طالب مركز حماية لحقوق الإنسان برنامج الأغذية العالمي بالتراجع عن قراره وقف المساعدات الغذائية عن نحو نصف مليون فلسطيني في قطاع غزة، وضمان استمرارها دون انقطاع، محذرًا من تداعيات القرار على الأوضاع الإنسانية المتدهورة ومخاطر تفاقم الجوع وسوء التغذية.
واستنكر المركز، في بيان صدر الاثنين، إعلان البرنامج وقف المساعدات بذريعة نقص التمويل، مؤكدًا أن حرمان مئات الآلاف من الفلسطينيين من الغذاء الكافي، في ظل الكارثة الإنسانية التي يشهدها القطاع، يهدد حياة الفئات الأكثر ضعفًا، ولا سيما الأطفال والنساء وكبار السن والمرضى والنازحين.
وشدد على أن الغذاء حق إنساني أساسي، وليس منحة مشروطة أو امتيازًا يمكن سحبه أو تعطيله أو تأخيره، رافضًا إخضاع المساعدات الإنسانية لحسابات التمويل وأولويات الجهات المانحة.
ودعا المركز المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته القانونية والإنسانية والأخلاقية تجاه الفلسطينيين في قطاع غزة، الذين يواجهون كارثة إنسانية متفاقمة جراء حرب الإبادة، مشددًا على رفض تحميلهم تبعات إخفاق المجتمع الدولي في توفير الموارد اللازمة للاستجابة للاحتياجات المتزايدة.
كما رفض إخضاع التمويل الدولي لاعتبارات سياسية أو ظروف إقليمية أو مناسبات موسمية، مؤكدًا ضرورة ضمان استمرارية المساعدات الغذائية والإغاثية، بعيدًا عن أي اعتبارات من شأنها تعريض حياة المدنيين للخطر.
وطالب المركز الدول المانحة بتوفير تمويل عاجل وفوري ومستدام لسد العجز المالي، وتحويل التعهدات إلى مساهمات فعلية تضمن استمرار البرامج الغذائية والإغاثية في القطاع.
وأكد ضرورة ضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى جميع المحتاجين في غزة بصورة آمنة وسريعة، دون عوائق أو شروط، إلى جانب توفير الظروف اللازمة لعمل المنظمات الإنسانية وحماية العاملين فيها، بما يضمن استمرار تقديم الخدمات الإغاثية للفلسطينيين في ظل تفاقم الأزمة الإنسانية.