☰
✕

قائمة الموقع

أبو راشد للرسالة: تكرار تأجيل الانتخابات يُعمّق تراجع الثقة بالمؤسسات السياسية

2026-10-15T16:10:00+03:00
الرسالة نت - خاص


أكد الأمين العام لمؤتمر فلسطينيي أوروبا في هولندا أمين أبو راشد، أن تأجيل الانتخابات الفلسطينية يثير قلقًا بالغًا، محذرًا من تحوّل التأجيل إلى نهج دائم يُبقي المؤسسات الوطنية رهينة التعيينات والتوافقات المغلقة بعيدًا عن إرادة الشعب الفلسطيني.

وقال أبو راشد في حديث خاص مع "الرسالة نت"، إن الانتخابات ليست مجرد إجراء إداري يمكن تأجيله بقرار رئاسي، بل حق ديمقراطي أصيل وأداة أساسية لتجديد الشرعيات وإعادة بناء الثقة بين الشعب ومؤسساته الوطنية، مشددًا على أن الظروف الصعبة لا ينبغي أن تتحول إلى مبرر لتعطيل حق الفلسطينيين في اختيار ممثليهم.

وأوضح أنه لا يمكن الجزم بدوافع القرار دون وجود مبررات رسمية واضحة، لكنه شدد على ضرورة توضيح أسبابه للرأي العام وتقديم ضمانات تحول دون استخدام التأجيل لإدامة الوضع القائم أو تجنب تجديد الشرعيات. 

وحذر من أن يتحول الحوار الوطني إلى غطاء لتقاسم المناصب وإعادة إنتاج المحاصصة الفصائلية، مؤكدًا أن قوة المؤسسات تنبع من صناديق الاقتراع لا من التفاهمات المغلقة.

وأشار أبو راشد إلى أن تكرار تأجيل الانتخابات من شأنه تعميق الإحباط وتراجع الثقة بالمؤسسات السياسية، خصوصًا لدى الشباب والأجيال التي لم تتح لها فرصة المشاركة في انتخابات وطنية شاملة منذ سنوات طويلة. 
وأضاف أن مخاوف التهميش تتضاعف لدى فلسطينيي الشتات، رغم كونهم جزءًا أصيلًا من الشعب الفلسطيني ومن حقهم المشاركة في صنع القرار الوطني وتحديد مستقبل قضيتهم.

وفي هذا السياق، شدد على ضرورة إعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية على أسس ديمقراطية، وتجديد شرعية المجلس الوطني الفلسطيني عبر انتخابات مباشرة، معتبرًا أن الحديث عن وحدة وطنية حقيقية يبقى منقوصًا ما دام جزء من الشعب يشعر بأنه مستبعد من اختيار ممثليه.

وأكد أن الحوار الوطني ضرورة ملحة، لكنه ليس بديلًا عن الانتخابات، بل ينبغي أن يمهّد الطريق أمامها من خلال مشاركة شاملة للقوى السياسية ومؤسسات المجتمع المدني والشخصيات الوطنية والشباب والمرأة وممثلي الشتات، والاتفاق على قواعد ديمقراطية تضمن مشاركة الجميع بعيدًا عن توزيع المقاعد والمناصب وفق موازين القوى الفصائلية.

وطالب بتحديد موعد واضح لانتخابات المجلس الوطني الفلسطيني، وإعلان جدول زمني للتحضير لها، والبدء بإعداد السجلات الانتخابية للفلسطينيين في الداخل والخارج.

ودعا أبو راشد الفلسطينيين إلى التمسك بحقهم الديمقراطي، وتوسيع الحراك الشعبي والمدني، وتعزيز التواصل بين تجمعاتهم في الوطن والشتات، والضغط لتحديد مواعيد انتخابية واضحة وملزمة. كما شدد على أهمية تسجيل الفلسطينيين في أوروبا بالسجلات الانتخابية، وضمان حقهم في الانتخاب والترشح المباشر لعضوية المجلس الوطني، بدلًا من اختزال تمثيلهم في مجمعات انتخابية أو تفاهمات فصائلية.

وختم بالتأكيد أن المرحلة تتطلب عملًا منظمًا ومستمرًا لتحويل المطالب إلى خطوات عملية تضمن مشاركة فلسطينيي أوروبا في القرار الوطني، قائلًا إن المطلوب هو منظمة تحرير موحدة وديمقراطية ومجلس وطني منتخب بإرادة الفلسطينيين، ومؤسسات تستمد شرعيتها من الشعب.

وتابع: "لا نريد إقصاء أحد، لكننا نرفض أن تكون الفصائل بديلًا عن الشعب"، مؤكدًا أن الانتخابات والتمثيل الوطني حقوق أصيلة وليسا منّة من القيادات، وأن حق الانتخاب المباشر "لن نتنازل عنه".

اخبار ذات صلة