٣ أعوام على الإبادة.. غزة تتنفس الحياة ٣ أعوام على الإبادة.. غزة تتنفس الحياة

محاكمة أسرى غزة.. الاحتلال يحدد 2028 موعدًا مرتقبًا

الرسالة نت - متابعة

توقّع مسؤولون في إدارة  السجون الإسرائيلية بدء محاكمة الأسرى الفلسطينيين من قطاع غزة، المحتجزين بتهمة المشاركة في هجوم 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، خلال الربع الأول من عام 2028، في إطار قانون أقرّه الكنيست في مايو/أيار الماضي، ورُصدت لتنفيذه ميزانية بقيمة مليار شيكل على مدار ثلاث سنوات.

وذكرت صحيفة «هآرتس»، اليوم الأحد، أن وزارة الأمن القومي الإسرائيلية لم تبدأ بعد الاستعدادات اللازمة للمحاكمات، فيما يطالب الوزير إيتمار بن غفير بإضافة 900 مليون شيكل إلى الميزانية المخصصة لها، مقابل اقتطاع 180 مليون شيكل من ميزانيات وزارات التربية والتعليم وحماية البيئة والرفاه وغيرها، ضمن ميزانية الدولة لعام 2027.

وبحسب الصحيفة، فإن إدارة السجون الإسرائيلية غير مستعدة حاليًا لإجراء المحاكمات، في حين يبرر بن غفير مطالبته بزيادة الميزانية بالحاجة إلى توظيف 340 سجانًا جديدًا وتشكيل وحدة خاصة لحراسة الأسرى خلال المحاكمات.

كما تطالب إدارة السجون بميزانية إضافية لشراء أجهزة تكنولوجية، وإنشاء مديرية خاصة ومنشأة لتجميع الأسرى الذين سيخضعون للمحاكمة.

وفي المقابل، تعارض الوزارات المعنية تقليص ميزانياتها لتمويل هذه الإجراءات. ونقلت «هآرتس» عن مصادر في وزارة الرفاه تحذيرها من أن الاقتطاعات المقترحة ستؤثر في الخدمات المقدمة للفئات المتضررة من هجوم 7 أكتوبر، مشيرة إلى أن خدمات الرفاه قد لا تصمد أمام هذه التخفيضات في ظل تفاقم الضائقة الاجتماعية بسبب الحرب.

محكمة عسكرية خاصة لمحاكمة أكثر من 250 أسيرًا

وأشارت الصحيفة إلى أن أعمال إنشاء محكمة عسكرية خاصة لمحاكمة الأسرى تجري حاليًا، تمهيدًا للنظر في اتهامات بحق أكثر من 250 أسيرًا محتجزين منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.

ووفقًا للتقرير، تشمل التهم المحتملة «الإبادة الجماعية»، و«المس بسيادة الدولة أو بسلامة أراضيها»، و«التسبب بحرب»، و«مساعدة العدو أثناء الحرب»، إضافة إلى مخالفات أخرى بموجب قانون مكافحة الإرهاب وجرائم القتل وغيرها.

وبموجب القانون، يتولى رئيس أركان الجيش الإسرائيلي مسؤولية الاستعدادات الخاصة بالمحكمة، ويُخوّل تعيين المدعين العامين بناءً على توصية المدعي العام العسكري. وستُعقد المحاكمات أمام هيئات قضائية تضم كل واحدة منها ثلاثة قضاة، على أن يكون بينهم قاضٍ واحد على الأقل سبق أن شغل منصب رئيس محكمة عسكرية.

مخاوف قضائية من العقوبات الدولية

وفي سياق متصل، أفادت «هآرتس» بأن قضاة حاليين ومتقاعدين عبّروا مؤخرًا عن مخاوفهم من تعيينهم في المحكمة الخاصة، خشية تعرضهم لعقوبات دولية أو فرض قيود على سفرهم ودخولهم إلى دول أخرى.

ونقلت الصحيفة عن مصادر قضائية أن قضاة في المحاكم العسكرية الإسرائيلية يواجهون بالفعل قيودًا على الإقامة في دول خليجية أو السفر عبرها، مشيرة إلى أن عددًا من القضاة يخشون أن يؤدي الكشف عن هوياتهم خلال المحاكمات إلى فرض قيود إضافية عليهم، فضلًا عن المخاوف المتعلقة بأمنهم الشخصي.

ولفت التقرير إلى أن القضاة المعنيين سيخضعون لحراسة وحدة حماية الشخصيات العامة، في ظل المخاوف الأمنية المرتبطة بالمحاكمات المرتقبة.

 

بث مباشر