☰
✕

قائمة الموقع

خالد قزمار.. جائزة دولية لا تحمي أطفال فلسطين

2026-10-18T13:16:00+03:00
الرسالة نت - متابعة

قال المدير التنفيذي للمركز الفلسطيني لحقوق الأطفال، المحامي خالد قزمار، إن منحه جائزة منظمة العفو الدولية لحقوق الإنسان لعام 2026 شكّل مفاجأة له، لكنه أكد أن الجهود الحقوقية الدولية لم تنجح حتى الآن في توفير الحماية اللازمة للأطفال الفلسطينيين، في ظل الانتهاكات المتواصلة بحقهم.

وكان الفرع الألماني لمنظمة العفو الدولية قد منح قزمار الجائزة في 13 أكتوبر/تشرين الأول 2026، تقديرًا لجهوده المستمرة منذ سنوات طويلة في الدفاع عن حقوق الأطفال في الأرض الفلسطينية المحتلة.

وأوضح قزمار، أن مسيرته المهنية بدأت عام 1988، حين عمل محاميًا للدفاع عن المعتقلين الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية، قبل أن يتخصص عام 1993 في الدفاع عن الأطفال الفلسطينيين المعتقلين، ويتولى تمثيلهم أمام المحاكم العسكرية الإسرائيلية وزيارتهم داخل السجون، واستمر في هذا العمل حتى عام 2006.

وأضاف أن سنوات عمله في الدفاع عن الأطفال جعلته شاهدًا على ما يتعرضون له من ظلم، إذ كان يغادر جلسات المحاكم من دون أن يجد الأطفال الحماية والرعاية الكافيتين، ليعود في اليوم التالي ويواجه حالات جديدة لأطفال يمثلون أمام المحاكم ويواجهون أحكامًا بالسجن.

مسيرة في الدفاع عن الأطفال

وأشار قزمار إلى أنه وصل إلى مرحلة من الإحباط بسبب تكرار الانتهاكات وشعوره بالعجز عن توفير الحماية للأطفال، ما دفعه إلى دراسة القانون الدولي على مدى تسع سنوات، قبل أن يعود إلى العمل الحقوقي والإداري، ويتولى الإشراف على المحامين ومتابعة أوضاع الأطفال الفلسطينيين وتقديم الخدمات القانونية لهم.

ولم يقتصر عمل المركز الذي يديره على الأطفال الأسرى في سجون الاحتلال، بل امتد ليشمل الأطفال في المناطق الخاضعة للسلطة الفلسطينية، بهدف توفير الحماية القانونية والاجتماعية لهم.

وبيّن أن مسيرته المهنية أتاحَت له التواصل مع مؤسسات حقوقية دولية، من بينها منظمتا العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش، والاتحاد الدولي لحقوق الإنسان، لمتابعة أوضاع حقوق الإنسان، ولا سيما حقوق الأطفال في فلسطين.

وقال إن قرار منحه جائزة العفو الدولية لعام 2026 فاجأه، معتبرًا أنه يمثل تقديرًا لجهوده ويسلط الضوء على واقع حقوق الطفل في فلسطين.

عجز دولي عن توفير الحماية

وأكد قزمار أن الجهود الحقوقية المبذولة لم تنجح حتى الآن في ضمان حماية حقوق الأطفال الفلسطينيين، مشيرًا إلى أن أطفال قطاع غزة يواجهون منذ أكثر من ثلاثة أعوام أوضاعًا بالغة الصعوبة تمس حقهم الأساسي في الحياة والأمان.

وانتقد ما وصفه بفشل المجتمع الدولي في تطبيق القانون وتوفير الحماية للأطفال الفلسطينيين، مؤكدًا أن حقوق الإنسان ليست مجرد نصوص واتفاقيات، بل حقوق أصيلة لكل إنسان، ومسؤولية دولية تستوجب المساءلة.

وشدد على أن حماية الأطفال الفلسطينيين تتطلب تحركًا جادًا من المجتمع الدولي والحكومات والمؤسسات المعنية، ووضع آليات لمحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات، مؤكدًا أن حقوق الأطفال يجب ألا تبقى حبيسة الاتفاقيات، بل أن تتحول إلى حماية فعلية على أرض الواقع.

اخبار ذات صلة