أكد مسؤولون في الغرفة التجارية وجمعية النقل الخاص أن توفير السيولة النقدية وتسهيل تداولها يمثلان حاجة ملحّة في ظل الأوضاع الاقتصادية الراهنة، موضحين أن المقترحات المتعلقة بتخصيص نسبة من قيمة المشتريات للدفع النقدي جاءت في إطار البحث عن حلول عملية للتخفيف عن المواطنين والتجار، ومساعدتهم على مواصلة أنشطتهم التجارية، دون أن تشكّل أعباء إضافية عليهم.
وشددوا في أحاديث منفصلة لـ"الرسالة نت": على أن المعالجة الجذرية لأزمة السيولة تتطلب إعادة فتح البنوك في قطاع غزة، بما يتيح للمواطنين إيداع أموالهم وسحبها، ويسمح بإعادة ضخ السيولة في الأسواق ضمن القنوات المصرفية، مؤكدين أن استمرار تعطل الخدمات البنكية يفاقم الصعوبات أمام الأفراد والتجار، ويجعل توفير النقد وتداوله تحديًا يوميًا يهدد انتظام المعاملات التجارية والحياة الاقتصادية في القطاع.
بدوره، أكد رئيس جمعية النقل الخاص في غزة، أكد ناهض شحيبر أن مشكلة السيولة النقدية في قطاع غزة تتمثل في عدم وجود بنوك قادرة على استيعاب السيولة المتوفرة، بسبب خشية البنوك من افتتاح أبوابها للإيداع خوفًا من السرقة حالة تعرضها للقصف كما حدث خلال حرب الإبادة الجماعية.
وقال شحيبر في حديثه لـ"الرسالة نت": "الحل الوحيد لإنهاء أزمة الكاش في قطاع غزة هو فتح باب الإيداع من قبل البنوك ولكن الأخيرة ترفض خشية من السرقة".
وأضاف شحيبر: "طرح خلال اجتماع في الغرفة التجارية بأن يشتري التجار في غزة من تجار التنسيقات، على أن تدفع نسبة 25% من قيمة المشتريات نقدًا، فيما يسدد المبلغ المتبقي عبر التحويلات البنكية"، مؤكدًا أنه كان الوحيد الذي اعترض على هذا القرار، قبل الاتفاق مع القطاع الخاص.
وأكد شحيبر أن هذه السياسة تنطوي على إشكالية كبيرة، في ظل عدم وجود بنوك قادرة على استيعاب السيولة النقدية، مشيرًا إلى أنه لم يدخل إلى قطاع غزة أو يخرج منه أي شيكل منذ بداية الحرب.
من جانبه أكد رئيس غرفة تجارة رفح وعضو لجنة طوارئ الغرف التجارية في غزة، عبد الله ماضي، أن الغرفة التجارية، اقترحت أن يحصل التجار نسبة 25% للدفع النقدي من أجل تخفيف الأ.مة.
وقال ماضي لـ"الرسالة": إن "مقترح التعامل بالدفع النقدي جاء في إطار جهود الغرفة التجارية ومؤسسات القطاع الخاص للتخفيف من الأعباء المعيشية عن المواطنين، في ظل الإشكاليات الكبيرة التي تواجههم في عملية الشراء.
وأضاف ماضي أن الغرفة التجارية اقترحت نسبة 25% للدفع النقدي، بهدف التخفيف عن المواطنين ومراعاة ظروفهم الاقتصادية، مشيرًا إلى أن جزءًا من التجار وافق على المقترح، فيما رفض آخرون التعامل به.
وشدد على أن الالتزام بالمقترح اختياري، ويخضع لقدرة التاجر وظروفه، وليس إجراءً مفروضًا على التجار.