ أعوام على الإبادة.. غزة تتنفس الحياة ٣ أعوام على الإبادة.. غزة تتنفس الحياة

إبعاد أكثر من ألف مصلٍ عن الأقصى وسط تصاعد مخططات التهويد

الرسالة نت - متابعة

أفادت معطيات فلسطينية بأن سلطات الاحتلال الإسرائيلي أبعدت أكثر من ألف مصلٍ عن المسجد الأقصى المبارك، في إطار سياسة تستهدف تقليص الوجود الفلسطيني داخله، بالتزامن مع تصاعد اقتحامات المستوطنين ومحاولات فرض وقائع جديدة تمهد لتقسيمه زمانيًا ومكانيًا.

وقال رئيس الهيئة المقدسية لمناهضة التهويد، ناصر الهدمي، إن أعداد المبعدين عن المسجد الأقصى تتزايد، وتشمل مصلين من مدينة القدس والداخل الفلسطيني، بالتوازي مع الدفع نحو زيادة أعداد المستوطنين المقتحمين للمسجد.

وأضاف الهدمي أن إبعاد أكثر من ألف مصلٍ يعكس، وفق تعبيره، نهج الاحتلال الرامي إلى تغيير المشهد الحضاري في الأقصى، محذرًا من أن تكثيف الاقتحامات يستهدف تطبيع وجود المستوطنين وأداء طقوسهم داخل المسجد، وصولًا إلى تكريس التقسيم الزماني والمكاني.

وحذّر من محاولات اقتطاع أجزاء من المسجد، ولا سيما المنطقة الشرقية المجاورة لباب الرحمة، وتخصيصها للمستوطنين خلال فترات الاقتحام، في وقت يُمنع فيه عدد من المصلين المسلمين من الوصول إلى المسجد.

وأكد أن هذه الإجراءات تمثل انتهاكًا لحرية العبادة وحق المسلمين في الوصول إلى المسجد الأقصى بكامل مساحته البالغة 144 دونمًا، محذرًا من انعكاساتها على الأوضاع في القدس وسائر الأراضي الفلسطينية.

أعشاب في ساحات الأقصى تثير مخاوف من تغييب المصلين

وفي سياق متصل، حذّر الأكاديمي الفلسطيني عبد الله معروف، مدير مركز القدس في جامعة 29 مايو بإسطنبول، من تراجع الوجود الإسلامي في المسجد الأقصى، واصفًا المشهد الذي تعكسه الصور المتداولة من داخله بأنه «مفزع ومؤلم»، لا سيما مع ظهور أعشاب كثيفة في ساحات قبة الصخرة المشرفة.

وقال معروف، في منشور عبر منصة «إكس»، إن هذا المشهد لم يُرَ بهذه الصورة منذ أكثر من 50 عامًا، معتبرًا أنه يذكّر بحالة المسجد الأقصى في سبعينيات القرن الماضي، قبل اتساع ظاهرة الرباط فيه.

وأوضح أن انتشار الأعشاب بهذا الشكل يشير، بحسب تقديره، إلى تراجع وجود المصلين والمرابطين، إلى جانب صعوبة تنظيف ساحات المسجد، محذرًا من الاكتفاء بالقول إن الأقصى عامر بالمصلين رغم ما تظهره الصور.

وشدد معروف على أن ما يجري يستدعي مواجهة الواقع وعدم تجاهله، محذرًا من أن المسجد الأقصى يتعرض لمحاولات انتزاعه تدريجيًا، ومتسائلًا عن الحد الذي تنتظره الأمة للتحرك إزاء التطورات الجارية.

الاحتلال يدرس فتح الأقصى أمام اقتحامات السبت

وفي تطور آخر، طلب الادعاء العام الإسرائيلي من المحكمة العليا مهلة إضافية لتقديم رد الحكومة على طلب «منظمات الهيكل» السماح للمستوطنين باقتحام المسجد الأقصى أيام السبت، في خطوة تمثل التأجيل الثاني للرد في القضية، دون تحديد مدة المهلة الجديدة.

وقالت محافظة القدس إن تأخر رد الحكومة، خلافًا لما جرت عليه العادة في طلبات مماثلة كانت تُرفض لأسباب أمنية، يثير مخاوف من احتمال الاستجابة للمطلب، خصوصًا في ظل وعود سابقة أطلقها مسؤولون إسرائيليون بفتح المسجد أمام الاقتحامات في هذه الأيام.

وأضافت المحافظة أن نظر المحكمة في القضية يأتي ضمن محاولات فرض الولاية القضائية الإسرائيلية على المسجد الأقصى، بما يهدد الوضع التاريخي القائم ويفتح المجال أمام خطوات إضافية لترسيخ التقسيم الزماني.

وبحسب معطيات المحافظة، اقتحم 53 ألفًا و434 مستوطنًا المسجد الأقصى منذ بداية العام الجاري وحتى أواخر أيلول/ سبتمبر الماضي، في وقت تتواصل فيه القيود الإسرائيلية على وصول الفلسطينيين من الضفة الغربية والداخل الفلسطيني، وحتى سكان القدس أنفسهم.

وشهدت الاقتحامات، وفق المحافظة، تصاعدًا في أداء الطقوس الدينية التوراتية داخل المسجد، شمل اقتحامه بأعداد كبيرة وفي أوقات مختلفة، بمشاركة شخصيات دينية وسياسية بارزة، إلى جانب إدخال قرابين نباتية وحيوانية، وأداء ما يُعرف بـ«السجود الملحمي»، وتنظيم حلقات توراتية في ساحاته.

بث مباشر