٣ أعوام على الإبادة.. غزة تتنفس الحياة ٣ أعوام على الإبادة.. غزة تتنفس الحياة

ألمانيا: الوضع الإنساني في غزة كارثي وإمدادات الإغاثة غير كافية

الرسالة نت - متابعة

وصفت الحكومة الألمانية الوضع الإنساني في قطاع غزة بأنه «كارثي»، مؤكدة ضرورة إجراء تحسينات شاملة وعاجلة على تدفق المساعدات والإمدادات الأساسية، في ظل استمرار القيود التي تعرقل وصول الاحتياجات الإنسانية إلى السكان.

وقالت الحكومة، في رد رسمي على استجواب برلماني تقدم به حزب اليسار، إنها تجري اتصالات مكثفة ومتواصلة بهدف إزالة العقبات الجمركية وتخفيف القيود المفروضة على إدخال المواد ذات الاستخدام المزدوج، مشيرة إلى أن جهودها تركز كذلك على ضمان وصول إمدادات حيوية، تشمل الوقود وزيوت المحركات والخيام المقاومة للماء، بالتنسيق مع المنظمات الإغاثية العاملة ميدانيًا.

وأوضحت برلين، استنادًا إلى بيانات الأمم المتحدة، أن كميات المساعدات شهدت تحسنًا نسبيًا منذ بدء وقف إطلاق النار في أكتوبر/تشرين الأول 2025، إلا أن قدرة المنظمات غير الحكومية على الوصول إلى القطاع تراجعت بفعل القيود الإسرائيلية المفروضة منذ سبتمبر/أيلول من العام نفسه.

وشددت الحكومة الألمانية على أن تحقيق تحسن مستدام في الأوضاع الإنسانية يظل مرتبطًا بالتنفيذ الفعلي لبنود خطة السلام الخاصة بغزة، ولا سيما ما يتعلق بإعادة تأهيل البنية التحتية المدنية التي دمرتها الحرب.

وذكرت أن ألمانيا تُعد من أكبر الدول المانحة للمساعدات الإنسانية إلى القطاع على المستوى الثنائي، إذ خصصت نحو 420 مليون يورو لهذه المساعدات منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023.

عجز كبير في دخول الشاحنات إلى غزة

وتكشف بيانات حركة المعابر خلال سبتمبر/أيلول 2026 عن فجوة واسعة بين أعداد الشاحنات المفترض دخولها إلى قطاع غزة وما وصل فعليًا، رغم الترتيبات المعلنة في إطار وقف إطلاق النار.

وبحسب تقرير هيئة المعابر والحدود في قطاع غزة، دخلت إلى القطاع 5265 شاحنة خلال الفترة الممتدة من الأول إلى الثلاثين من سبتمبر/أيلول، مقابل 18 ألف شاحنة كان يُفترض دخولها وفق معدل 600 شاحنة يوميًا.

وبذلك، لم تتجاوز نسبة الشاحنات التي دخلت القطاع 29.3% من العدد المقرر، بعجز بلغ 12 ألفًا و735 شاحنة، أي ما يعادل نحو 70.8% من إجمالي الشاحنات المفترض دخولها.

وشملت الحصيلة الشاحنات التجارية والمساعدات الإنسانية وشحنات المحروقات، فيما استند الاحتساب إلى معيار 600 شاحنة يوميًا الذي اعتمده المكتب الإعلامي الحكومي في غزة لتقييم تنفيذ الاتفاق، بما يشمل 50 شاحنة وقود ومحروقات يوميًا.

شح الوقود واستمرار إغلاق المعابر

وعلى صعيد المحروقات، لم يتجاوز عدد الشاحنات التي دخلت القطاع 240 شاحنة خلال الشهر، من أصل 1500 شاحنة كان يُفترض دخولها وفق المعدل المعلن، ما يعكس استمرار النقص في الإمدادات اللازمة لتشغيل المرافق الحيوية والخدمات الأساسية.

وأوضح تقرير الهيئة أن جميع الشاحنات دخلت خلال سبتمبر/أيلول عبر معبر كرم أبو سالم، في حين ظل معبرا زيكيم وكسوفيم مغلقين طوال الشهر.

أما حركة المسافرين عبر معبر رفح، فاقتصرت على عشرة أيام فقط، مقابل إغلاقه عشرين يومًا خلال الشهر، ما حدّ من حركة العبور في الاتجاهين.

وتسلط هذه الأرقام الضوء على الفجوة بين الالتزامات المعلنة بشأن إدخال المساعدات إلى غزة والواقع الميداني، في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى الغذاء والوقود ومستلزمات الإيواء والإمدادات الضرورية لتشغيل الخدمات الأساسية.

ويعكس الموقف الألماني والبيانات المتعلقة بحركة المعابر حجم التحديات التي تواجه الاستجابة الإنسانية في القطاع، حيث لا يقتصر التحدي على توفير التمويل والمساعدات، بل يمتد إلى ضمان دخولها بالكميات المطلوبة ووصولها إلى السكان الذين يحتاجون إليها.

وحّدي تسلسل التواريخ في الخبراختصري التكرار في الخاتمةقدّمي أرقام المعابر في المقدمة

بث مباشر