☰
✕

قائمة الموقع

نادي الأسير: الاحتلال اعتقل 2000 طفل فلسطيني منذ بدء الحرب

2026-10-14T15:34:00+03:00
الرسالة نت - متابعة

قال نادي الأسير الفلسطيني، اليوم الأربعاء، إن سلطات الاحتلال الإسرائيلي اعتقلت أكثر من 2000 طفل فلسطيني منذ بدء حرب الإبادة على قطاع غزة في أكتوبر/تشرين الأول 2023، مشيرًا إلى أن ما لا يقل عن 350 طفلًا لا يزالون رهن الاحتجاز في ظروف قاسية، يتعرضون خلالها للتعذيب والتجويع والعزل والحرمان من الرعاية الصحية.

وأوضح النادي أن قوات الاحتلال اعتقلت ستة أطفال على الأقل من الضفة الغربية خلال الليلة الماضية، تركزت الاعتقالات في بلدتي سعير والشيوخ بمحافظة الخليل، في إطار عمليات الاقتحام والملاحقة المتواصلة التي تستهدف الفلسطينيين، بمن فيهم الأطفال.

وأشار إلى أن الأرقام المعلنة لا تعكس العدد الفعلي للأطفال المعتقلين، في ظل عدم توافر حصيلة واضحة للمعتقلين من قطاع غزة، واستمرار الإخفاء القسري وعدم اتضاح مصير أعداد من المعتقلين والمفقودين، بينهم أطفال.

وسلط النادي الضوء على أوضاع صحية خطيرة تعرض لها أطفال فلسطينيون داخل السجون الإسرائيلية، مستشهدًا بالطفل وليد خالد أحمد، الذي استشهد في سجن «مجدو» في مارس/آذار 2025، وسط معطيات طبية أشارت إلى معاناته من هزال شديد ومؤشرات على سوء التغذية والجفاف.

ولفت إلى أن إغلاق ملف التحقيق في استشهاد الطفل يثير تساؤلات بشأن المساءلة عن ظروف وفاته، في ظل الانتهاكات التي يتعرض لها الأسرى الفلسطينيون داخل السجون.

وفي سياق متصل، أشار نادي الأسير إلى تدهور الحالة الصحية للطفل محمد حميد، البالغ 15 عامًا، خلال احتجازه في سجن «عوفر»، بعد إصابته بمرض الجرب، وفق بيان النادي، قبل أن تتفاقم حالته وتتطور إلى التهابات خطيرة طالت أعضاء حيوية، ما استدعى خضوعه لعمليات في القلب ونقله إلى العناية المكثفة، وصولًا إلى بتر إحدى ساقيه.

وأضاف أن الطفل لا يزال يتلقى العلاج منذ نحو ثلاثة أشهر، معتبرًا أن الإفراج عنه بعد التدهور الحاد في وضعه الصحي لا يعفي سلطات الاحتلال من المسؤولية عن الظروف التي تعرض لها خلال احتجازه.

وأكد النادي أن الحالتين تسلطان الضوء على المخاطر التي يواجهها الأطفال داخل السجون، في ظل الحرمان من الرعاية الطبية اللازمة، وما قد يترتب عليه من مضاعفات تهدد حياتهم، فضلًا عن استمرار الآثار الجسدية والنفسية بعد الإفراج عنهم، وما تتحمله عائلاتهم من أعباء العلاج والتعافي.

كما حذر من استمرار احتجاز أطفال فلسطينيين بموجب الاعتقال الإداري، دون تهمة معلنة أو سقف زمني واضح للإفراج، الأمر الذي يضع الأطفال وعائلاتهم أمام حالة متواصلة من القلق وعدم اليقين، ويحرمهم من الاستقرار الأسري والتعليمي.

وأشار إلى أن الانتهاكات لا تقتصر على ظروف الاعتقال والتحقيق، بل تمتد إلى الإجراءات القضائية التي تسمح باستمرار احتجاز الأطفال، وفق موقفه، في ظل غياب المساءلة الفعلية عن الانتهاكات المبلغ عنها.

وشدد نادي الأسير على ضرورة توفير الحماية للأطفال المعتقلين، ومراعاة احتياجاتهم الصحية والنفسية وظروفهم العمرية، ووضع حد لممارسات التعذيب والتجويع والعزل والحرمان من العلاج.

وطالب بتحرك دولي جاد للإفراج عن الأطفال المعتقلين تعسفيًا، ووقف الاعتقال الإداري والتحقيقات القسرية، وضمان وصول العائلات والمحامين والجهات الرقابية المستقلة إلى المعتقلين، إلى جانب فتح تحقيقات مستقلة وفعالة في الانتهاكات المرتكبة بحقهم.

ودعا النادي إلى اتخاذ إجراءات عملية تحول دون استمرار الانتهاكات، بدل الاكتفاء ببيانات الإدانة، مؤكدًا ضرورة حماية حياة الأطفال الفلسطينيين وحقوقهم وكرامتهم، ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات التي يتعرضون لها داخل السجون الإسرائيلية.

اخبار ذات صلة