حذّر تجمع النقابات المهنية الفلسطينية في محافظات غزة، اليوم الخميس، من خطورة استمرار وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في تقليص خدماتها بمناطق عملها الخمس، والمساس بالحقوق الوظيفية للعاملين لديها، تحت ذريعة العجز المالي الذي تعاني منه الوكالة.
وقال التجمع، في تصريح صحفي وصل «الرسالة نت»، إن الأونروا تواصل اتخاذ إجراءات تقشفية تشمل تقليص ساعات العمل وإنهاء عقود بعض الموظفين، محذرًا من تداعيات هذه الخطوات على مستقبل الوكالة والخدمات الأساسية المقدمة لملايين اللاجئين الفلسطينيين.
وأكد أن الأونروا ليست مجرد مؤسسة إغاثية وخدماتية، بل تمثل مؤسسة أممية أساسية ترتبط بقضية اللاجئين الفلسطينيين وحقوقهم التاريخية، وتشكّل شاهدًا دوليًا على النكبة الفلسطينية، ما يستوجب حمايتها والحفاظ على دورها واستمرار عملها.
وشدد التجمع على أن مسؤولية معالجة الأزمة المالية تقع على عاتق إدارة الأونروا والدول المانحة والهيئات الأممية المختلفة، وليس على الموظفين أو اللاجئين المستفيدين من خدماتها.
وأوضح أن أي تقليص جديد سينعكس بصورة مباشرة على قطاعات الصحة والتعليم والمرأة، إلى جانب الخدمات الإغاثية والإنسانية الطارئة التي تقدمها الوكالة للاجئين الفلسطينيين في مناطق عملياتها الخمس.
وحذّر من تحميل موظفي الأونروا تبعات العجز المالي، أو الزج بهم في الأزمة عبر تقليص حقوقهم الوظيفية الثابتة أو إنهاء عقودهم، مؤكدًا ضرورة ضمان حقوق العاملين وعدم المساس باستقرارهم الوظيفي.
ودعا التجمع الدول المانحة والدول المضيفة للأونروا إلى تحمل مسؤولياتها والتحرك الفوري لإنقاذ الوكالة من أزمتها المالية، وتوفير التمويل اللازم لضمان استمرار خدماتها الإغاثية والإنسانية للاجئين الفلسطينيين.
كما طالب الهيئات النقابية الدولية والمنظمات الأممية بتكثيف تحركاتها لحماية الأونروا من إجراءات التقليص، والدفاع عن الحقوق الوظيفية للعاملين لديها، ومنع تحميلهم مسؤولية الأزمة المالية.
وأكد تجمع النقابات المهنية الفلسطينية ضرورة الالتفاف حول الأونروا والحفاظ على دورها ومكانتها، باعتبارها إحدى المؤسسات الدولية الأساسية المرتبطة بقضية اللاجئين الفلسطينيين، محذرًا من أن استمرار تقليص خدماتها سيضاعف معاناة اللاجئين ويهدد حقوق آلاف الموظفين.