وثّق مقطع فيديو اعتداء مستوطن إسرائيلي على طالبات فلسطينيات في مدينة القدس المحتلة، بعدما سكب مشروبات غازية عليهن أثناء جلوسهن في مكان عام، في واقعة قالت الطالبات إنها جاءت بسبب ارتدائهن الحجاب، وأثارت موجة غضب وانتقادات واسعة على منصات التواصل الاجتماعي.
ونشر المستوطن المقطع عبر منصات التواصل، متباهيًا بالاعتداء، إذ علّق على منشور يتناول الحادثة بالقول: «هذا أنا، أنا من سكبت المشروب على طالبات عربيات»، فيما ردّ والده بعبارة: «أوري، يا طفلي الجميل»، ما أثار انتقادات بسبب ما اعتبره ناشطون تشجيعًا لسلوكه بدلًا من إدانته.
ونشر الصحفي والناشط الإسرائيلي دانيال عمرام مقطع الفيديو، مشيرًا إلى اعتراف المستوطن بمسؤوليته عن الاعتداء، بعدما كتب تعليقًا على منشور بشأن الواقعة قال فيه: «كنت أنا».
وفي مقطع فيديو آخر، نشره الصحفي الفلسطيني حسن شعلان، روت طالبة طب من مدينة باقة الغربية تفاصيل الاعتداء الذي تعرّضت له برفقة ثلاث زميلات من مدينتي قلنسوة والطيبة، موضحة أن المستوطن سكب المشروبات عليهن بسبب حجابهن، فيما أطلق آخرون عبارات عنصرية بحقهن، ورددوا: «مخرّبات، مخرّبات».
وأعربت إحدى الطالبات عن خشيتها من تكرار هذه الاعتداءات وتصاعد خطورتها، محذّرة من أن الاعتداء المقبل قد يكون أشد، بالقول إن «المرة القادمة قد لا تكون بمشروب».
من جانبه، وصف شعلان الاعتداء بأنه «عمل قذر ونذل ومنحط»، منتقدًا تصوير الواقعة ونشرها، وقال إن المقطع يُظهر شخصًا يسكب مشروبات على شابتين من قلنسوة، خلال وجودهما في القدس في طريق عودتهما إلى المنزل بعد يوم دراسي.
وتساءل شعلان عن الدوافع وراء الاعتداء، مستنكرًا ما وصفه بالحقد والعنصرية اللذين يدفعان إلى إهانة الطالبات واستهدافهن دون مبرر.
وأثار المقطع تفاعلًا واسعًا بين الناشطين والمدونين الفلسطينيين، الذين اعتبروا تباهي المستوطن بالاعتداء وردّ والده عليه مؤشرًا على الاستهانة بخطورة الاعتداءات العنصرية بحق الفلسطينيين، ولا سيما الطلبة والنساء في القدس المحتلة.
وطالب ناشطون بالتحقيق في الحادثة ومحاسبة المتورطين، مؤكدين ضرورة التصدي للاعتداءات والمضايقات العنصرية، وضمان حق الطالبات الفلسطينيات في التنقل والدراسة والوجود في الأماكن العامة بأمان وكرامة.