حذّر خبير الخرائط والاستيطان د. خليل التفكجي، من خطورة عطاءات الاحتلال الإسرائيلي الجديدة لبناء 1080 وحدة استيطانية في القدس ومحيطها، معتبرًا أن مواقع المشاريع تعكس مسارًا متواصلًا لتوسيع الكتل الاستيطانية المحيطة بالمدينة وتعزيز السيطرة على امتدادها الجغرافي.
وأوضح التفكجي أن العطاءات تشمل إقامة 730 وحدة استيطانية في مجمع «دوخيفات» على الطرف الشرقي لمستوطنة «بسغات زئيف» شمال شرقي القدس، و350 وحدة أخرى مخصصة لكبار السن في مستوطنة «معاليه أدوميم» شرقي المدينة.
وبيّن أن خطورة التوسع في هذين الموقعين ترتبط بموقعهما في الخريطة الاستيطانية المحيطة بالقدس، إذ يعزز الأول الامتداد العمراني الاستيطاني في شمال المدينة، فيما يسهم الثاني في توسيع الكتلة الاستيطانية الشرقية.
وأشار إلى أن قراءة هذه العطاءات بمعزل عن المشاريع الأكبر، ولا سيما مشروع E1 وشبكات الطرق الاستيطانية، لا تكشف التأثير الجغرافي التراكمي الذي قد يترتب على استمرار التوسع شرقي القدس.
وأضاف أن اتساع الكتل الاستيطانية والبنى التحتية المرتبطة بها يهدد بزيادة تقطيع التواصل بين التجمعات الفلسطينية، ويضع عقبات إضافية أمام التخطيط العمراني الفلسطيني وإقامة شبكة جغرافية متصلة بين القدس وبقية الضفة الغربية.
وتظهر بيانات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان أن المشروعين يغطيان قطع أراضٍ تبلغ مساحتها الإجمالية نحو 38.371 دونمًا، موزعة بين «بسغات زئيف» و«معاليه أدوميم».
وفي السياق، وثقت محافظة القدس خلال النصف الأول من عام 2026 ما مجموعه 89 مخططًا ومشروعًا ونشاطًا استيطانيًا، بينها 30 مخططًا أُودعت وتضمنت 3790 وحدة سكنية، و21 مخططًا صودق عليها وشملت 2435 وحدة، إلى جانب عطاءات منفصلة لمشاريع أخرى.
وشدد التفكجي على أن حماية التواصل الجغرافي للقدس لا تنفصل عن حماية محيطها الفلسطيني، وأن تقييم المشاريع الجديدة يجب أن يستند إلى الخرائط ومراحل التنفيذ والارتباط بالمشاريع الاستيطانية القائمة، وليس إلى عدد الوحدات المعلنة فقط.
التفكجي: عطاءات الاحتلال الجديدة تعيد رسم خريطة القدس وتعمّق فصلها عن امتدادها الفلسطيني
الرسالة نت - خاص