☰
✕

قائمة الموقع

زئيفي.. وزير إسرائيلي تبنّى مشروع «الترانسفير» ضد الفلسطينيين

2026-10-17T12:15:00+03:00
الرسالة نت- الضفة المحتلة

تحلّ اليوم السبت، 17 أكتوبر/تشرين الأول، الذكرى الخامسة والعشرون لعملية اغتيال الوزير الإسرائيلي رحبعام زئيفي، أحد أبرز رموز اليمين القومي المتطرف في دولة الاحتلال، والذي عُرف بتبنّيه أفكار «إسرائيل الكبرى» والدعوة إلى ترحيل الفلسطينيين، في موقف وضعه في صدارة الشخصيات الإسرائيلية المعادية للوجود الفلسطيني وحقوقه الوطنية.

وقُتل زئيفي، الذي كان يشغل منصب وزير السياحة في حكومة أريئيل شارون، صباح 17 أكتوبر/تشرين الأول 2001، بعدما أطلق مسلحون من الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين النار عليه داخل فندق حياة ريجنسي في القدس المحتلة، وفق الرواية التاريخية للعملية التي أكدت مسؤولية الجبهة عنها.

لم يكن زئيفي مجرد مسؤول حكومي إسرائيلي، بل كان من أبرز المدافعين عن التيار القومي اليميني المتشدد، وتبنّى أيديولوجية «إسرائيل الكبرى»، كما ارتبط اسمه بالدعوة إلى نقل الفلسطينيين خارج وطنهم، وهو ما عُرف في الخطاب السياسي الإسرائيلي بمشروع «الترانسفير».

وتكشف مواقفه السياسية عن طبيعة المشروع الذي مثّله؛ إذ عارض اتفاقيات أوسلو، ورفض المسار السياسي الذي انطلق في تسعينيات القرن الماضي، وكان من الشخصيات التي دافعت عن تصورات توسعية للأرض والهوية والسيادة، على حساب الحقوق الوطنية الفلسطينية.

وفي مارس/آذار 2001، انضم زئيفي إلى حكومة أريئيل شارون وزيرًا للسياحة، قبل أن يقدم استقالته قبيل اغتياله، احتجاجًا على قرار الحكومة سحب القوات الإسرائيلية من مواقع كانت قد سيطرت عليها في الخليل.

جاءت عملية اغتيال زئيفي بعد أقل من شهرين على اغتيال الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، أبي علي مصطفى، في 27 أغسطس/آب 2001، إثر استهداف مكتبه في مدينة رام الله بصواريخ إسرائيلية.

وأعلنت الجبهة الشعبية مسؤوليتها عن العملية، وربطتها بالرد على اغتيال أمينها العام، في سياق مرحلة شهدت تصعيدًا ميدانيًا واسعًا خلال الانتفاضة الفلسطينية الثانية.

وفي صباح 17 أكتوبر، استهدف منفذو العملية زئيفي داخل الفندق الذي كان يقيم فيه في القدس المحتلة، لتُسجّل العملية حدثًا بارزًا في مسار المواجهة الفلسطينية الإسرائيلية آنذاك، وتصبح من أبرز العمليات التي استهدفت مسؤولًا حكوميًا إسرائيليًا رفيع المستوى.

وبينما تحيي المؤسسات الإسرائيلية ذكرى زئيفي وتقدّمه بوصفه شخصية وطنية، بقيت مواقفه المتعلقة بترحيل الفلسطينيين وتوسيع السيطرة الإسرائيلية على الأرض موضع انتقاد واسع، نظرًا لما تحمله من دعوات تمسّ الوجود الفلسطيني وحقوقه.

وبعد خمسة وعشرين عامًا على اغتياله، تعود سيرته إلى الواجهة بوصفها جزءًا من تاريخ اليمين الإسرائيلي المتطرف، الذي لم تقتصر مواقفه على رفض التسوية السياسية، بل شملت أيضًا الدعوة إلى إبعاد الفلسطينيين عن أرضهم، في تعارض مباشر مع حقهم في البقاء والحرية وتقرير المصير.

 

اخبار ذات صلة