☰
✕

قائمة الموقع

داوود: المستوطنون يحاصرون التجمعات الفلسطينية لاقتلاع سكانها

2026-10-13T19:01:00+03:00
الرسالة نت- محمود هنية

تواجه عشرات التجمعات الفلسطينية في الضفة الغربية تصعيدًا في عمليات الحصار وإغلاق الطرق والاعتداءات التي ينفذها المستوطنون، بالتزامن مع إجراءات عسكرية إسرائيلية تستهدف الأراضي الزراعية والمراعي والطرق والمدارس، وسط مخاوف متزايدة من اتساع عمليات التهجير القسري.

وقال أمير داوود مدير عام التوثيق والنشر والمعلومات في هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، يحذر من أن الاعتداءات الإسرائيلية على التجمعات الفلسطينية باتت تتخذ شكلًا أكثر تنظيمًا، يقوم على فرض الحصار التدريجي وتجريد المواطنين من مقومات البقاء، تمهيدًا لدفعهم إلى مغادرة أراضيهم.

ويؤكد داوود في تصريح خاص بـ"الرسالة نت" أن الاستهداف لم يعد يقتصر على هدم المنازل أو الاعتداءات المباشرة، وإنما يشمل إغلاق الطرق، ومنع الرعي والزراعة، والاستيلاء على مصادر المياه، وتقييد حركة السكان، وإقامة بؤر استيطانية رعوية تتوسع تدريجيًا على حساب الأراضي الفلسطينية.

وأوضح أنّ النصف الأول من العام شهد قرابة 12 ألف اعتداء نفذها جيش الاحتلال والمستوطنون، شملت الاعتداءات الجسدية، والاقتحامات، وتخريب الممتلكات، وتجريف الأراضي، وإغلاق الطرق، والاعتداء على المزارعين.

ويبرز تجمع الرأس الأحمر، جنوب شرقي طوباس في الأغوار الشمالية، باعتباره أحد أخطر النماذج الراهنة لسياسة الحصار والتهجير.

وفي السياق؛ أكدّ أن ما يتعرض له الرأس الأحمر يمثل نموذجًا لسياسة تحويل التجمعات الفلسطينية إلى مناطق معزولة، يُحرم سكانها تدريجيًا من القدرة على ممارسة حياتهم الطبيعية.

واعتبر أن السيطرة على الطرق ومصادر المياه والمراعي تمثل أداة مركزية في تهجير التجمعات البدوية والرعوية، لأن فقدان هذه المقومات يعني ضرب مصادر رزق السكان ودفعهم إلى البحث عن مناطق بديلة.

وأوضح أن أهمية هذه المناطق تكمن في امتدادها الجغرافي والزراعي، وما تمثله من مناطق فاصلة بين التجمعات الاستيطانية، إذ تسعى مجموعات المستوطنين إلى فرض السيطرة عليها عبر الاعتداءات وإقامة البؤر والحد من وصول الفلسطينيين إليها.

وأضاف داوود أن الاعتداءات المتكررة على المزارعين، خصوصًا خلال موسم قطف الزيتون، تؤدي إلى خسائر اقتصادية متراكمة، وتدفع بعض أصحاب الأراضي إلى تجنب الوصول إليها خوفًا من الاعتداء، ما يسهّل توسيع السيطرة الاستيطانية عليها.

وشددّ على أن هذه الممارسات تؤدي تدريجيًا إلى تقليص المساحات التي يستطيع الفلسطينيون استخدامها، وتفتح المجال أمام ربط البؤر الاستيطانية بالمستوطنات القائمة عبر الأراضي الزراعية والمراعي.

وحذر داوود من أن استهداف المدارس وطرق الوصول إليها يمثل امتدادًا لسياسات الضغط على التجمعات الفلسطينية، إذ يضع العائلات أمام خيارات قاسية بين الاستمرار في مناطق غير آمنة لأطفالها أو الانتقال إلى مناطق أخرى بحثًا عن الاستقرار والتعليم.

وأشار إلى أن الخطر لا يتعلق بتعطيل يوم دراسي واحد، وإنما بتراكم الاعتداءات التي تقوض انتظام العملية التعليمية وتؤثر على الصحة النفسية للطلبة، وتزيد الأعباء اليومية على العائلات والمعلمين.

وأكدّ داوود أن المدارس في التجمعات المهددة بالتهجير تمثل أحد أهم مقومات صمود السكان، وأن تقييد الوصول إليها يؤدي إلى إضعاف قدرة العائلات على البقاء، خصوصًا في المناطق الريفية والبدوية.

ويضيف أن استهداف التعليم يترافق مع الاعتداء على الطرق والمياه والمراعي والمساكن، بما يشكل منظومة ضغط متكاملة تمس مختلف جوانب الحياة اليومية.

واعتبر داوود أن القاسم المشترك بين ما يحدث في الرأس الأحمر والأغوار الشمالية وترمسعيا والمغير ومسافر يطا هو السعي إلى تغيير الواقع السكاني والجغرافي، عبر تقييد وجود الفلسطينيين وتوسيع المساحات الخاضعة للسيطرة الاستيطانية.

اخبار ذات صلة