☰
✕

قائمة الموقع

الإغاثة الطبية: وفاة أكثر من 2027 مريضًا بغزة أثناء انتظار الإجلاء

2026-10-14T17:39:00+03:00
الرسالة نت - متابعة

حذّر مدير الإغاثة الطبية في قطاع غزة، محمد أبو عفش، من التدهور المتسارع في الأوضاع الصحية، مؤكدًا أن استمرار إغلاق المعابر ومنع إدخال الأدوية والمستلزمات الطبية أدى إلى شلل شبه تام في الخدمات العلاجية، وسط وفاة آلاف المرضى وتعذر وصولهم إلى الرعاية اللازمة.

وقال أبو عفش، في تصريحات تابعتها "الرسالة نت"، اليوم الأربعاء، إن أكثر من 2027 مريضًا توفوا أثناء انتظار السماح لهم بمغادرة القطاع لتلقي العلاج غير المتوفر محليًا، فيما يواجه أكثر من 21 ألف مريض مصيرًا مجهولًا بسبب تأخر الإجلاء الطبي واستمرار إغلاق المعابر، مشيرًا إلى عدم خروج أي حالة للعلاج منذ أيام.

وأوضح أن المستشفيات تعاني نقصًا حادًا في الأطباء المتخصصين والمواد التشغيلية وغرف العمليات، ما أدى إلى تراجع الخدمات الطبية من مرحلة القصور إلى الشلل، خصوصًا مع تزايد أعداد المصابين بالأمراض المزمنة والسرطان والفشل الكلوي.

وأشار إلى أن عدد مراكز الرعاية الصحية الأولية انخفض من 574 مركزًا إلى 227 مركزًا فقط، تعمل بإمكانات محدودة، محذرًا من التداعيات طويلة الأمد التي تهدد صحة جيل كامل من الأطفال الذين ولدوا ونشأوا في ظل الحرب، وما رافقها من سوء تغذية وضعف في المناعة.

وأكد أبو عفش أن سكان القطاع يعيشون ظروفًا إنسانية بالغة القسوة، في ظل عجزهم عن إنقاذ ذويهم المرضى وتوفير العلاج اللازم لهم، داعيًا إلى تدخل عاجل لفتح المعابر وتسهيل الإجلاء الطبي وإنقاذ المرضى والجرحى.

عجز دوائي ونقص حاد في المستلزمات الطبية

وتواجه المنظومة الصحية في قطاع غزة أزمة متفاقمة، مع اقتراب العجز في الأدوية من 50%، ونقص المستهلكات الطبية بنسبة 58%، فيما بلغ النقص في مواد الفحص المخبري 85%، وفق المعطيات الواردة في التقرير، ما يهدد بتعطيل مزيد من الخدمات العلاجية والتشخيصية الحيوية.

وبحسب أحدث بيانات وزارة الصحة، لا يعمل سوى 19 مستشفى من أصل 38 مستشفى في القطاع، بينها أربعة مستشفيات حكومية تعمل في ظروف استثنائية ومعقدة، في ظل خروج عشرات المرافق الصحية عن الخدمة جراء الحرب والأضرار التي لحقت بالبنية التحتية الطبية.

من جانبها، قدّرت منظمة الصحة العالمية الأضرار التي لحقت بالقطاع الصحي في غزة بنحو 1.4 مليار دولار، موضحة أن أكثر من 1800 مرفق صحي تعرض للتدمير الجزئي أو الكلي، بما يشمل مستشفيات كبرى، مثل مستشفى الشفاء في مدينة غزة، إلى جانب مراكز الرعاية الأولية والعيادات والصيدليات والمختبرات.

وتفاقم هذه الأضرار والقيود المفروضة على دخول الإمدادات الطبية من صعوبة استعادة الخدمات الصحية، في وقت يحتاج فيه آلاف المرضى إلى تدخلات عاجلة لا تتوفر إمكاناتها داخل القطاع، ما يجعل فتح المعابر وضمان تدفق الأدوية والمستلزمات وتسهيل الإجلاء الطبي ضرورة ملحة لإنقاذ الأرواح.

اخبار ذات صلة