☰
✕

قائمة الموقع

نافي بيلاي تدعو لفرض عقوبات اقتصادية على "إسرائيل"

2026-10-14T18:43:00+03:00
الرسالة نت - متابعة

دعت الحائزة على جائزة نوبل للسلام لعام 2026، نافي بيلاي، المجتمع الدولي إلى فرض عقوبات اقتصادية على "إسرائيل"، وتكثيف الضغوط الجماعية لإنهاء الانتهاكات بحق الفلسطينيين، مستشهدة بتجربة جنوب إفريقيا التي أسهمت العقوبات الدولية في إسقاط نظام الفصل العنصري فيها.

وقالت بيلاي، القاضية في محكمة العدل الدولية والمفوضة السامية السابقة لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، في مقابلة مع وكالة الأناضول، الأربعاء، إن الفلسطينيين الذين يناضلون من أجل حريتهم منذ أكثر من 90 عامًا بحاجة إلى اهتمام المجتمع الدولي ودعمه، مؤكدة أن العمل الدولي المشترك يمثل ركيزة أساسية لتحقيق العدالة لهم.

وأضافت: "الرسالة هي: لستم وحدكم، فبالمعلومات الصحيحة ستظهر الحقيقة"، مشددة على ضرورة تحرك المجتمع الدولي لمواجهة الانتهاكات المتواصلة بحق الفلسطينيين.

وترأست بيلاي لجنة تحقيق تابعة للأمم المتحدة خلصت العام الماضي إلى أن "إسرائيل" ارتكبت إبادة جماعية في قطاع غزة، وانتقدت محدودية التحركات الدولية إزاء ما يشهده القطاع من انتهاكات وعمليات قتل.

العقوبات وسيلة للضغط

واستحضرت بيلاي تجربة جنوب إفريقيا، مشيرة إلى أن العقوبات الاقتصادية التي فرضتها الأمم المتحدة ومجلس الأمن على حكومة الفصل العنصري أدت دورًا رئيسيًا في إنهاء ذلك النظام، وأن التعاون بين الحكومات والشركات ومنظمات المجتمع المدني حول العالم كان حاسمًا في تحقيق هذا الإنجاز.

وأعربت عن أملها في أن يشهد التعامل الدولي مع ما يجري في غزة مستوى مماثلًا من التنسيق والضغط، معبّرة عن استيائها من محدودية الإجراءات المتخذة، رغم المشاهدة اليومية للانتهاكات وعمليات القتل.

وشددت على أن الاحتلال الإسرائيلي يمثل السبب الجذري للصراع المستمر، داعية إلى معالجة جذور معاناة الفلسطينيين، بدل الاكتفاء بإجراءات محدودة لا توفر الحماية الكافية للمدنيين.

واعتبرت أن استمرار غياب التحرك الدولي أمر غير مقبول، لافتة إلى إدراك الفلسطينيين أهمية المقاطعة والعقوبات الاقتصادية في مواجهة الانتهاكات ووضع حد للإفلات من العقاب.

التزامات قانونية لا تحتمل الانتقائية

وفيما يتعلق بالمسؤوليات القانونية الدولية، أوضحت بيلاي أن اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية تلزم جميع الدول بالعمل على منع وقوعها، ولا تقتصر مسؤولياتها على معاقبة مرتكبيها بعد حدوثها.

وأكدت ضرورة التزام الحكومات بالمعايير والاتفاقيات الدولية دون انتقائية، منتقدة تغليب المصالح السياسية على الالتزامات القانونية، بما في ذلك استمرار بعض الدول في تقديم الأسلحة أو الدعم السياسي رغم التحذيرات من ارتكاب انتهاكات خطيرة.

ورحبت بالرأي الاستشاري الذي أصدرته محكمة العدل الدولية عام 2024، وخلص إلى عدم قانونية استمرار الوجود الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة، لكنها أقرت بأن الإجراءات القضائية وحدها لا توفر تخفيفًا فوريًا لمعاناة الفلسطينيين.

كما دعت دول العالم إلى إدانة العقوبات الأمريكية المفروضة على المحكمة الجنائية الدولية، ومساندة عملها في مواجهة الضغوط السياسية، مؤكدة أهمية حماية منظومة العدالة الدولية وضمان تطبيق القانون على الجميع دون تمييز.

اخبار ذات صلة